مقتل العشرات في تفجير 3 سيارات مفخخة والسعودية تنفي نيتها التدخل في العراق

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2006 - 09:14 GMT
اعلنت مصادر عراقية عن مقتل واصابة العشرات في ثلاث هجمات بسيارات مفخخة كما لقي جندي اميركي مصرعه في الانبار ونفت السعودية نيتها التدخل في العراق في حال انسحبت الولايات المتحدة

هجمات مفخخة

قال مصدر بالشرطة ان ثلاثة تفجيرات متتالية بسيارات ملغومة قتلت 55 على الاقل واصابت 86 اخرين في منطقة شيعية بوسط بغداد يوم السبت. وذكر شاهد عيان أن اثنين من التفجيرات وقعا في سوق خضروات مكتظ بنساء يتسوقن في منطقة الصدرية قرب الوسط التجاري لبغداد. واضاف انه رأى كثيرا من القتلى والمصابين في المنطقة في حين ارتفع دخان اسود كثيف من الحطام. وقال الشاهد الذي طلب عدم كشف هويته "هز الانفجار الاول المنطقة ووقعت قطعة كبيرة من الشظايا بالقرب مني. رأيت اناسا يحملون جثثا واخرين مذهولين يهرولون في كل الاتجاهات." وغالبا ما يستهدف المتمردون تجمعات مدنية بتفجيرات القنابل في اطار صراع طائفي اوسع في البلاد.

مصرع جندي اميركي

ارتفع عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية العاملة بالعراق إلى 2890 قتيلاً، بينهم 2323 جندياً قتلوا في عمليات عدائية، بعد إعلان الجيش الأمريكي عن وفاة أحد جنوده السبت، متأثراً بجروح أصيب بها نتيجة تعرضه لـ "عمل عدائي" بمحافظة الأنبار الجمعة.

السعودية تنفي نيتها التدخل

في هذه الاثناء قالت السعودية إنه لا صحة لما نشر في مقال كتبه نواف عبيد في صحيفة الواشنطن بوست وأشار فيه الى أن المملكة ستساند السنة في العراق اذا اتسع نطاق الصراع الطائفي. ونشرت وكالة الانباء السعودية بيانا نسبته الى مصدر مسؤول رفض فيه أفكار عبيد. وقال البيان: "ما نشرته جريدة واشنطن بوست الامريكية في عددها الصادر يوم الاربعاء 29-11-2006 ...منسوبا للكاتب نواف عبيد ليس له أساس من الصحة". وأضاف "كما أن الكاتب لا يمثل أي جهة رسمية في المملكة العربية السعودية وأن ما نشره لا يمثل سوى وجهة نظره الشخصية ولا يعبر بأي حال من الاحوال عن سياسة ومواقف المملكة التي تؤكد دائما على دعم أمن ووحدة واستقرار العراق بجميع طوائفه ومذاهبه". وكان الكاتب نواف عبيد قد كتب مقالا يوم الاربعاء الماضي في صحيفة الواشنطن بوست قال فيه ان المملكة ستتدخل بالاموال والاسلحة لمنع الميليشيات الشيعية من مهاجمة السنة العراقيين ما ان تنسحب القوات الامريكية من العراق. كما أشار الى أن السعودية وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم قد تخفض أسعار النفط للضغط على دولة ايران الشيعية التي تتهمها السعودية ودول عربية سنية أخرى بالتدخل في العراق. يذكر أن نواف عبيد يطلق على نفسه عدة ألقاب منها، مستشار أمني سعودي ومستشار نفطي ورئيس وحدة تقييم الأمني الوطني، وهذه الالقاب ليست لها أية صفة رسمية، لكن هذه الالقاب جعلت الصحف ووكالات تتناقل تصريحات عبيد وتظن أنها لشخصية رسمية. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد قال يوم الخميس الماضي عقب نشر المقال انه مدرك بأن المقال لا يعبر عن السياسات السعودية مضيفا أنه على اتصال بالحكومة السعودية وهي تدرك ضرورة حماية العملية الديمقراطية. وقال دبلوماسي غربي في الرياض لرويترز ان النفي الرسمي يؤكد اعتقاد الدبلوماسيين بأن ما تضمنه مقال عبيد لا يجسد السياسة السعودية.