مقتل بريطاني وجيش المهدي يهاجم مركز شرطة ببغداد مع احتدام المعارك حول منزل زعيمه بالنجف

منشور 12 آب / أغسطس 2004 - 02:00

لقي جندي بريطاني مصرعه وجرح اخر بانفجار في البصرة، وهاجم انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مركزا للشرطة في بغداد غداة احتدام المعارك حول منزل زعيمهم بالنجف بعيد قصف الطيران الاميركي اهدافا في محيطه. 

وقال متحدث باسم الجيش البريطاني ان جنديا بريطانيا قتل وأصيب اخر بجروح خطيرة عندما انفجرت عبوة ناسفة على جانب طريق بالقرب من دورية في مدينة البصرة الخميس.  

وقال المتحدث "انفجرت عبوة ناسفة في البصرة صباح اليوم بالقرب من دورية بريطانية عابرة."  

ولم يورد المتحدث المزيد من التفاصيل.  

وتسيطر القوات البريطانية على أجزاء كبيرة من جنوب العراق وهي المنطقة التي بدأت فيها ميليشيا جيش المهدي الشيعية انتفاضتها في الاسبوع الماضي.  

وبذلك يصل عدد القتلى من الجنود البريطانيين في عمليات بالعراق الى 23 قتيلا منذ بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في اذار/مارس من العام الماضي. 

انصار الصدر يهاجمون مركزا للشرطة ببغداد  

الى ذلك، هاجم انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، مركزا للشرطة بوسط بغداد مما أثار مخاوف من تصاعد العنف في العاصمة العراقية بعد هجوم القوات الاميركية على مدينة النجف الاشرف في الجنوب.  

وقال شهود عيان ان مقاتلين من ميليشيا جيش المهدي أطلقوا أعيرة نارية وقذائف صاروخية على مركز الشرطة في شارع حيفا بوسط بغداد.  

وردت الشرطة باطلاق النار. ولم ترد أي معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى. 

احتدام المعارك حول منزل الصدر 

وجاء الهجوم على مركز الشرطة في بغداد، غداة قصف طائرات حربية أميركية أهدافا قرب منزل الصدر في مدينة النجف، بينما اشتبكت قوات مشاة البحرية الامريكية مع الميليشيا الموالية للصدر في المنطقة.  

وقال الشهود إن أعمدة الدخان تصاعدت مع تبادل اطلاق النيران المكثف. ولم ترد أي معلومات عما إذا كان الصدر في منزله وقت القصف.  

كان جيش المهدي قد تعهد الخميس بالدفاع عن مواقعه في المدينة في مواجهة الهجوم الذي تشنه قوات مشاة البحرية الاميركية.  

وقال أحمد الشيباني المتحدث باسم الصدر في المدينة في تصريحات لرويترز ان رجل الدين الشاب يقود عملية الدفاع بالمدينة.  

وقال "مقتدى يشرف على العمليات العسكرية والسياسية. إنه قائدنا. ومعنويات المقاتلين مرتفعة جدا."  

وأضاف "نحن نقاتل القوات الاميركية منذ ثمانية أيام وسنواصل قتالها لثمانية أيام أخرى. نحن مستعدون تماما لصد أي هجوم على مواقعنا."  

وقال إن القوات الاميركية لم تحقق أي تقدم كبير بالمنطقة المحيطة بضريح الامام علي وبمدافن قديمة يحتمي بها رجال المهدي.  

غير أن مراسل رويترز قال إن مشاة البحرية الاميركية سيطروا على وسط المدينة 

ويأتي هجوم النجف بعد أسبوع من القتال الشرس بين مشاة البحرية وميليشيا جيش المهدي في إطار انتفاضة أوسع شملت سبع مدن أخرى سقط فيها مئات القتلى والجرحى.  

وتفجرت الاحتجاجات في بغداد وفي مدينة البصرة الجنوبية بعد بدء الهجوم مما يضع ضغوطا على الحكومة المؤقتة برئاسة رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي الذي قد يواجه عاصفة سياسية من الغالبية الشيعية إذا لحقت أضرار بالمزارات الدينية المقدسة في النجف أو تصاعد عدد القتلى.  

وقال الجيش الاميركي إن القتال لا يشمل مسجد الامام علي. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية لشبكة سي. ان. ان. الاخبارية الاميركية ان القوات العراقية وحدها هي التي ستقوم بنزع أسلحة الميليشيا المتحصنة في المزار المقدس.  

لكن جيش المهدي أثار احتمال وقوع معركة دامية متوعدا بعدم الاستسلام وقال إن مقتدى الصدر بنفسه يقود الدفاع.  

وحذر الشيخ أسعد البصري وهو مسؤول كبير في جيش المهدي الذي يتزعمه الصدر من أن الميليشيا الشيعية ستفجر خطوط أنابيب النفط في الجنوب إذا حاولت القوات الامريكية اقتحام قواعدها في النجف.  

وقال شهود عيان إن الاف المدنيين فروا من المنطقة المحيطة بمرقد الامام علي بوسط المدينة بأي وسيلة توفرت لهم. وفر بعضهم على عربات تجرها الحمير وبحلول الظهر كانت شوارع عديدة مهجورة.  

ويتحصن معظم رجال الصدر كما يتحصن هو نفسه في المنطقة المحيطة بالمقبرة وهي من أكبر المقابر في الشرق الأوسط وتقع بجوار مرقد الامام علي.  

احتجاجات 

وعندما وصلت أنباء الهجوم في النجف ،خرج الآف الشيعة إلى الشوارع في البصرة وفي أحد احياء بغداد للاحتجاج على الهجوم. وأخذ الاف المحتجين في البصرة يرددون عبارات "يعيش الصدر. أمريكا وعلاوي كفار"  

ونظم احتجاج مماثل في حي الكاظمية الشيعي في بعداد. وردد المحتجون عبارة "علاوي عدو الله".  

وجاءت المظاهرات في أعقاب احتجاجات كبيرة في شوارع الناصرية وعدة مدن اخرى يوم الاربعاء.  

ولا توجد احصائيات لعدد الضحايا في النجف لكن مصور رويترز قال إنه شاهد عشرات القتلى من رجال الميليشيا في منازل مدنيين. وقال إن الجثث نقلت من منطقة القتال وتم تغطيتها بالثلج لحفظها قبل الدفن.  

ولم يعرف متى لقوا حتفهم.  

وفي مدينة الكوت تصاعد الدخان من مقر الشرطة بينما دوت أصوات الانفجارات واطلاق الرصاص.  

ورغم تكثيف الحصار العسكري فان الصدر رفض الاستسلام. وأدى أحدث قتال إلى انهيار هدنة سارية منذ شهرين بين القوات الاميركية ورجل الدين الشيعي المتشدد.  

وطالب الصدر في بيان رجاله بمواصلة القتال حتى إذا قتل أو أسر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك