لقي تركي وعراقيان مصرعهم لكمين في تكريت، بينما تنازل جيش المهدي عن شرطه تولي حراسة مرقد الامام علي في اطار أي اتفاق لانهاء الازمة، معلنا ان المهمة ستناط بالمرجعية الدينية، وذلك في تحول جاء بعيد شن القوات الاميركية قصفا مكثفا جديدا بمشاركة الطائرات لمواقع هذا الجيش في النجف.
وقال متحدث باسم الفرقة الاميركية الاولى مشاة ان تركيا يعمل بالعراق واثنين من مواطني العراق قُتلوا في كمين نُصب لهم في مدينة تكريت بشمال البلاد اليوم الاثنين.
وأضاف المتحدث أن الثلاثة كانوا يعملون بشركة بناء مسؤولة عن إصلاح الجسور في تكريت وأن مسلحين أطلقوا النيران على سيارتهم أثناء توجههم للعمل.
وقال مصدر في الشرطة العراقية في تكريت ان عراقيا ثالثا قُتل في الهجوم بينما أُصيب عراقي آخر.
وقال المقدم حسن نايف من مركز شرطة العلم في تكريت الواقعة على بعد 175 كيلومترا الى الشمال من بغداد ان "مقاولا تُركيا وثلاثة عراقيين قتلوا وأُصيب شخص واحد وهو عراقي أيضا بجروح."
واضاف نايف ان القتلى لقوا حتفهم في ساعات الصباح الاولى من اليوم الاثنين "عندما كانوا يعملون في إعادة إعمار وتأهيل جسر تكريت الرئيسي."
ومضى قائلا ان القوات الاميركية طوقت المكان وأخذت القتيل التركي الى مكان غير معلوم بينما نقل الضحايا العراقيون الى موقع القصر الرئاسي في تكريت ونقل المصاب الى مستشفى تكريت التعليمي.
وقتل مسلحون عشرات الاجانب العاملين بالعراق منذ انتهاء الحرب العام الماضي في محاولة لارغام الشركات التي يعملون بها على الرحيل من البلاد.
وقتل عامل اندونيسي وعراقيان في كمين بمدينة الموصل بشمال العراق يوم الاحد وأصيب في الهجوم فلبيني.
جيش المهدي يتنازل تحت القصف
الى ذلك، فقد تنازل جيش المهدي عن شرطه تولي حراسة مرقد الامام علي في اطار أي اتفاق لانهاء الازمة في النجف، واعلن ان المهمة ستناط بالمرجعية الدينية.
وقال مستشار بارز للزعيم الشيعي مقتدى الصدر اليوم الاثنين ان المرجعية الدينية في مدينة النجف ستكون مسؤولة عن الأمن في مرقد الامام علي.
ويبدو أن تصريحات الشيح أحمد الشيباني مستشار الصدر وأحد قادة ميليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي تمثل تحولا عن موقف المقاتلين السابق بأنهم سيستمرون في حراسة مرقد الامام علي حتى وان سلموا مفاتيحه للمرجعية الدينية.
وأضاف الشيباني للصحفيين من داخل المسجد بعد تفجر قتال عنيف مع القوات الاميركية المحيطة بالمزار المقدس أن المقاتلين الموالين للصدر سيصبحون "مواطنين عاديين" اذا عادت القوات الاميركية لقواعدها وعاد الاستقرار للمدينة.
وكان شهود ذكروا ان قتالا عنيفا اندلع في مدينة النجف صباح اليوم الاثنين ووقع العديد من الانفجارات ودوى صوت إطلاق الرصاص بالقرب من مرقد الامام علي.
وقال مراسل رويترز من داخل مجمع مسجد الإمام علي الذي يسيطر عليه جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر ان القتال "عنيف جدا. سمعت عشرة انفجارات على الأقل."
وكان شهود ذكروا في وقت سابق ان طائرة عسكرية اميركية من طراز ايه سي 130 شنت سلسلة من الهجمات الجوية العنيفة على مواقع جيش المهدي في النجف.
واضاءت ومضات السماء في الطرف الشمالي من المرقد.
وقصفت مروحيات اميركية الليلة الماضية ذات المواقع بينما وصلت الدبابات الى مسافة 800 متر من المرقد.
ومساء الاحد، أكد محافظ النجف عدنان الزرفي أن مقتدى الصدر وقادة جيش المهدي غادروا النجف إلى محافظة السليمانية.
ودعا الزرفي عبر مكبرات الصوت ميليشيا جيش المهدي إلى إلقاء السلاح ومغادرة الصحن الحيدري وكافة المواقع في النجف والكوفة.
وكان موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي قد أشارإلى أن الحكومة تعمل على حلّ مسألة النجف بعيداً عن العنف وممارسة الضغوط على مقتدى الصدر.
وقال في حديث مع محطة "ايه بي سي" التلفزيونية "نحن نحاول بكل الجهود المتوفرة ممارسة ضغط على مقتدى الصدر من زوايا وطرق مختلفة لكي نضمن مغادرته ضريح الإمام علي والمدينة المقدسة ونزع سلاح ميليشياته والإنضمام إلى العملية السياسية."
وأكد الربيعى أن هذا من واجب الحكومة العراقية من أجل بسط سيادة القانون والنظام في النجف. ولفت الربيعي الإنتباه إلى محاولة تجنب الحل العسكري "نحن نواصل بذل كافة الجهود لتجنب إستعمال وسائل العنف والتدابير الأمنية لتسوية هذه المسألة." —(البوابة)—(مصادر متعددة)