وقال احد المصادر "نحن في المرحلة الاخيرة من عملية الجيش لكن بعضا من اعنف المعارك ربما لا تزال امامنا."
وهاجمت القوات مخابئ مقاتلو فتح الاسلام في عمق المخيم الذي كان يقطنه 40 الف لاجئ فلسطيني. ورد مقاتلو فتح الاسلام بمهاجمة مواقع امامية للجيش بالبنادق والقذائف الصاروخية.
وادى القتال الى ارتفاع اعداد الخسائر في صفوف الجيش اللبناني بعد ان اعلن امس السبت مقتل جنديين
ليرتفع بذلك عدد الجنود القتلى الى 124 جنديا منذ بدء القتال في 20 مايو ايار وهو اسوأ اعمال عنف داخلي يشهدها لبنان منذ الحرب الاهلية 1975 -1990 .
وقتل أكثر من 85 من مقاتلي فتح الاسلام و41 مدنيا بينما تم اعتقال 65 متشددا وجهت اليهم اتهامات بالارهاب وهو اتهام يحمل عقوبة الاعدام.
وقال الجيش في بيان انه يفعل كل ما في استطاعته للسماح لعشرات المدنيين بمغادرة المخيم لكن المتشددين يمنعون اسرهم من المغادرة.
وقال البيان الذي بثته وكالة الانباء اللبنانية "تشير قيادة الجيش الى ان الكلفة الباهظة التي دفعها الجيش من الشهداء والجرحى كانت بمعظمها ناجمة عن حرصه الشديد على الحفاظ على حياة النساء والاطفال داخل المخيم.
"وتؤكد انها لم تأل جهدا لاخراج المدنيين سالمين من المخيم وعدم تعريض حياتهم للخطر وكان قد سبق لهذه القيادة في بياناتها السابقة والمتكررة ان دعت المسلحين الى وجوب ترك افراد عائلاتهم يخرجون وحملتهم كامل المسؤولية عما قد يحصل لهم من جراء تمنعهم عن ذلك وهي لا تزال جاهزة لتقديم التسهيلات اللازمة لخروجهم."
وتقدر المصادر اللبنانية ان عدد اعضاء اسر متشددي فتح الاسلام يبلغ نحو 40 فردا بينما تقول مصادر فلسطينية ان عددهم يبلغ مثلي هذا الرقم.
تهريب الاسلحة
في شأن متصل اعلنت الحكومة اللبنانية السبت انها قررت انشاء قوة مشتركة من الجيش وقوى الامن الداخلي بشكل خاص ستعمل بالتعاون مع خبراء المان على ضبط الحدود مع سوريا لمنع تهريب الاسلحة.
وقال وزير الاعلام غازي العريضي في ختام اجتماع للحكومة اللبنانية ان "مجلس الوزراء قرر الموافقة على عرض وزارة الدفاع انشاء قوة دفاع مشتركة لضبط الحدود الشمالية وحدود البقاع ستكون مؤلفة من عناصر من الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام والجمارك".
واضاف العريضي ان هذه القوة "ستكون برئاسة ضابط من الجيش لتنفيذ خطة امنية على الحدود اللبنانية السورية وبمساعدة فريق من الخبراء الالمان".
ولم يحدد الوزير اللبناني اي موعد لبدء تمركز هذه القوة على الحدود مع سوريا كما لم يحدد عددها.