تخوض القوات اللبنانية معركة ضد متشددين اسلاميين من منزل الى منزل في مخيم للاجئين الفلسطينيين يوم الجمعة فيما ارتفع عدد القتلى في عشرة اسابيع من القتال الذي يشهده لبنان منذ اسوأ حرب اهلية الى 248 شخصا.
وقالت مصادر أمنية إن جنديين قتلا في تبادل لاطلاق النار مساء الخميس مما يرفع الى 122 عدد الجنود الذين قتلوا منذ تفجر القتال ضد متشددي فتح الاسلام في مخيم نهر البارد في شمال لبنان يوم 20 ايار/ مايو.
وقال مصدر عسكري يوم الخميس إن الجيش يحتل ببطء الجيوب الاخيرة التي تسيطر عليها الجماعة في وسط المخيم الذي كان يقيم فيه 40 الف لاجئ.
وقالت مصادر أمنية إن أفرادا من الكوماندوس يشتبكون مع متشددين بنيران أسلحة صغيرة واسلحة آلية وقنابل في قتال من منزل لمنزل. وتنتقل القوات ببطء بسبب الالغام والشراك الخداعية.
وقتل أكثر من 85 من مقاتلي فتح الاسلام و41 مدنيا بينما تم اعتقال 65 متشددا وجهت اليهم اتهامات بالارهاب وهو اتهم يحمل عقوبة الاعدام.
وقال مصدر سياسي كان قد صرح في وقت سابق من الاسبوع الحالي بأن الجيش بدأ المرحلة الاخيرة من هجومه انه يوجد نحو 100 شخص تركوا في المنطقة التي يسيطر عليها المتشددون وهم 60 مقاتلا و40 امرأة وطفلا من عائلاتهم.
وتضم جماعة فتح الاسلام التي انشقت على منظمة فلسطينية تدعمها سوريا في العام الماضي لبنانيين وفلسطينيين وعرب آخرين في صفوفها بينهم بعض الاشخاص الذين قاتلوا في العراق. وتقول انها تؤيد افكار القاعدة لكن ليس لها صلة بها.
وأدى هذا الصراع الى تقويض الاستقرار بدرجة أكبر في لبنان الذي دخل بالفعل في ازمة سياسية طويلة وهزته تفجيرات قنابل قتلت ستة من جنود حفظ السلام ونائبين من المناهضين لسوريا في الاشهر الثماني الماضية.
وشهد لبنان فترة من الاستقرار النسبي منذ نهاية الحرب الاهلية التي اندلعت في الفترة من عام 1975 الى عام 1990 حتى اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في عام 2005 .