مقتل جندي اسرائيلي واستشهاد فلسطيني بغزة وحماس مستعدة للتفاوض

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 12:43

قتل جندي اسرايئلي واستشهد ناشط من حماس في مواجهات تخللت توغل الجيش الاسرائيلي في جنوب قطاع غزة، فيما فيما اكدت الحركة انها لا تمانع الدخول في مفاوضات مع اسرائيل التي ردت بوضع شروط للشروع في مثل هذه المفاوضات.

وقال الجيش الاسرائيلي ان جنديا اسرائيليا قتل الاربعاء في معارك مع ناشطين فلسطينيين في جنوب قطاع غزة.

واوضح ان الجندي اصيب بنيران اطلقها فلسطينيون على القوات التي توغلت في الاراضي الفلسطينية في شرق خان يونس. ولم تعلن هويته. وقتل ناشط من حماس ايضا في هذا التوغل.

وكانت مصادر طبية فلسطينية اعلنت في وقت سابق استشهاد ناشط في كتائب القسام واصابة اربعة اخرين بجروح خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في حي الفراحين شرق خان يونس جنوب القطاع.

وقالت المصادر ان "حازم عصفور (21 عاما) ناشط في كتائب القسام استشهد وجرح اربعة اخرون خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في حي الفراحين شرق خان يونس جنوب قطاع غزة".

واكد شهود عيان ان عددا من الآليات العسكرية الاسرائيلية توغلت صباح اليوم لمسافة كيلومتر في حي الفراحي في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوب القطاع. واضافوا ان القوة قامت بعمليات تجريف للاراضي الزراعية وباعتقال عدد من المواطنيين في المنطقة.

واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية تقوم "بنشاطات ضد تهديدات ارهابية" في قطاع فلسطيني قرب السياج الامني الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل. واضاف الجيش انه اطلق النار واصاب عددا من الناشطين اطلقوا قذيفة مضادة للدبابات على آلية عسكرية مدرعة.

واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان مسؤوليتها عن اطلاق عدد من القذائف المضادة للدروع. كما اكدت انها "اشتبكت مع قوة صهيونية خاصة في عبسان واوقعت عددا من الاصابات بين الجنود".

واكدت السرايا ان "هذا الرد يأتي في اطار الرد الطبيعي على العدوان الصهيوني المتواصل بحق ابناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة" مؤكدة "خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين".

واعلنت كتائب القسام مسؤوليتهما عن اطلاق عدد من القذائف المضادة للدروع (آر بي جي) في محاولة للتصدي لتوغل اسرائيلي.

حماس والمفاوضات

في غضون ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية أميرة ارون "ان إسرائيل مستعدة للتفاوض مع حماس مقابل ثلاثة شروط"، وذلك تعقيبا على تصريحات غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية، والتي أكد فيها ان حماس لا تمانع من حيث المبدأ الدخول في مفاوضات مع اسرائيل.
وأشارت الناطقة في مقابلة مع وكالة رامتان "أن شروط التفاوض مع حركة حماس لدى إسرائيل هي أن تعترف حماس بالدولة الإسرائيلية وأن تعترف بكافة الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل إضافة إلى نبذ العنف".
وأكدت المتحدثة "بعد هذه الشروط نحن مستعدون لأن ننسى كافة الضحايا من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ونبدأ بفتح صفحة جديدة مع حركة حماس من ناحية".

وأضافت "هذه الأقوال التي صدرت عن أحد قادة حماس اليوم (امس) لا تكفي نريد أن نعرف إذا كانت حماس ستمارس هذه السياسة على أرض الواقع أما بالنسبة للرد الإسرائيلي على هذه التصريحات فإسرائيل على استعداد للتفاوض مع حماس مقابل ثلاثة شروط".
وكان غازي حمد قال في مقابلة تلفزيونية مع وكالة رامتان "ان حركة حماس لا تمانع من حيث المبدأ الدخول بعملية مفاوضات مع الإسرائيليين". وأضاف "أن حركة حماس لا تمانع الدخول بمفاوضات مع الإسرائيليين وأن مبدأ المفاوضات ليس مرفوضاً لدى حماس وإذا تأكدنا من أنها تصب في المصلحة السياسية الفلسطينية فلا مانع من ذلك".

لقاءات رايس

ياتي هذا فيما تواصل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء لقاءاتها القادة الاسرائيليين والفلسطينيين في اطار مساعيها لدفع الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي للسلام. وستتوجه رايس الاربعاء الى بيت لحم في الضفة الغربية لزيارة كنيسة المهد والاجتماع بمسؤولين فلسطينيين ورجال اعمال.

وستعقد رايس جولة جديدة من المحادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بعد زيارتها للقاهرة حيث حصلت على دعم مصري للاجتماع.

فبعد محادثاتها مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اعلن هذا ان ما قالته رايس "مشجع ووعدنا بان نساعدها ونساعد الاطراف على الوصول الى هذا الهدف وهو اطلاق المفاوضات التي تؤدي الى دولة فلسطينية".

لكن ابو الغيط شدد على ضرورة وضع إطار زمني لعملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اكد انه لمس خلال اجتماعه الثلاثاء مع رايس "جدية" أميركية في ما يتعلق بمؤتمر السلام. وأوضح انه لمس رغبة كبيرة لدى الجانب الأميركي في دفع الأمور ايجابيا نحو مؤتمر سلام جدي يبحث وثائق واجراءات تفتح الباب لتغيير الموقف في المنطقة.

وكانت رايس التقت فور وصولها القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك, وبحثت معه الإعداد لمؤتمر الخريف المقرر عقده في أنابوليس بولاية ميريلاند الأميركية. وأطلعت رايس مبارك على نتائج مباحثاتها ولقاءاتها مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين الأيام الماضية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك