مقتل سائق جرافة إسرائيلي إثر انهيار مئذنة مسجد خلال عمليات هدم في قطاع غزة

تاريخ النشر: 25 يونيو 2026 - 09:57 GMT
آثار الدمار في أحد المباني الدينية بقطاع غزة وسط استمرار عمليات الهدم والتدمير.
مقتل سائق جرافة إسرائيلي إثر انهيار مئذنة مسجد خلال عمليات هدم في قطاع غزة.

أفادت مصادر إسرائيلية بمقتل سائق جرافة يعمل لصالح الجيش الإسرائيلي بعد انهيار مئذنة مسجد عليه أثناء مشاركته في عمليات هدم داخل قطاع غزة.

ووقع الحادث خلال تنفيذ أعمال تدمير في إحدى مناطق القطاع، حيث انهارت المئذنة على الجرافة، ما أدى إلى وفاة السائق في الموقع، بحسب التقارير الإسرائيلية.

تصاعد الاعتماد على المقاولين المدنيين

ويأتي الحادث في وقت تتزايد فيه مشاركة شركات المقاولات المدنية في عمليات الهدم داخل غزة، ضمن ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ"خصخصة التدمير"، إذ يتم تكليف مقاولين مدنيين بتنفيذ مهام كانت تقتصر سابقاً على وحدات الهندسة العسكرية التابعة للجيش.

ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، تعمل فرق من المقاولين المدنيين تحت إشراف عسكري مباشر، حيث ترافق كل مجموعة جهات مختصة من الجيش لتقديم التوجيه الفني والإشراف الميداني على عمليات الهدم.

حوافز مالية مقابل عمليات الهدم

وتعتمد وزارة الدفاع الإسرائيلية نظامين للتعاقد مع المقاولين، أحدهما يقوم على دفع أجور يومية ثابتة للآليات والمشغلين، بينما يعتمد الآخر على الدفع مقابل كل مبنى يتم هدمه، ما يوفر حوافز مالية أكبر للمشاركين في هذه العمليات.

وتشير تقارير صحفية إلى أن بعض مشغلي المعدات الثقيلة يحققون دخلاً مرتفعاً نتيجة العمل داخل القطاع، رغم المخاطر الأمنية المرتبطة بالعمل في مناطق النزاع.

مخاطر متزايدة وأبعاد تتجاوز الجانب الاقتصادي

ورغم العوائد المالية، تواجه الطواقم المدنية مخاطر كبيرة بسبب استخدام معدات غير مصفحة داخل مناطق تشهد عمليات عسكرية، ما يزيد احتمالات التعرض للإصابة أو القتل.

في الوقت نفسه، أثارت تقارير إسرائيلية جدلاً بشأن مشاركة مجموعات شبابية من المستوطنات في أعمال الهدم، وسط اتهامات بأن هذه العمليات تتجاوز الأهداف العسكرية لتشمل أبعاداً سياسية وديموغرافية مرتبطة بمستقبل القطاع.

وتشير تقديرات تستند إلى صور أقمار صناعية وتقارير دولية إلى تعرض أجزاء واسعة من البنية التحتية والمباني السكنية في غزة لأضرار جسيمة منذ اندلاع الحرب، ما فاقم الأزمة الإنسانية التي يواجهها سكان القطاع.