قتل 32 شخصا على الاقل في عدة تفجيرات وفي اطلاق نار في أنحاء العراق يوم الخميس مما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها البلاد في محاولتها للقضاء على تمرد عنيد.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تفجيرات يوم الخميس لكن جماعات كجناح تنظيم القاعدة في العراق وجماعات أصولية سنية أخرى تشن هجوما كبيرا على الاقل كل شهر منذ انسحاب القوات الامريكية من العراق في ديسمبر كانون الاول.
وتقول جماعة دولة العراق الاسلامية وهي جناح القاعدة في العراق انها بدأت هجوما جديدا. ويقول خبراء أمنيون ان الجماعة استمدت دفعة معنوية من تدفق المقاتلين والاموال على سوريا المجاورة كما أنها حصلت على بعض الأسلحة الاضافية والاموال.
ورفعت السلطات العراقية من استعداداتها الامنية في بغداد مع اقتراب الاحتفالات بعيد الفطر الاسبوع القادم وهي فترة يتوقع محللون قيام المسلحين بشن هجوم كبير خلالها.
وقالت الشرطة ومسؤولو مستشفى ان 11 شخصا على الاقل قتلوا وأُصيب 41 حين انفجرت سيارة ملغومة قرب متجر للبوظة (آيس كريم) في حي مدينة الصدر في بغداد في أحدث حلقة من سلسلة تفجيرات واطلاق نيران في العراق يوم الخميس.
وفي بغداد ايضا قالت الشرطة ومصادر في مستشفى إن انفجار سيارة ملغومة يوم الخميس اسفر عن مقتل ستة مدنيين واصابة 28 في حي الحسينية الذي تقطنه اغلبية شيعية. وفي منطقة التاجي إلى الشمال مباشرة من العاصمة تسبب انفجار سيارة ملغومة اخرى في إصابة تسعة اشخاص.
وقالت الشرطة ومصادر في مستشفى إن اربع سيارات ملغومة انفجرت في مدينة كركوك التي تبعد 250 كيلومترا إلى الشمال من بغداد مما أسفر عن مقتل شخصين واصابة 18.
وكركوك التي تملك احتياطيات نفطية ضخمة تقع في قلب الخلاف بين حكومة بغداد المركزية وإقليم كردستان شبه المستقل إذ يقول كل جانب إن المدينة جزء من المنطقة الخاضعة لسيطرته.
وقالت الشرطة ومصادر طبية ان الهجمات خلال الليل على نقاط تفتيش تابعة للشرطة في مدينتي بعقوبة والفلوجة اسفرت عن مقتل ستة من رجال الشرطة واصابة 13.
وانفجرت سيارات ملغومة وقنابل وهجمات بالأسلحة النارية في مدن أخرى.
وشن مسلحون سنة سلسلة من الهجمات على اهداف شيعية في محاولة لاعادة اشعال العنف الطائفي الذي قتل عشرات الآلاف في عامي 2006 و2007 ولتقويض حكومة البلاد التي يقودها الشيعة.
وقال أيضا متمردو جماعة دولة العراق الإسلامية إن انتحاريين تابعين لها هاجموا وحدة لمكافحة الإرهاب ببغداد في أغسطس آب في محاولة لاطلاق سراح سجناء محتجزين هناك.
