قتل شخص علوي الاربعاء برصاص مسلحين مجهولين في مدينة طرابلس في شمال لبنان، التي تشهد أعمال عنف بين مجموعات سنية وعلوية على خلفية النزاع السوري، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.
وأدى مقتل هذا الشخص الى فقدانه السيطرة على سيارته، واصطدامه بعدد من المارة، ما أدى الى مقتل امرأة واصابة ولدها وشخص آخر.
وقال المصدر: "توفي موظف علوي يعمل في بلدية طرابلس، بعد إطلاق مسلحين اثنين على دراجة نارية، النار عليه وهو يقود سيارته عائدا الى منزله بعد مغادرته مقر عمله".
وأضاف ان "السيارة خرجت عن السيطرة بعد اصابة سائقها، واصطدمت بعربة لبيع الخضار حيث كانت تقف امرأة وابنها"، موضحا ان "السيدة توفيت لاحقا متأثرة بجروحها، في حين أصيب ابنها بكسر في يده".
وأشار المصدر الى ان بائع الخضار اصيب بكسر في رجله.
واثر الحادث، توتر الوضع بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية الموالية لنظام الرئيس بشار الاسد.
ووقعت أعمال قنص بين المنطقتين، كما اطلقت قذيفة صاروخية من جبل محسن نحو باب التبانة، ما ادى الى مقتل فتى في الحادية عشرة من عمره، واصابة طفل في السابعة من العمر، بحسب المصدر الامني.
وأدى النزاع السوري المستمر منذ ثلاثة اعوام، الى تعميق حدة الخلافات المذهبية في المدينة التي شهدت سلسلة من اعمال العنف بين مجموعات مسلحة في منطقتي باب التبانة وجبل محسن.
وأدت آخر جولات العنف التي اندلعت في 13 آذار/مارس، الى مقتل 27 شخصا خلال 12 يوما. وبدأت هذه الجولة اثر قيام مسلحين ملثمين على دراجة نارية، باطلاق النار في وسط طرابلس، على رجل سني مقيم في جبل محسن، ما ادى الى وفاته.
وفي شباط/فبراير، اغتال مسلحون مجهولون مسؤولا عسكريا في الحزب العربي الديموقراطي، أبرز الاحزاب العلوية في لبنان، اثناء مروره بسيارته في المدينة.
كما تعرض علويون خلال الاشهر الأخيرة، لاعتداءات من مجهولين في طرابلس، شملت اطلاق نار واعتداءات بالضرب وحرق محال تجارية في طرابلس، بحسب مصادر امنية.
وفي آب/اغسطس، قتل 45 شخصا على الأقل في تفجير سيارتين مفخختين قرب مسجدين في طرابلس. واتهم القضاء اللبناني مسؤولا امنيا سوريا واشخاصا علويين من جبل محسن، بالضلوع في التفجيرين.
وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" دعت السلطات اللبنانية في كانون الاول/ديسمبر الى "اتخاذ كل الاجراءات الممكنلة لحماية سكان طرابلس، عبر سحب السلاح المستخدم في قتلهم"، مؤكدة ضرورة "اتخاذ اجراءات لحماية السكان العلويين وممتلكاتهم".
وينقسم لبنان الذي شهد اعمال عنف وتفجيرات على خلفية النزاع السوري، وهو ينقسم بين مؤيدين لنظام الرئيس بشار الاسد ابرزهم حزب الله المشارك في المعارك الى جانب القوات النظامية، ومتعاطفين مع المعارضة أبرزهم "تيار المستقبل" بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري