مقتل مثليين عراقيين يفجع نظراءهم الاميركيين

منشور 07 نيسان / أبريل 2009 - 05:48

فجع مثليون أميركيون جراء مقتل ستة من المثليين العراقيين على أيدي مسلحين ينتمون إلى قبائلهم، ونظموا تظاهرة في سان فرانسيسكو، وضعوا خلالها زهوراً على نعوش رمزية للقتلى، وطالبوا بمنح زملائهم في العراق حقوقهم.

وقال المشرف على التظاهرة، بيفن دفتي، إنه كتب على أجساد بعض الضحايا العراقيين كلمة "منحرف" باللغة العربية، الأمر الذي لا يترك شكوكاً بأنهم كانوا مستهدفين.

وأضاف إن هذه مجرد بداية لما يمكن أن يوصف بـ"مذبح للناس الأبرياء."

وكان مسؤول في وزارة الداخلية العراقية قد ذكر في وقت سابق أن ستة مثليين قتلوا في حادثين منفصلين خلال الأيام العشرة الماضية.

فقد قتل الخميس الماضي اثنان من هؤلاء في مدينة الصدر ببغداد، بعد أن تبرأ منهما أقاربهما، وقرروا خلال اجتماع للقبيلة التخلص منهما، وفقا للمسؤول.

وفي 26 مارس/ آذار الماضي، لقي أربعة مثليين أيضا مصرعهم بالرصاص، في مدينة الصدر، بعد أن تبرأت منهم قبائلهم أيضا.

وأبلغ شاهد عيان شبكة "سي ان ان" بأن مقهى في مدينة الصدر، كان يعد ملتقى للشبان للمثليين، تم إحراقه بالكامل.

وأوضح عدد من المهتمين بحقوق الإنسان، أن الوضع بالنسبة إلى المثليين في العراق، من رجال ونساء، تدهور كثيراً بعد زوال نظام حزب البعث السابق عام 2003، الذي كان يكتفي بوضعهم موضع سخرية.

غير أن التصفيات الجسدية لم تظهر على السطح سوى في الأعوام القليلة الماضية، إذ باتوا هدفاً للمسلحين المقربين من اتجاهات دينية، وإن كان بعضهم قد إدعى وجود علاقات جنسية سرية تجمعه بالمسلحين أنفسهم، بعيداًَ عن الأنظار.

ولا يعرف على وجه التحديد عدد أفراد تلك الفئة الذين قتلوا من قبل عناصر المليشيات في شوارع العراق المضطربة، إلا أن بعض مواقع الانترنت الخاصة بالمثليين العراقيين والسحاقيات تتناقل صوراً لجثث، تقول إنها عائدة لشاذين "من ضحايا الشرطة وفرق الموت" قتلوا بسبب هويتهم الجنسية.
ويشير تقرير للأمم المتحدة صدر نهاية عام 2006، إلى أن القانون العراقي يحمي المثليين، إلا أنهم يتعرضون مع ذلك "للعنف والوحشية".

ويؤكد التقرير أن عناصر بعض التنظيمات المسلحة تبعث برسائل لعائلات المثليين تهددهم فيها باستهداف أفراد من العائلة، إذا لم يصار إلى تسليم المثلي إليها أو تصفيته.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك