قالت الشرطة ان مهاجما انتحاريا قاد شاحنة محملة بالمتفجرات في قرية كردية بشمال العراق قبل الفجر يوم الخميس فقتل ما لا يقل عن 19 قرويا واصاب 20 اخرين بجراح.
ويبدو ان الانفجار الذي وقع في قرية وردك التي تبعد 390 كيلومترا الى الشمال من بغداد كان يهدف الى اذكاء التوترات العرقية بين الاكراد والعرب الذين يدور بين زعمائهم نزاع مرير بسبب مطالبات على الارض والثروة النفطية.
وقالت الشرطة انه كان بين القتلى نساء وأطفال وتدمرت منازل كثيرة تماما.
وقالت الشرطة العراقية ان انتحاريا اخر حاول تفجير شاحنة ملغومة ثانية في القرية لكن قوات البشمرجة المحلية اطلقت النار فقتلته قبل ان يصل الى مشارف القرية.
تقع وردك على بعد 30 كيلومترا الى الشرق من مدينة الموصل الشمالية المضطربة التي تحاول القاعدة وجماعات التمرد السنية الاخرى اتخاذها معقلا أخيرا بعد ان طردت من معاقلها السابقة في بغداد وغرب العراق.
ويقول مسؤولون امريكيون ان المتمردين يسعون على نحو متزايد الى مهاجمة الاكراد في الاجزاء المختلطة عرقيا بشمال العراق في محاولة لاذكاء العنف العرقي بينهم وبين العرب في وقت تتفاقم فيه التوترات بشأن نزاعات الارض.
وفي وقت سابق يوم الاربعاء لقي ثمانية أشخاص من أسرة واحدة حتفهم عندما انفجرت سيارة ملغومة في مدينة كركوك.
وقال ضابط شرطة في كركوك ان القتلى سقطوا عندما انفجرت السيارة قرب منزل زعيم ميليشيا محلية موالية للحكومة تعرف باسم مجالس الصحوة في شرق كركوك الواقعة على بعد 250 كيلومترا الى الشمال من بغداد.
وقال اللواء جمال طاهر بكر قائد الشرطة في كركوك ان اسرة نازحة من محافظة ديالى التي تقع الى الجنوب كانت تقيم في المنزل عندما ضرب.
وأدى الانفجار الى تدمير مبنى واحد على الاقل وتسويته بالارض وانتشل منه افراد الشرطة وسكان محليون جثث الضحايا بعد الانفجار.
وبينما اخذ السكان الذين اصابهم الذهول يحملقون قاموا بوضع أغطية على الجثث ونقلها الى شاحنة.
وتوعد عبد الرحمن مصطفى وهو سياسي كردي ومحافظ كركوك بمطاردة المسؤولين عن الهجوم.
وتساءل عن الذنب الذي اقترفه الاطفال والنساء حتى يتم استهدافهم. وقال ان هدف مثل هذه الهجمات الارهابية هو اشعال الفتنة في كركوك.
وينظر الى كركوك مثل اجزاء اخرى في شمال العراق على انها ملاذ لاعضاء تنظيم القاعدة السني الذي تنسب له التفجيرات الكبيرة في العراق بعد طرد مقاتليه من بغداد ومحافظة الانبار الغربية.
وقد حاول مسؤولون من الولايات المتحدة والامم المتحدة ايجاد حل وسط بشأن الاراضي المتنازع عليها في شمال العراق التي ينظر اليها باعتبارها خطرا كبيرا على الامن العراقي في وقت ينحسر فيه العنف الطائفي. ولكنهم لم يحققوا نجاحا يذكر حتى الان.
وفي اب/ أغسطس الماضي عقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو عربي شيعي ومسعود البرزاني رئيس الحكومة الاقليمية لكردستان اجتماعا نادرا عبر البعض عن الامل ان يكون ايذانا ببداية النهاية للخصومة القائمة منذ وقت طويل.
وابطال مثل هذه التوترات امر حيوي مع استعداد القوات الاميركية للانسحاب الكامل من العراق بحلول عام 2012.