مقتل واصابة العشرات من القوات الافريقية بدارفور

منشور 30 أيلول / سبتمبر 2007 - 05:53
قتل 12 من جنود من الاتحاد الافريقي وفقد 50 اخرون بعد أن شن مسلحون هجوما على قاعدة تابعة للاتحاد الافريقي في دارفور في أسوأ هجوم على قوات الاتحاد الافريقي منذ انتشارها في غرب السودان في عام 2004.

وفي بادئ الامر تبادل الجيش السوداني وحركات التمرد في دارفور الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجوم على قاعدة هسكنيتا.

ولكن مصدرا من المتمردين قال ان الهجوم نفذته قوات متمردة منشقة أرادت أن يكون لها مقعد في محادثات السلام التي من المقرر أن تبدأ في 27 أكتوبر تشرين الاول في ليبيا.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الافريقي نور الدين المازني "التقارير (تشير) لمقتل 12 وفقد 50 خلال المعارك وهناك سبعة من المصابين باصابات خطيرة."

وأضاف "معسكرنا دمر تماما." مشيرا الى أن ذلك أكبر عدد من الضحايا تمنى به قوات الاتحاد الافريقي منذ انتشارها. وقال "هناك شعور بالصدمة."

وأدان أحمد حسين المتحدث باسم حركة العدل والمساواة الهجوم وقال "من الظلم تعرض الاتحاد الافريقي لهجوم بهذه الطريقة."

وقال مصدر من المتمردين ان الهجوم شنه فصيل منشق عن حركة العدل والمساواة يحاول الحصول على سيارات وأسلحة وقوة وأن توجه له الدعوة لحضور المحادثات. وحمل المسؤولية لنائب رئيس الحركة المعزول بحر ادريس أبو قردة والقائد العسكري السابق عبد الله باندا.

وقال مصدر اخر ان الذين شنوا الهجوم يعملون مع جيش تحرير السودان/ جناح الوحدة في المنطقة.

وصار التحالف بين حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان أكبر تهديد عسكري للخرطوم في الشهور الاخيرة.

ونفى أبو بكر كادو قائد جيش تحرير السودان/ جناح الوحدة مسؤوليته ولكن قال ان قواته كانت تقاتل القوات الحكومية في هسكنيتا طوال يوم السبت حتى غروب الشمس.

وقال "ربما تصادف وجود الاتحاد الافريقي في وسط القصف خلال معاركنا مع الحكومة. والحكومة تتحرك مستخدمة الاتحاد الافريقي كغطاء وما زالوا داخل هسكنيتا بالقرب من قاعدة الاتحاد الافريقي."

وقال الاتحاد الافريقي ان الهجوم وقع بعد مغيب شمس يوم السبت.

وأدان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الاوسط الهجوم وقال "ان هذا يؤكد الحاجة لاسراع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بايفاد القوات الافريقية والقوة المهجنة بأسرع وقت ممكن."

وندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بالهجوم بوصفه "عمل اجرامي غير مقبول".

ووصف الاتحاد الافريقي الهجوم بأنه "متعمد ومتواصل" من جانب نحو 30 مركبة اجتاحت المعسكر ونهبته.

وقال رودولف أدادا القائد السياسي لقوة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة المشتركة في بيان "لم يكن الامر مجرد انتهاك سافر لوقف اطلاق النار ولكن جريمة ارتكبت بلا ضمير وتخرق كل اتفاقية وعرف خاص بعمليات حفظ السلام الدولية."

ويهدد هذا التصعيد الاخير عملية السلام الهشة في دارفور ويأتي فيما ينتظر وصول مجموعة من "الحكماء" الدوليين الى السودان يوم الأحد للوقوف على الامر وحل الصراع في دارفور والتوترات المتنامية في جنوب البلاد.

ومن المقرر يوم الأحد وصول رئيس الاساقفة الجنوب افريقي ديزموند توتو والرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر ووسيط السلام المخضرم الاخضر الابراهيمي وغيرهم الى السودان في مستهل رحلة تشمل دارفور والعاصمة الجنوبية جوبا.

وقال توتو قبل الرحلة "ليست هذه رحلة سريعة للحكماء.. نريد أن تنتهي المعاناة.. ونأمل في الاسهام بذلك."

ويقدر بعض الخبراء الدوليين أن نحو 200 ألف شخص توفوا في دارفور وأن 2.5 مليون شخص شردوا من ديارهم. وحمل المتمردون الذين أغلبيتهم من غير العرب السلاح في أوائل 2003 متهمين الحكومة المركزية بالاهمال.

وتصف واشنطن الصراع بأنه ابادة جماعية وهو الوصف الذي ترفضه الخرطوم وتتردد الحكومات الاوروبية في استخدامه. ويقدر الرئيس السوداني عمر البشير اجمالي عدد القتلى في دارفور بنحو 9000.

ومن المقرر نشر قوة مشتركة لحفظ السلام قوامها 26 الف من الشرطة والجنود العام المقبل في دارفور لتشمل قوات الاتحاد الافريقي الموجودة حاليا البالغ عددها 7000 جندي التي تفتقر للمعدات والخبرة وتعاني للدفاع عن نفسها ضد الهجمات.

ودعا الوسطاء لاعلان وقف لاطلاق النار قبل المحادثات وقال الرئيس البشير انه سيلتزم بالهدنة عندما تبدأ المفاوضات لكل خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة قال انه لن يتوقف عن القتال حتى يتم التوصل لاتفاق سلام.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك