مقتل واصابة المئات في هجمات نفذتها انتحاريات في العراق

تاريخ النشر: 28 يوليو 2008 - 12:42 GMT
استقيظ العراقيون على وقع انفجارات هزت مناطق مختلفة اوقعت العشرات بين قتيل وجريح كان اعنفها هجوم انتحاري نفذته ثلاث نساء في الوقت الذي اعترف الجيش الاميركي بقتل مدنيين

هجمات انتحارية

وفجرت 3 نساء أنفسهن في مواكب للزوار الشيعة، المتوجهين للمشاركة في احتفال ديني بالعاصمة العراقية بغداد، ما أدى إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً وجرح 70 آخرين،

ووقعت التفجيرات الانتحارية الثلاثة في تتابع سريع، بالتزامن مع تدفق الشيعة على حي الكاظمية شمال بغداد، للمشاركة في إحياء ذكرى وفاة الإمام الكاظم، وهو أحد أئمة الشيعة الاثنا عشر. وفرضت قوات الامن العراقية اجراءات أمن مشددة في المنطقة.

وتأتي هذه التفجيرات بعد يوم من فتح مسلحين النار على الزوار المتوجهين إلى الكاظمية، أما أدى إلى قتل 7 أشخاص كانوا قادمين مترجلين من مدن بالجنوب العراقي.

وكان المتحدث باسم القوات العراقية ببغداد اللواء قاسم موسوي توقع أن تجذب الزيارة السنوية لمنطقة الكاظمية زوارا اكثر من المعتاد بسبب تحسن الاوضاع الامنية. وقال موسوي في مؤتمر صحفي، سبق ورود انباء عن مقتل الزوار السبعة، إنه من المتوقع قدوم مليون شخص على الاقل، وهو عدد اكبر بكثير مما كان عليه العام الماضي.

ودخل ألوف الزوار بالفعل بغداد من اجل مراسم الزيارة التي تصل الى ذروتها غداً الثلاثاء. وشهدت زيارة الكاظمية في عام 2005 واحدة من اكبر الخسائر في الارواح في حادث واحد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 عندما سرت شائعات عن هجوم بالقنابل مما جعل الزوار يتدافعون اثناء عبور جسر يؤدي الى الضريح. وقتل في الحادث ما يصل الى ألف شخص.

وجرى اغلاق الجسر منذ ذلك الحين ولكن من المتوقع ان يعاد فتحه قريبا بعد زيارة هذا العام. وقال الموسوي انه تم اغلاق جسور وطرق اخرى تؤدي الى الكاظمية بمناسبة الزيارة وسيتم فرض حظر على سير العربات.

وتشمل قوات الامن التي تم نشرها من اجل هذه المناسبة فريقا من الحارسات لتفتيش النساء

وفي كركوك قالت الشرطة العراقية ان انفجارا في مدينة كركوك بشمال العراق أسفر عن سقوط 25 rقتيلا واصيب اكثر من 250 شخصا يوم الاثنين. ووقع الانفجار في الوقت الذي تجمع فيه آلاف المتظاهرين في المدينة للاحتجاج على تمرير قانون مُثير للجدل بخصوص الانتخابات المحلية في البرلمان.

الجيش الاميركي يقر بقتل مدنيين

الى ذلك قال الجيش الأمريكي أن تحقيقا في حادث قتلت فيه قوات أمريكية ثلاثة عراقيين قرب مطار بغداد الشهر الماضي أوضح أن الضحايا ليسوا مجرمين ولكن مدنيين أبرياء. وفي بيان صدر في وقت وقوع الحادث في 25 يونيو حزيران قال الجيش ان القوات أطلقت النيران على سيارة قرب المطار بعد أن تعرضت لهجوم. ووصف الاشخاص الثلاثة داخل السيارة "بالمجرمين" مضيفا أنه تم العثور على سلاح في السيارة. وذكر الجيش في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الاحد "أوضح تحقيق مفصل أن سائق السيارة والراكبين كانوا مواطنين عراقيين ملتزمين بالقانون." وأضاف أنه لم يتم العثور على أي سلاح في السيارة.

وذكر البيان أيضا أن الجنود المتورطين في الحادث لن يوجه لهم اللوم. وذكر مسؤولون محليون وقت وقوع الحادث ان رجلا وامرأتين قتلوا في اطلاق النيران.

وتأتي نتيجة التحقيق في وقت حساس بالنسبة لواشنطن التي تتفاوض على اتفاق أمني جديد مع بغداد يحكم تواجد القوات الأمريكية في العراق عندما ينتهي تفويض الأمم المتحدة بنهاية العام الحالي. ويأتي التحقيق أيضا في أعقاب حوادث اطلاق نيران أخرى في الآونة الأخيرة تورطت فيها قوات أمريكية والتي أغضبت مسؤولين عراقيين. وقال الكولونيل الن باتشيليت رئيس أركان القوات الامريكية في بغداد "كان هذا حادثا مأسويا. "نتخذ عدة إجراءات تصحيحية لتعديل والقضاء على إمكانية تكرار مثل هذه المواقف في المستقبل." وقال بيان الجيش عن نتائج التحقيق ان قافلة تتحرك قرب مطار بغداد توجهت الى جانب الطريق عندما واجهت احدى السيارات مشاكل في 25 يونيو. وتابع البيان أنه أثناء فحص السيارة اقتربت سيارة مدنية بطريقة اعتبرها الجنود سرعة فائقة. واستطرد "اعتبر الجنود السيارة المسرعة تهديدا ونفذوا الاجراءات المتبعة لتصعيد استخدام السلطة.

"وعندما لم تستجب السيارة لاجراءات الجنود التحذيرية أطلقوا نيران أسلحة صغيرة." وأضاف البيان أن التصريح الأول بالعثور على سلاح ناجم عن سوء فهم بعد الاعتقاد أن الشرطة العراقية التي وصلت الى المكان صادرت سلاحا.

وفي نهاية يونيو حزيران قتلت القوات الامريكة في غارة قرب مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة رجلا ذكر مسؤولون انه كان قريبا بعيدا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وأفاد الجيش انذاك بأن الحادث رهن التحقيق وأبدى "أسفه البالغ" لوفاة الرجل. وقال مسؤولون محليون ان في منتصف يوليو تموز قتلت القوات الأمريكية بالرصاص ابن حاكم محافظة صلاح الدين الشمالية البالغ من العمر 17 عاما وقريبا آخر له في غارة. وذكر الجيش الأمريكي أنه قتل مسلحين مضيفا أن تبين فيما بعد أنهما من أقارب حاكم المحافظة.