مقتل 10 جنود اميركيين وواشنطن ترحب بخطة المالكي لانهاء العنف

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2006 - 05:54 GMT

اعلن الجيش الاميركي مقتل عشرة من جنوده في هجمات في بغداد وحولها، فيما رحبت واشنطن بالخطة التي عرضها رئيس الوزراء نوري المالكي من اجل وقف العنف الطائفي والتي تتضمن تشكيل لجان محلية والسيطرة على وسائل الاعلام.

واعلن الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء مقتل اربعة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم شمال غرب بغداد مساء الاثنين.

وكان الجيش الاميركي قد اعلن في وقت سابق الثلاثاء مقتل ستة جنود اميركيين بينهم اثنان من عناصر مشاة البحرية (المارينز) في هجمات منذ السبت في بغداد وغربها.

وقال البيان ان "جنديين اميركيين قتلا بنيران مسلحين في هجومين منفصلين في شمال بغداد"، بدون اعطاء مزيد من التفاصيل.

واضاف ان "جنديا ثالثا قتل الاثنين عندما اطلق مسلحون النار على دوريته في جنوب العاصمة".

وتوفي جندي اخر ليل الاحد الاثنين متأثرا بجروح اصيب بها اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته غرب بغداد.

وفي بيان اخر، اعلن الجيش مقتل اثنين من عناصر المارينز العاملين في وادي الفرات في محافظة الانبار غرب العراق، نتيجة "نشاط عدواني"، موضحا ان "احد الجنديين اصيب السبت فيما اصيب الاخر الاحد".

وبذلك، يرتفع عدد القتلى في صفوف العسكريين الاميركيين في العراق منذ اذار/مارس 2003 الى 2723 قتيلا استنادا الى معطيات وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

من جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء مقتل شخصين واصابة اثنين اخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة في حي القاهرة شمال شرق بغداد.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "شخصين قتلا واصيب اثنان اخران بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في حي القاهرة شمال شرق العاصمة".

واضاف ان "الانفجار لم يستهدف دوريات عسكرية".

كما اعلن مصدر في شرطة الحلة (100 كلم جنوب بغداد) ان عشرة اشخاص اصيبوا بجروح ثلاثة منهم في حالة خطر جراء سقوط سبع قذائف هاون على مجمع "حطين والحامية" السكني في قضاء المسيب.

خطة المالكي

في هذه الاثناء، يأمل الزعماء العراقيون الانتهاء من تفاصيل اتفاق يهدف الى انهاء اراقة الدماء في بغداد عندما يجتمعون ثانية يوم الثلاثاء وسلموا بأن الخطة المكونة من أربع نقاط والتي وضعت مسودتها تحت ضغط أمريكي ما زالت تنقصها تفاصيل حيوية.

وأصدر سفير واشنطن وكبير جنرالاتها في العراق بيانا رحبا فيه بالخطوة التي اتخذها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاثنين ووصفاها بأنها "خطوة مهمة في الطريق الصحيح."

وتابعا "الان يبدأ العمل الشاق بتنفيذ الخطة." وأثارت جرائم الخطف الجماعي التي ينفذها رجال يرتدون زيا رسميا والعشرات من جرائم القتل المخاوف في العراق من اندلاع حرب أهلية شاملة.

واعترف زعماء سياسيون شيعة وسنة أنه ما زال هناك الكثير الذي يجب الاتفاق عليه وبدا كثيرون مختلفون في تفسيرهم لما أعلنه المالكي بعد يومين من المحادثات التي انتهت بالتوصل لاتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين.

والنقطة الاولى في الخطة هي تشكيل لجان أمنية محلية في العاصمة تضم سياسيين ورجال قبائل وشخصيات دينية والجيش العراقي. ولكن العديد من المسؤولين قالوا انهم لا يعرفون مساحة المنطقة التي ستغطيها كل لجنة وحجم اللجان أو سلطاتها.

وقال عدنان الدليمي زعيم الكتلة السنية الرئيسية انه سيكون هناك اجتماع اخر يوم الثلاثاء للاتفاق على التفاصيل. وأضاف أن كل الاحزاب ستكون ممثلة في كل لجنة بصرف النظر عن التكوين الطائفي للمنطقة السكنية المعنية.

وقال المفاوض الشيعي عبد الكريم العنزي لرويترز ان اللجان ستعكس السكان المحليين. على سبيل المثال مدينة الصدر معقل الميليشيات الشيعية ستضم لجنتها القليل من السنة.

والنقطة الثانية في الخطة هي اللجنة المركزية للسلام والامن والتي ستنسق العلاقات بين اللجان المحلية ومع الجيش. والنقطة الثالثة ستكون فرض رقابة جديدة على وسائل الاعلام والنقطة الرابعة ستكون مراجعات شهرية للخطة.

ويقول المسؤولون الأميركيون والعراقيون الذين يحاولون طرد المسلحين من العاصمة إن "معركة بغداد" ستحدد مصير العراق.

ويشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق لأنه رغم مضي أربعة شهور عليها إلا أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة المالكي لم تنجح بعد في كبح الميليشيات الحزبية وجماعات أخرى مسؤولة عن أعمال العنف مثل جريمتي خطف جماعي وقعتا الأسبوع الحالي وهي جرائم تثار شكوك كبيرة حولها بأن بعضا من رجال الشرطة قد يكونون متورطين فيها.

ويقول زلماي خليل زاد مبعوث واشنطن إن المالكي أمامه شهرين آخرين لتحويل الأمواج وإلا سيواجه العراق كارثة.

وقال في بيان مع الجنرال الأميركي جورج كاسي "هذا الاتفاق كان نتيجة يومين من المناقشات الصريحة والمكثفة. هذا... يوضح أن الزعماء العراقيين يريدون أن تنجح بلادهم. نحن... نؤكد مساندة الولايات المتحدة لهم."

ولكن برلمانيا بارزا من الشيعة شارك في المحادثات وصف الاتفاق بأنه لعبة لن تنجح وتهدف فقط إلى ترك الانطباع لمدة أسبوع أو أسبوعين بأن هناك حركة.

وتابع "هذه الخطة خاسرة. لن تفلح. إنها تعني فقط أننا كلنا نطلب من شعبنا التهدئة خلال شهر رمضان."

وقال حسين الفلوجي عضو البرلمان السني إن الاتفاق جاء بعد ضغط كبير من الولايات المتحدة للتعامل مع الميليشيات. وأضاف أن المالكي تحرك لتخفيف الضغط من المسؤولين الأمريكيين

وتعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بمساندة المالكي إذا استمر في طريق تحقيق التصالح بين الفصائل.

وكثير من الأميركيين حريصون على اعادة 140 الف جندي أميركي منتشرين في العراق للوطن.