هجوم دامي
قالت الشرطة العراقية إن مسلحين هاجموا حافلة صغيرة قرب مدينة بعقوبة العراقية يوم الأربعاء مما أدى إلى مقتل 11 مدنيا. وأعطت الشرطة رواية مختلفة للأحداث غير تلك التي ذكرتها من قبل وقالت فيها إن سبعة مدنيين قتلوا عندما انفجرت سيارة ملغومة. وقال المقدم سلمان الدهلكي من شرطة بعقوبة إن الرواية الأولى استندت لشهادة خاطئة من أحد شهود العيان. وأضاف أن القتلى كانوا ضمن مجموعة استقلت حافلة صغيرة للتوجه لعملها في منشأة القادسية للصناعات الكهربائية وهي مؤسسة حكومية تقع على مشارف بعقوبة. ومضى قائلا إن مسلحين أوقفوا الحافلة وأرغموا الركاب على الخروج منها ثم أطلقوا النار على بعضهم.
المالكي
توقع رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي تأليف حكومة وحدة وطنية في اليومين المقبلين لينهي جمودا استمر خمسة أشهر منذ انتخابات كانون الأول/ديسمبر 2005، موضحا ان المفاوضات لا تزال جارية بين زعماء الكتل النيابية في شأن من سيتولى حقيبتي التجارة والنفط.
وقال في مؤتمر صحافي: "ربما اليوم ( أمس) او غدا( اليوم) الانتهاء من تشكيل الحكومة... حققنا الاكثر وبقي الاقل"، مشيرا الى انه امكن حسم 90 في المئة من الحقائب، لكنه يريد إعطاء الزعماء مزيدا من الوقت للانتهاء من بقية الأمور.
ومن الحقائب التي لم تحسم بعد منصب حقيبة النفط. واوضح المالكي ان شخصيات غير مرتبطة بميليشيات ستتولى وزارتي الداخلية والدفاع وهو ما يجعل من شبه المؤكد استبعاد وزير الداخلية الحالي وهو شيعي عن الحكومة الجديدة.
وحين اختير المالكي نتيجة تسوية الشهر الماضي، كان ينظر اليه على انه من الصقور الشيعة، غير انه أبدى استعداده للعمل مع المقاتلين السنة ممن يتخلون عن السلاح وينضمون الى العملية السياسية التي تساندها الولايات المتحدة.
ولا يزال امام رئيس الوزراء نحو أسبوعين آخرين بموجب مهلة دستورية ليقدم تشكيلته الحكومية الى الجمعية الوطنية، غير ان مفاوضين اعربوا عن ثقتهم بأن التوصل الى اتفاق بين الشيعة والسنة والأكراد غير بعيد. ومن المقرر ان تعقد الجمعية الوطنية جلستها المقبلة اليوم.
وبعد أشهر من الجمود السياسي الذي أعقب الانتخابات، مارست الولايات المتحدة ضغطا هائلا على الائتلاف الشيعي الذي ينتمي اليه المالكي لتأليف حكومة وحدة وطنية تقول واشنطن انها ضرورية لوضع حد للعنف الطائفي المتزايد وتجنب نشوب حرب أهلية.
وقال المالكي: "املي ان هذا الاسبوع سيشهد في نهاياته تقديم الوزارة الى مجلس النواب للحصول على ثقته. اما وزارتا الداخلية والدفاع، فهما خارج هذه الحصص والتنافس بين الكتل والتوجه الذي اعتمدناه بين الاخوة قادة الكتل السياسية ان يشغل هذين المنصبين مستقل غير منتم الى حزب وليس ميليشي". وأضاف: "المناصب والوزارات السيادية انتهينا من تسميتها وبقي الشيء القليل... المهلة ستنتهي في 22 من الشهر الجاري ولن نصل الى هذا الحد".
ويرجح هذا استبعاد وزير الداخلية بيان جبر باقر صولاغ عضو "المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق" الذي تتبعه "منظمة بدر" المسلحة. وهو متهم بغض الطرف عن فرق اغتيال من الشرطة. وابدى السفير الأميركي زلماي خليل زاد رغبة واشنطن في اعفائه من هذا المنصب.
واوضح المالكي ان الائتلاف الشيعي الذي سعى جاهدا للاحتفاظ بالسيطرة على وزارة الداخلية يأمل في طرح اسم مرشحه للمنصب في وقت لاحق. وعلى رغم ترشيح الائتلاف له، فان المرشح سينظر اليه كما يبدو باعتباره مستقلا.
ومع رغم ان وزير الدفاع سعدون الدليمي السني المستقل لم يثر القدر نفسه من الجدل، فقد رجح مفاوضون اعفاءه أيضا من منصبه.
الملف الأمني
وتعهد المالكي الامساك بالملف الامني بقوة من اجل حماية العراقيين من عمليات القتل والخطف. وقال: "انا شخصيا عقدت العزم على مسك الملف الامني بقوة من اجل حماية ارواح الصحافيين وحماية الانسان البريء والطفل والمرأة من الاختطاف ... سنواجه كل اولئك الذين اتخذوا من هذه الاعمال الشريرة فرصة للتجارة او الانتقام او لتفريغ شحنات الحقد الطائفي".
ووعد العراقيين بانه "لن ندخر جهدا من اجل توفير الامن باقصى الدرجات الممكنة". وقال "ساعطي كامل الجهد والوقت والمال لاني اشعر ان كل قطرة دم تسفك من ابناء الشعب العراقي هي مسؤوليتنا جميعا وهي جرح لا بد ان نجد له علاجا".
السفير الأميركي
واعتبر خليل زاد ان وجود صوت قوي للعرب السنة في الحكومة سيؤدي الى استقرار سياسي وينزع فتيل أعمال العنف موضحا انه شعر بالتفاؤل نتيجة محادثات الرئيس جلال الطالباني مع جماعات عدة للمتمردين وثقة الرئيس العراقي بامكان عقد اتفاق معها كي "تلقي السلاح وتندمج في العملية الديموقراطية الجديدة في العراق".
وقال للصحافيين على هامش مؤتمر استثماري عن العراق انعقد في عمان ان تأليف حكومة وحدة وطنية "سيمهد المسرح لجهود ترمي الى خفض نطاق العنف". ولاحظ ان " العراق يتوجه من الناحية الاستراتيجية الوجهة الصحيحة الان كي يلقي من يسمون انفسهم المقاومة أسلحتهم للمشاركة في العملية السياسية". وأكد انه "لا يمكن ان تكون هناك مقاومة مسلحة مشروعة حالما تتشكل حكومة دائمة يكون للزعماء العرب السنة دور اساسي فيها".