مقتل 134 من رجال قبيلتين متناحرتين في دارفور

تاريخ النشر: 30 يوليو 2013 - 02:58 GMT
مقتل 134 من رجال قبيلتين متناحرتين في دارفور
مقتل 134 من رجال قبيلتين متناحرتين في دارفور

قال زعيم قبلي يوم الثلاثاء ان نحو 134 شخصا قتلوا في اشتباكات جديدة بين قبيلتين في اقليم دارفور بغرب السودان.

واشتد الصراع في أنحاء دارفور منذ عام 2003 عندما حملت قبائل افريقية السلاح ضد الحكومة في الخرطوم متهمة اياها باهمال المنطقة.

وتراجع العنف عن ذروته في 2004-2005 لكن القتال بين القبائل تصاعد بشدة منذ يناير كانون الثاني. وبعض المشاركين في القتال سلحتهم الخرطوم في عام 2003 لقمع التمرد.

وقال أحمد الخيري أحد زعماء قبيلة المسيرية ان رجالا من قبيلته اشتبكوا مع أفراد من قبيلة السلامات في أم دخن بجنوب دارفور يوم الاثنين. وكان اشتباك قد دار بين القبيلتين يوم الجمعة في نفس المنطقة.

وقال الخيري لرويترز ان 108 من قبيلة السلامات و26 من المسيرية قتلوا في اشتباك يوم الاثنين. وأضاف دون ان يذكر تفاصيل ان الاشتباكات استمرت من الثالثة صباحا حتى السادسة مساء.

ولم يتسن الحصول على تأكيد لاعداد القتلى من مصادر مستقلة. كما تعذر الاتصال بقبيلة السلامات أو الحكومة السودانية للتعقيب.

وتتهم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الرئيس عمر حسن البشير ومسؤولين سودانيين آخرين بتدبير جرائم حرب في دارفور. ونفت الخرطوم الاتهامات ووصفتها بأنها مؤامرة من جانب قوى غربية.

ونزح نحو 300 الف شخص بسبب الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين والقبائل المتناحرة.

والمعارك القبلية والاتنية تأتي في مقدمة اعمال العنف في دارفور هذا العام. وادت الى نزوح نحو 300 الف شخص في الاشهر الخمسة الاولى فقط، بحسب البعثة المشتركة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة الى دارفور (يوناميد).

وهذا الرقم يزيد باكثر من الضعفين عن عدد النازحين في السنتين الماضيتين مجتمعتين.

وتقول الامم المتحدة انه في نهاية حزيران/يونيو بلغ عدد النازحين السودانيين الذي فروا الى تشاد بسبب اعمال العنف القبلية في جنوب غرب دارفور واضطرابات مشابهة في ولاية شمال دارفور 30 الفا.

وتفجرت الاشتباكات بين المسيرية والسلامات في نيسان/ابريل الماضي.

ووقعت القبيلتان اتفاق سلام في 3 تموز/يوليو تضمن قيامها بدفع تعويضات لبعضهما البعض وعودة النازحين.

والسبت الماضي قامت قبيلتان عربيتان اخرييان في ولاية شمال دارفور هما بني حسين والرزيقات بالتوقيع على اتفاق سلام ينهي نزاعا بينهما قال احد اعضاء البرلمان انه اوقع في بضعة اسابيع مئات القتلى.

وقال رئيس السلطة الاقليمية لدارفور، التيجاني سيسي خلال مراسم التوقيع ان "غياب سلطات الدولة ادى الى الاقتتال" وطالب بتدابير صارمة من قبل قوات الامن.

ونقلت وكالة السودان للانباء الرسمية (سونا) تصريحاته.

وفي نفس المراسم قال نائب الرئيس علي عثمان طه ان الرئيس عمر البشير "يقوم بوضع رؤية شاملة بشان ايجاد حلول جذرية لمشكلات السودان ومعالجة اسباب الصراع في دارفور"" بحسب سونا.

والبشير ملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية والابادة في دارفور.

وفي نيسان/ابريل الماضي اتهمت قبيلة السلامات افرادا في شرطة الاحتياط المركزية شبه العسكرية بالمشاركة في معارك في رهيد البردي قرب ام دخن في دارفور، وقالت ان تلك المعارك اوقعت عشرات القتلى.

ويتهم خبراء الامم المتحدة ونشطاء حقوق الانسان قوات الامن الحكومية بالمشاركة في القتال في منطقة دارفور القبلية.

غير ان محمد بن شمباس، رئيس بعثة يوناميد، قال ان طبيعة الخلافات القبلية -وخصوصا التنافس على ملكية الارض وعلى المياه والمعادن- يجعل من الصعب معرفة من كان يقاتل بجانب من حيث ان للشرطة والميليشيات ايضا انتماءات قبلية.

وقبل تجدد اعمال العنف هذا العام كان نحو1,4 مليون نازح يقيمون بالفعل في مخيمات اقيمت للذين اجبروا على الفرار بسبب النزاع في دارفور الذي بدأ قبل عقد من الزمن عندما ثار متمردون من اقليات قبلية على ما اعتبروه هيمنة النخبة العربية على سلطات وثروات السودان.

وتفاقمت المشكلات الامنية مؤخرا مع اندلاع مواجهات قبلية وعمليات خطف وسرقة سيارات وجرائم اخرى، يشتبه كثيرون في ان من يقف وراءها هم مليشيات تابعة للحكومة ومجموعات شبه عسكرية.