قتل 15 عنصرا من القوات النظامية في الاشتباكات المستمرة منذ صباح الثلاثاء في عدد من القرى في ريف اللاذقية في غرب سوريا بين قوات النظام ومجموعات مسلحة معارضة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "15 جنديا قتلوا واصيب العشرات بجروح في الاشتباكات المستمرة في منطقة الحفة، بينما قتل اربعة عناصر من الكتائب المقاتلة المعارضة".
واشار الى ان "الاشتباكات تتراجع حينا ثم تعود الى حدتها"، موضحا ان قوات النظام تستخدم فيها "راجمات الصواريخ من قواعد عسكرية في قرى مجاورة وحوامات".
وكان المرصد اشار في بيانات متعاقبة خلال النهار الى ان اشتباكات عنيفة تدور في قرى بكاس وشيرقاق وبابنا والجنكيل والدفيل في منطقة الحفة، والى اقتحام القوات النظامية صباحا لبلدة الحفة.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" من جهتها ان "مجموعات ارهابية مسلحة اعتدت الثلاثاء على المواطنين وقوات حفظ النظام في الحفة وحاولت تخريب المؤسسات العامة والخاصة بعد تدميرها سيارتي اسعاف تستخدمهما الطواقم الطبية في المدينة".
وقالت الوكالة ان "الجهات المختصة تصدت للمجموعات الارهابية واشتبكت معها ما أدى الى مقتل وجرح عدد من الارهابيين" لم تحدد عددهم. كما اسفرت الاشتباكات عن "استشهاد عنصرين من الجهات المختصة".
وارتفعت منذ ايام حدة الاشتباكات بين القوات النظامية والمجموعات المعارضة المنشقة، ويسجل يوميا سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف القوات النظامية، بحسب المرصد السوري الذي يعزو ذلك الى ان القوات النظامية "قوات مهاجمة مكشوفة للمدافعين، وغير مستعدة أصلا لخوض معارك الشوارع".
ويقول عبد الرحمن ان "ما يزيد من خسائر الجيش ان المقاتلين الذين يواجهونه هم غالبا ابناء المدن والقرى، سواء كانوا من العسكريين المنشقين او من المدنيين الذين حملوا السلاح ضد النظام وهم يعرفون تماما طبيعة مناطقهم وشعابها، ويحظون باحتضان شعبي واسع".
كما يشير الى استهداف الحافلات والمدرعات باسلحة رشاشة او صاروخية ما يؤدي الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا دفعة واحدة.
وافاد المرصد الثلاثاء ايضا عن اشتباكات في بلدة كفرزيتا في ريف حماة (وسط) ومنطقة اللجاة في درعا (جنوب) وبعض قرى ريف ادلب (شمال غرب) ومحيط بلدة بيانون في حلب (شمال).
وقتل في سوريا الثلاثاء ستة اشخاص آخرين في اعمال عنف في مناطق مختلفة، بينهم اربعة مدنيين في عملية عسكرية واسعة نفذتها قوات النظام بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في بلدة كفرعويد.
في دمشق، قتل ضابط برتبة عميد اثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته في بساتين حي برزة، بحسب المرصد.
وافادت وكالة سانا ان "مجموعة ارهابية مسلحة" استهدفت صباحا سيارة العميد الطبيب انور السقا "خلال ايصاله لابنته لتقديم امتحاناتها في منطقة اطراف بساتين برزة".
واوضحت ان "المجموعة الارهابية الصقت عبوة ناسفة تحت سيارة العميد وفجرتها ما ادى الى استشهاده على الفور واصابة ابنته وسائقه بجروح".
كما اغتال مسلحون مجهولون ضابطا برتبة عقيد اثر اطلاق الرصاص عليه امام منزله في مدينة دير الزور (شرق)، بحسب المرصد.
واشارت الوكالة من جهتها الى اغتيال ضابطين في الجيش، احدهما عقيد والاخر مقدم، في دير الزور.
دبلوماسيا، اعلنت السلطات السورية الثلاثاء طرد عدد من الدبلوماسيين وعلى راسهم سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا ردا على اجراء مماثل قامت به هذه الدول اخيرا.
وجاء في بيان لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية "قامت بعض الدول مؤخرا بإبلاغ رؤساء بعثاتنا الدبلوماسية وأعضاء من سفاراتنا بانهم اشخاص غير مرغوب بهم. وبالعمل بمبدأ المعاملة بالمثل"، قررت الجمهورية العربية السورية اعتبار سفراء ودبلوماسيين ذكروا بالاسم "اشخاصا غير مرغوب بهم".
ومن هؤلاء السفير الأميركي روبرت فورد "الموجود حاليا في بلاده للتشاور"، والسفير البريطاني سايمون كوليس "الموجود في بلاده للتشاور" ايضا، والسفير الفرنسي ايريك دوشوفالييه.
كما اورد البيان بين الدبلومسايين المطرودين السفير التركي عمر اونهون و"كافة اعضاء السفارة التركية في دمشق من دبلوماسيين واداريين".
وطال الاجراء سفراء سويسرا وايطاليا واسبانيا ودبلوماسيين في سفارات فرنسا وبريطانيا واسبانيا وبلجيكا وبلغاريا والمانيا وكل اعضاء السفارة الكندية.
وكانت الدول التي طالها الاجراء السوري اقدمت على طرد السفراء السوريين من اراضيها احتجاجا على مجزرة الحولة في محافظة حمص في وسط سوريا في 25 ايار/مايو التي قتل فيها 108 اشخاص، بحسب الامم المتحدة.
وتضغط هذه الدول على السلطات السورية لوقف حملة القمع في مواجهة الحركة الاحتجاجية القائمة منذ 15 شهرا ضد نظام الرئيس بشار الاسد. ولا يقر النظام السوري بوجود حركة احتجاج، بل يتحدث عن "حرب خارجية على سوريا" وعن "مجموعات ارهابية مسلحة ممولة من الخارج" تسعى الى تقويض استقرار سوريا.
