قتل عشرة عراقيين في غارة اميركية على قرية في شمال العراق فيما قتل 6 اخرون في هجمات متفرقة وتظاهر المئات في مدينة كركوك احتجاجا على نتائج الانتخابات.
غارات اميركية
أعلن الجيش الاميركي الخميس ان طائرتين مقاتلتين اميركيتين اسقطتا قنبلتين زنة كل منهما 225 يلوجراماعلى قرية في شمال العراق وقتلت عشرة عراقيين يشتبه انهم كانوا يزرعون متفجرات في طريق قريب.
وذكر الجيش ان الغارة وقعت الثلاثاء على قرية قرب بلدة الحويجة على بعد 50 كيلومترا جنوب غربي كركوك.
وقال في بيان ان الطيارين كانا في طلعة روتينية حين رصدا ثلاثة رجال يحفرون حفرا على جانب طريق رئيسي ويزرعون فيها قنابل.
وحين سمع الرجال ازيز الطائرتين فوقهم قفزوا في سيارة وفروا.
وأضاف البيان انه اثناء الملاحقة الجوية لسيارة الرجال الثلاثة انضمت اليهم سيارة ثانية ثم دخلت السيارتان القرية وحاولتا الاختفاء والوقوف بين مبنيين.
وحينئذ اسقط الطياران قنبلتين موجهتين بالليزر.
وقال البيان "تمكنا من تدمير السيارتين وأحدثا اضرارا طفيفة في المباني المجاورة".
وقام الجنود الاميركيون فيما بعد باقتحام القرية وعثروا على اسلحة ومعدات لصنع القنابل في منازل قريبة من موقع الغارة. كما عثروا على قنبلة على جانب الطريق في المكان الذي رصد فيه الرجال أول مرة.
هجمات
وفي تطورات اخرى، اعلنت مصادر عراقية الخميس ان 6 عراقيين فتلوا في حوادث عنف متفرقة بينهم جندي وطفل في السادسة من العمر في تبادل لاطلاق النار غرب بغداد.
فقد اعلنت الشرطة العراقية الخميس ان جنديا وطفلا يبلغ من العمر ستة اعوام قتلا ليل الاربعاء الخميس في تبادل لاطلاق النار غرب بغداد بينما خطف ضابط من مخابرات الشرطة في تكريت.
وقالت الشرطة ان مجهولين فتحوا نيران اسلحتهم على دورية للجيش العراقي في مدينة الكرمة (40 كلم غرب بغداد) مما اسفر عن مقتل احد عناصرها. وقد ردت الدورية على المسلحين فقتلت خطأ طفلا كان في المنطقة.
من جهة اخرى، صرح مصدر من شرطة تكريت (180 كلم شمال بغداد) ان مجهولين قاموا فجر اليوم الخميس باختطاف ضابط من مخابرات الشرطة. واوضح المصدر ان العملية وقعت على الطريق الرئيسي شرق مدينة تكريت.
كما اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل اربعة من رجال الشرطة في عملية تفجير نفذها انتحاري قرب مبنى الوزارة في وسط بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "اربعة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح خمسة آخرون عندما فجر انتحاري نفسه قرب دوريتهم على مقربة من وزارة الداخلية".
واوضح ان "الانفجار استهدف العناصر التي كانت داخل سيارة متوفقة امام وزارة الداخلية". من جانبه اكد مصدر طبي من مستشفى الكندي ان المستشفى استقبل خمسة جرحى من عناصر الشرطة بينهم ضابط.
وكان 15 شخصا قتلوا الاربعاء في هجمات وقعت في مناطق متفرقة من العراق.
تظاهرة بكركوك
وتظاهر مئات من العراقيين اليوم الخميس في مدينة كركوك النفطية (255 شمال شرق بغداد) للاحتجاج على نتائج الانتخابات الاولية التي اشارت الى تقدم كبير للائحة الائتلاف العراقية الموحد الشيعية.
وذكر مراسل فرانس برس ان المتظاهرين الذين كانوا يهتفون "نعم نعم للوحدة وكلا كلا للتزوير"، رفعوا اعلاما عراقية ولافتات كتب عيها "نطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية " و"الخزي والعار للمتعصبين والطائفيين"و "نطالب باعادة الانتخابات".
ونظمت التظاهرة القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي وجبهة التوافق العراقية السنية بالاضافة الى الجبهة التركمانية.
وقال يالجن عمر رشيد (تركماني) الذي كان يرتدي بدلة تحمل العلم العراقي "جئنا اليوم لنؤكد وجودنا ونطالب باستراداد حقوقنا ولنقول اننا مع الاخوة العرب ونقف بوجه عمليات الاقصاء".
من جانبه اكد عبد الله محسن العبيدي (سني) احد المشاركين في التظاهرة "خرجنا في التظاهرة لتاكيد رفضنا للنتائج المعلنة ولايصال الرسالة للقوى المجتمعة في شمال العراق".
ويشير بذلك الى اجتماعات زعيم لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية عبد العزيز الحكيم مع الزعيم الكرديين مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان وجلال طالباني الرئيس العراقي، في شمال البلاد.
ويطالب غالبية السنة العرب وشيعة ليبراليون على رأسهم رئيس الوزراء السابق اياد علاوي باعادة الانتخابات بسبب "تزوير نتائجها" التي دلت رغم انها غير نهائية على تقدم كبير للشيعة المحافظين.
ويتهم هؤلاء المفوضية المستقلة للانتخابات بالانحياز لمصلحة اللائحة الشيعية ويطالبون بان تقوم الامم المتحدة والمفوضية الاوروبية والجامعة العربية بالتدقيق في نتائجها.
وكان ممثل الامم المتحدة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رفض الاربعاء مطالبة اطراف سياسية باجراء انتخابات جديدة بسبب "تزوير" تلك التي جرت في 15 كانون الاول الجاري.
وقال غريغ جينيس في مؤتمر صحافي ان "الامم المتحدة لا ترى اي مبرر للمطالبة بانتخابات جديدة". واضاف ان "الامم المتحدة ترى ان الانتخابات (التي جرت) كانت شفافة وتتمتع بالمصداقية". واشار الى ان معدل الشكاوي بلغ شكوى واحدة لكل سبعة الاف مقترع.