مقتل 21 شرطيا في هجوم جديد بالانبار

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت تقارير انباء ان مسلحين هاجموا مركزا للشرطة في محافظة الانبار وقتلوا 21 شرطيا فيما واصلت القوات الاميركية قصف الفلوجة اعلنت جماعة ابو مصعب الزرقاوي مسؤوليتها عن التفجيرات التي وقعت السبت.  

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الشرطة العراقية قوله ان مسلحين هاجموا مركزا للشرطة في الانبار وقتلوا 21 شرطيا على الاقل. 

اعلن ضابط شرطة في الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار، ان 21 شرطيا عراقيا قتلوا بدم بارد فجر اليوم الاحد على يد مسلحين اقتحموا مركز الشرطة الرئيسي في الحديثة (200 كلم الى غرب بغداد). 

واضاف الضابط رافضا ذكر اسمه ان "عشرات المسلحين هاجموا مركز الشرطة الرئيسي في المدينة ونزعوا اسلحة عناصره وجمعوهم قبل ان يقتلوهم رميا بالرصاص". 

واخذ المهاجمون اسلحة الشرطة وسياراتها قبل ان يلوذوا بالفرار. 

يشار الى ان حوالى اربعين شرطيا يعملون في هذا المركز عادة.  

يذكر ان 15 من عناصر الحرس الوطني العراقي كانوا قتلوا في هجوم شنته عناصر مسلحة على مركزهم منتصف الشهر الماضي واستولت على اسلحتهم في بلدة القائم قرب الحدود مع سوريا في المحافظة ذاتها. 

من ناحية اخرى، هاجمت القوات الاميركية مدينة الفلوجة العراقية التي تعد معقلا للمقاومة بأعنف قصف جوي وبري خلال شهور بينما رد المسلحون السبت بشن هجمات أدت الى قتل ما يصل الى 37 شخصا في سامراء. 

وقال سكان الفلوجة الذين غلبهم الارهاق بعد ليلة لم يذوقوا فيها طعم النوم ان الضربات التي تعرضت لها مدينتهم قبل هجوم مزمع يستهدف طرد الموالين لصدام حسين ومتشددين متحالفين مع أبو مصعب الزرقاوي من المدينة أسفرت عن تدمير مستشفى ومخزن طبي وعشرات المنازل. 

وقال موظفو مستشفى ان سيارات الاسعاف لم تستطع الخروج الى الشوارع بينما كانت الانفجارات تدوي في أرجاء المدينة. وفي وقت لاحق قامت بجمع جثتين وسبعة جرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال. 

ومع اقتراب هجوم تقوده الولايات المتحدة على الفلوجة رد المقاومون بشن هجمات في سامراء وبغداد والرمادي وهي مدينة أخرى واقعة تحت سيطرتهم. 

وكانت أعنف الهجمات من نصيب سامراء حيث صدم انتحاري يقود سيارة ملغومة مركزا للشرطة وانفجرت ثلاث سيارات ملغومة في أماكن أخرى. كما هاجم مسلحون ثلاثة مراكز شرطة أخرى. 

وقالت بيانات على الانترنت ان الجماعة التي يتزعمها الزرقاوي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات في بغداد ومدينتي سامراء والرمادي السبت . 

وقال تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عن اربع هجمات بسيارات ملغومة في بيان نشر على موقع على الانترنت كثيرا ما يستخدمه اسلاميون "في هذا اليوم المبارك انطلق أربعة ليوث من (كتيبة الاستشهاديين) ليضربوا وكور الشر في مدينة سامراء". 

واعلن بيانان مماثلان المسؤولية عن هجوم أدى الى اصابة 20 من جنود مشاة البحرية الامريكية في مدينة الرمادي وتفجير سيارة قرب قافلة عسكرية اميركية في بغداد. 

وقالت الشرطة ان هجوم سامراء أسفر عن مقتل 34 شخصا هم 19 من الشرطة العراقية واثنان من الحرس الوطني واثنان من عناصر قوة عراقية للرد السريع و11 مدنيا. وقالوا ان 43 شخصا أصيبوا من بينهم 28 من قوات الامن. 

وقال محمد أحمد صاحب مكتبة "رأيت سيارة تحاول الوصول الى مجلس المدينة وحين أوقفتها الشرطة انفجرت". 

وفي حادث اخر قالت الشرطة ان مسلحين اطلقوا النار على شرطي اخر فأردوه قتيلا ويشتبه في أنهم أطلقوا قذائف مورتر تسببت في مقتل امرأة وطفل في منزل قريب من قاعدة أميركية بالمدينة. 

وكانت القوات الاميركية والعراقية قد اجتاحت سامراء قبل شهر لطرد المسلحين فيما اعتبر آنذاك مقدمة لهجوم شامل على المناطق الواقعة تحت سيطرتهم قبل الانتخابات المقررة في 27 كانون الثاني/يناير. 

وذكرت محطة سي.ان.ان. الاخبارية يوم السبت أن قائدا عسكريا عراقيا فر من الخدمة مع القوات الاميركية بعد ساعات من حصوله على ايجاز كامل بخطط الجيش الاميركي لاجتياح الفلوجة. 

لكن تقريرا عن ممثل للصحفيين أرسل الى رويترز من وحدة لمشاة البحرية الاميركية نقل عن ضباط أميركيين قولهم ان فرار النقيب العراقي الذي لم يكشف عن هويته وهو قائد سرية كردي لن يغير من خطط استعادة المدينة. 

وقال متحدث باسم مشاة البحرية الاميركية ان 16 من عناصر المشاة أصيبوا خلال هجوم على قافلة عسكرية بالرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد. وقال مصدر من الشرطة ان الهجوم تم بسيارة ملغومة. 

وقال موظفون بأحد المستشفيات ان عراقيا واحدا على الاقل قتل وأصيب 14 اخرون في اشتباكات بين المتمردين والقوات الاميركية بالمدينة. 

وقال شهود ان مسلحين اشتبكوا أيضا مع قوات أميركية بالقرب من أحد الطرق السريعة شمالي الفلوجة وقصفت طائرات أمريكية أهدافا على الحافة الشمالية للمدينة. 

وفي بغداد ضرب انفجار كبير طريق المطار الرئيسي مما أسفر عن مقتل مدني عراقي واصابة اخر وثلاثة جنود أميركيين. وقال شهود ان ثلاثة انفجارات هزت منطقة وسط بغداد مساء السبت. لكن لم يتسن على الفور الحصول على تفاصيل. 

وفي الفلوجة قال شهود عيان ان القصف الذي وقع خلال الليل سوي مستشفى صغيرا أقامته جمعية خيرية اسلامية سعودية بالارض في منطقة نزال بوسط البلدة. 

ولم يتبق سوى الواجهة التي كتب عليها مستشفى طواريء نزال. وأظهرت لقطات لرويترز ملابس جراحة زرقاء وصناديق أدوية خالية وسط الانقاض. 

وقال شهود ان مجمعا يستخدمه المستشفى الرئيسي في الفلوجة كمخزن للامدادات الطبية في منطقة نزال بوسط المدينة قد دمر ايضا. 

وفر معظم سكان الفلوجة البالغ عددهم 300 ألف نسمة بالفعل من المدينة. وبعد القصف المكثف الذي تعرضت له المدينة ليل الجمعة تدفق عدد كبير اخر الى خارج المدينة عبر المنفذ الوحيد الذي تركته القوات الاميركية مفتوحا وساروا في الاتجاه الشمالي الغربي. 

وقال أبو محمد الذي اصطحب اسرته لتقيم مع أقارب على مسافة كيلومتر واحد من البلدة "تركت المدينة منذ يومين لكن قلبي مازال في الفلوجة." 

واضاف "اننا نعيش في رعب. كيف يرون مشاعر الناس اذا كان القصف يبدأ كل مرة نجلس فيها لتناول طعام الافطار. هل يتوقعون منا ان نقول لهم مرحبا". 

وحذر كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة من أن الهجوم الشامل المتوقع على نطاق واسع على الفلوجة قد يعرض الانتخابات العامة المقرر اجراؤها في كانون الثاني / يناير للخطر لكن تعليقاته قوبلت برد فعل فاتر من جانب رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي. 

وانتقد انان الهجوم المتوقع في خطابات الى علاوي والرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير قائلا انه سيفجر المزيد من الغضب العراقي وسينال من مصداقية الانتخابات العامة. 

ويقول علاوي ان الفلوجة تعتبر ملاذا لمقاتلين موالين صدام ومتشددين تقودهم جماعة الزرقاوي التي أعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري بسيارة ملغومة يوم الخميس الماضي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود بريطانيين جنوب بغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)