وألقى متمردون المسؤولية على عاتق ميلشيات قالوا إن ضابطا بالجيش يدعى الهادي ادم حامد يقودها لكن متحدثا باسم الجيش قال انه لم يتضح من الذي هاجم قرية سريف جداد التي تقع على بعد 17 كيلومترا شمال غربي الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. وقال عبد العزيز النور عشر زعيم حركة العدالة والمساواة "قتلوا 21 مدنيا بينهم مسنون ومسنات وأطفال وأصابوا أربعة أشخاص." وذكر أحد سكان الجنينة طلب عدم نشر اسمه خوفا من هجمات انتقامية لرويترز أنه كان يعرف ثلاثة من القتلى بشكل شخصي وانهم من أفراد أسرة واحدة. وقال المصدر الذي علم بالهجوم من أصدقاء له في القرية "سمعت أنهم أحرقوا 90 منزلا." وقال متحدث باسم الجيش لرويترز "لم يتضح من المهاجمون المجهولون... قد يكون المتمردون هم الذين هاجموا." وذكر عشر أن الهجوم وقع يوم 22 يناير كانون الثاني لكن الجيش قال انه وقع قبل نحو ثلاثة أيام. ويقدر خبراء دوليون أن نحو 200 ألف لاقوا حتفهم وأن 2.5 مليون شخص أجبروا على النزوح عن ديارهم بسبب الصراع المستمر منذ نحو خمس سنوات في دارفور. وتقدر حكومة الخرطوم عدد القتلى بنحو تسعة الاف وتقول ان الغرب يبالغ في تصوير الصراع.
وفي الشهور الاخيرة توقفت الى درجة كبيرة الفظائع على نطاق واسع ولكن الصراع استمر بين حركة العدالة والمساواة والحكومة في ولاية غرب دارفور النائية التي يتعذر الوصول اليها. وتقول الحركة ان الحكومة تقصف مناطقها بشكل يومي. وقال عشر لرويترز من المنطقة "هذا جزء من خطة أوسع نطاقا لبدء مهاجمة القرى مرة أخرى." وتنفي الخرطوم صلتها بالميليشيات المعروفة باسم جنجويد والتي اتهمت بارتكاب جرائم حرب في منطقة غرب السودان مترامية الاطراف.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال ضد وزير بالحكومة وزعيم ميليشيا اتهما بالتامر في ارتكاب جرائم حرب. وتجاهلت الخرطوم الاتهامات ورفضت تسليمهما.
وقال عشر ان سكان قرية سريف جداد وعددهم ثلاثة الاف هربوا من القرية للمناطق المحيطة بها. وأضاف أن السكان ينتمون لقبيلة ارنجا غير العربية. ومن الصعب أن ترد تقارير مستقلة من المنطقة التي لا يوجد بها درجة من الامن تكفي لوصول معظم العاملين في منظمات الاغاثة الدولية اليها.