22 قتيلا بحلب والمعارضة تلوح بتعليق مشاركتها في مفاوضات جنيف

تاريخ النشر: 17 أبريل 2016 - 04:40 GMT
المعارضة تلوح بتعليق مشاركتها في مفاوضات جنيف
المعارضة تلوح بتعليق مشاركتها في مفاوضات جنيف

قتل 22 مدنيا على الاقل جراء قصف على مدينة حلب في شمال سوريا، وهي الحصيلة الاكبر لعدد الضحايا منذ بدء سريان الهدنة في شباط/فبراير، فيما لوح وفد المعارضة بتعليق مشاركته في مفاوضات جنيف، بعد وصولها الى “طريق شبه مسدود”.

واضافة الى مدينة حلب، تتواصل الاشتباكات على جبهات عدة في محافظة حلب بعدما تصاعدت حدتها بداية الاسبوع الحالي.

وفي مدينة حلب، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن “مقتل ستة مدنيين على الاقل واصابة ثمانية آخرين بجروح السبت جراء قصف للطائرات الحربية على حيي جب القبة ومشهد” في الجزء الشرقي من المدينة الواقع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة.

وردت الفصائل الاسلامية والمقاتلة، بحسب المرصد، مستهدفة الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، ما اسفر عن 16 قتيلا بينهم عشرة اطفال.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن “هناك تصعيد واضح، هو الاكثر عنفا، في مدينة حلب وريفها من الاطراف الكافة” منذ بدء الهدنة في سوريا في 27 شباط/فبراير الماضي.

وتابع ان “الهدنة في كامل سوريا باتت مهددة اكثر من اي وقت مضى جراء هذا التصعيد، اذ ان لمحافظة حلب ومدينتها اهمية كبيرة وينتشر فيها جميع اطراف النزاع″.

واضاف ان”حلب تمتلك مفتاح السلام والحرب في سوريا”.

ومنذ العام 2012، تشهد حلب معارك شبه يومية بين الفصائل المقاتلة في الاحياء الشرقية وقوات النظام في الاحياء الغربية، تراجعت حدتها بعد اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي شملها.

وتتواصل الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل الإسلامية والمقاتلة في حي جمعية الزهراء في غرب المدينة وحي صلاح الدين الذي يربط الجزئين.

وتتنوع في محافظة حلب الجبهات واطراف النزاع، اذ تخوض قوات النظام معارك ضد جبهة النصرة والفصائل المقاتلة المتحالفة معها في ريف حلب الجنوبي والمناطق الواقعة شمال مدينة حلب. كذلك، تدور معارك بين تنظيم الدولة الاسلامية وقوات النظام في ريف حلب الجنوبي الشرقي، واخرى بين التنظيم المتطرف والفصائل المقاتلة قرب الحدود التركية في اقصى ريف حلب الشمالي.مقتل 22 مدنيا بقصف على حلب في تهديد مباشر للهدنة

وتتقاسم قوات النظام والجهاديون والاكراد والفصائل المقاتلة وجبهة النصرة السيطرة على هذه المحافظة.

ورغم ان اتفاق وقف الاعمال القتالية يستثني جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية، الا ان انخراط جبهة النصرة في تحالفات عدة مع فصائل مقاتلة ومشاركة الفصائل في المعارك، من شانه ايضا تهديد الهدنة.

تلويح بتعليق المشاركة
الى ذلك، لوح وفد المعارضة السورية الاحد بتعليق مشاركته في جولة المفاوضات المستمرة بصعوبة في جنيف، بعد وصول النقاش الى “طريق شبه مسدود”، متهما وفد النظام بالتمسك بموقفه في موضوع الانتقال السياسي، وفق ما اكد اعضاء في وفد الهيئة العليا للمفاوضات لوكالة فرانس برس.

واكد عضو في وفد المعارضة الى جنيف لفرانس برس، رافضا كشف اسمه ان المفاوضات “وصلت الى طريق شبه مسدود مع تعنت النظام على رفض نقاش مصير الاسد”، مضيفا ان الجولة الحالية “مهددة بالفشل اذا لم تتدخل الدول الكبرى المعنية بالنزاع السوري وتحديدا واشنطن وروسيا لممارسة الضغوط”.

وقال نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض عضو الهيئة العليا للمفاوضات عبد الحكيم بشار ردا على سؤال لوكالة فرانس برس في جنيف حول احتمال تعليق المشاركة في المفاوضات، “كل الاحتمالات واردة (…) وقد نتوجه الى تعليق المفاوضات اذا استمرت الاوضاع على هذا الشكل ولن يكون هناك افاق لاي حل سياسي”.

واضاف ان الهدف من تعليق المشاركة سيكون حض “المجتمع الدولي على ان يفرض على النظام الاستجابة للبندين 12 و13 من القرار 2254″ المتعلقين بايصال المساعدات لا سيما الى المناطق المحاصرة واطلاق المعتقلين تعسفا ووقف الهجمات على المدنيين.

واستأنف موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الاربعاء جولة صعبة من المحادثات غير المباشرة بين ممثلين للحكومة والمعارضة في جنيف، تتركز على بحث الانتقال السياسي لكنها تصطدم بتمسك الطرفين بمواقفهما حيال مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد.

وتطالب المعارضة بتشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الاسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، في حين ترى الحكومة السورية ان مستقبل الاسد ليس موضع نقاش وتقرره صناديق الاقتراع فقط وتقترح تشكيل حكومة موسعة.

ويأتي موقف المعارضة الاحد غداة اعلان عضو مفاوض في الهيئة لفرانس برس ان دي ميستورا نقل الى وفد المعارضة اقتراحا ينص على بقاء الاسد في منصبه مع تعيين ثلاثة نواب له تختارهم المعارضة وينقل صلاحياته اليهم، الامر الذي رفضه وفد المعارضة بالمطلق.

وتجري المعارضة وفق ما صرح بشار الاحد “مراجعة كاملة” لمواقفها وتعقد اجتماعات مستمرة “اليوم وغدا لنقرر ما يجب ان نفعله”.

ويعقد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب مؤتمرا صحافيا بعد ظهر الاثنين في جنيف، لاعلان حصيلة اللقاءات التي عقدتها وتعقدها الهيئة في الساعات المقبلة.

وكان حجاب ترأس الاحد اجتماعا لاعضاء الهيئة في جنيف، الذين التقوا ايضا مجموعة من سفراء الدول الغربية والعربية “الصديقة للشعب السوري”.

وعما قاله السفراء خلال الاجتماع، قال بشار “نصحونا بان الاستمرار في المفاوضات افضل، ونحن طلبنا منهم الضغط على روسيا من اجل الملف الانساني وموضوع الهدنة”.

ويستأنف دي ميستورا الاثنين المحادثات بعد توقف ليومين، ويلتقي صباحا الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري، مندوب سوريا لدى الامم المتحدة في نيويورك، على ان يجتمع مساء مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات.