اعلن الجيش الاميركي مقتل ثلاثة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة في بغداد، فيما استخف البيت الابيض بالتظاهرة المناهضة للوجود الاميركي التي جرت في النجف، واعتبرها مؤشرا على حرية التعبير المستجدة في العراق.
وقال بيان للجيش الاميركي ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا كما أصيب اخر عندما انفجرت عبوة ناسفة قرب دوريتهم في بغداد الاثنين.
وبمقتل هذين الجنديين يرتفع الى نحو 3284 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003.
تظاهرة النجف
وفي هذه الاثناء، اعتبر البيت الابيض الاثنين ان التظاهرة المعادية للاميركيين التي جرت في النجف انما هي مؤشر على حرية التعبير المستجدة في العراق محذرة المتطرفين الشيعة من اللجوء الى العنف.
وقال الناطق باسم الرئاسة غوردن جوندرو متحدثا الى الصحافيين انه بعد اربع سنوات على اطاحة صدام حسين اضحى العراق "مكانا يمكن للناس فيه التجمع بحرية والتعبير عن رأيهم في حين لم يكن باستطاعتهم ذلك في عهد صدام". لكنه اقر بانه ما زال يتعين تحقيق "المزيد من التقدم".
وسئل عن امكانية ان يقاوم المتطرفون الشيعة الوجود الاجنبي في العراق فاشار جوندرو الى ان الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الذي دعا الى تظاهرة الاثنين اعطى على ما يبدو تعليمات لعناصره بعدم التصدي لقوات الامن المشاركة في الخطة الامنية الجديدة.
واضاف ان الميليشيات الشيعية تنشط بصورة غير شرعية في العراق مؤكدا "سنهتم بكل الذين ينشطون خارج دولة القانون". واكد المتحدث باسم البيت الابيض مجددا ان الصدر موجود في ايران فيما ينفي ذلك انصاره والسلطات الايرانية نفسها.
وكان شارك مئات الالاف من انصار التيار الصدري في تظاهرة بدعوة من الزعيم الشيعي الشاب المتواري عن الانظار مقتدى الصدر "ضد الاحتلال" بمناسبة الذكرى الرابعة لسقوط النظام السابق.
وشارك عدد قليل من رجال الدين السنة في البصرة في التظاهرة التي انطلقت من امام مسجد الكوفة (10 كلم شمال النجف) باتجاه ساحة الصدرين في النجف الى جانب قيادات سياسية ودينية في التيار الصدري.
وقد احرق المتظاهرون العلم الاميركي خلال التظاهرة التي تتولى مجموعات من مكتب الصدر تنظيمها. وقد ارتدت كل مجموعة منها لونا يختلف عن الاخر تبعا لمهامها.
ووصل الآلاف الى النجف السبت والاحد للمشاركة في "التظاهرة التي ترفض الاحتلال الاميركي" ويرفع المشاركون فيها اعلاما عراقية ولافتات كتب على احدها "تسقط تسقط اميركا" كما قاموا بدوس اعلاما اسرائيلية واميركية رسمت على الارض.
وفرضت قوت الامن العراقية اجراءات مشددة على الطريق الذي تسلكه التظاهرة بمشاركة عناصر من مكتب الصدر عبر اقامة نقاط تفتيش والانتشار.
وكان الصدر الذي توارى عن الانظار منذ انطلاق الخطة الامنية منتصف شباط/فبراير الماضي قد دعا انصاره الى "تظاهرة موحدة في التاسع من نيسان/ابريل (...) على ان تكون جامعة وفي النجف الاشرف بمناسبة ذكرى احتلال العراق".
ويتزعم الصدر ميليشيا جيش المهدي التي اعتبرتها وزارة الدفاع الاميركية انها "اكثر المجموعات المسلحة ضلوعا في العنف الطائفي" في العراق حيث قتل اكثر من 34 الف شخص عام 2006 وفقا للامم المتحدة.