مقتل 381 شخصا في معارك مقديشو

تاريخ النشر: 03 أبريل 2007 - 11:15 GMT

قالت جماعة صومالية لحقوق الانسان يوم الثلاثاء ان المعارك الاخيرة في العاصمة الصومالية مقديشو بين القوات الاثيوبية والصومالية من ناحية والمقاتلين الاسلاميين من ناحية أخرى أسفرت عن مقتل 381 مدنيا واصابة 565 اخرين.

والارقام التي قدمتها منظمة علمان للسلام وحماية حقوق الانسان هي أول احصاء شامل لضحايا ما تصفه وكالات الاغاثة بأسوأ قتال في العاصمة الصومالية منذ 15 عاما.

وقال سودان علي أحمد رئيس منظمة حقوق الانسان لرويترز ان العدد سيزيد مضيفا أنه ما زال هناك بعض المصابين وبعض الجثث داخل منازل لا يمكن لاحد الوصول اليها.

واضافة الى الضحايا المدنيين لقي عدد من المقاتلين حتفهم في هجوم شنته قوات الحكومة الصومالية المؤقتة والقوات الاثيوبية ضد المقاتلين الاسلاميين من يوم الخميس الى يوم الاحد. وهدأ القتال بعد وقف لاطلاق النار جرى التفاوض عليه.

وكان الصحفيون قالوا انهم شاهدوا عشرات الجثث لجنود في حين تقول اثيوبيا ان 200 من المقاتلين الاسلاميين قتلوا في الهجوم ضد معاقلهم في مناطق سكنية.

وتماسك وقف اطلاق النار في مقديشو لليوم الثاني يوم الثلاثاء فيما استعد شيوخ قبائل صومالية للاجتماع مع قادة قوات اثيوبية.

ومن المقرر أن يجتمع أيضا دبلوماسيون من الولايات المتحدة وأوروبا وافريقيا في القاهرة تحت رعاية مجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال في محاولة لممارسة ضغوط على الاطراف المتحاربة في الصومال للتفاوض والمصالحة.

وبعد أربعة أيام من المعارك التي دمرت اجزاء عديدة من مقديشو جلب يومان من الهدوء النسبي شعورا بالراحة الى سكان العاصمة البالغ تعدادهم مليون نسمة والذين يحاول كثيرون منهم الفرار من المدينة.

وتقول الامم المتحدة ان نحو 50 ألف ساكن فروا من المدينة خلال الايام العشرة الماضية.

وما زال المتمردون المرتبطون بميلشيات قبلية وبالاسلاميين يتحصنون وراء سواتر رملية وفي أزقة ضيقة في مقديشو. وقال شهود عيان ان القوات الاثيوبية والصومالية تراقب المتمردين من مواقع قريبة.

وقال شاهد لرويترز وهو يمسح المدينة من سطح المبنى الذي يقيم به "الامور هادئة مرة أخرى صباح اليوم لكن القتال يمكن أن يبدأ في أي وقت. الوضع متوتر."

واجتمع شيوخ قبيلة الهوية المهيمنة في المدينة التي ينتمي اليها كثير من المسلحين في وقت مبكر صباح الثلاثاء. ثم خططوا للاجتماع مع قادة القوات الاثيوبية الموجودة في الصومال لدعم الحكومة المؤقتة.

وانضمت اثيوبيا الى حكومة الرئيس الصومالي عبد الله يوسف في أواخر عام 2006 لطرد الاسلاميين الذين سيطروا على معظم جنوب الصومال لمدة ستة أشهر.

وتفرق الاسلاميون الذين ينفون اتهامات من اثيوبيا والولايات المتحدة بوجود صلة بينهم وبين تنظيم القاعدة ثم أعادوا تجميع أنفسهم وعادوا الى معاقلهم في مقديشو.

وشكلت الحكومة المؤقتة بزعامة يوسف في كينيا المجاورة عام 2004 .

ولا يعلق خبراء صوماليون أملا يذكر في أن يكون للاجتماع الذي يعقد يوم الثلاثاء لمجموعة الاتصال الدولية أثر كبير على الارض. ومن المقرر أن تحث المجموعة مرة أخرى على الحوار والمصالحة وأن تبدي قلقها من عدد القتلى والجرحى الكبير.

وتدعم الامم المتحدة ودول غربية مؤتمرا للمصالحة تنظمه الحكومة الصومالية ومن المقرر أن يبدأ في مقديشو بمنتصف نيسان/ ابريل.

وفشلت قوة حفظ سلام صغيرة تابعة للاتحاد الافريقي في الصومال قوامها نحو 1200 جندي أوغندي في القضاء على العنف. ويعتقد البعض انها اثارت المسلحين من خلال توفير هدف "أجنبي" واضح للغاية.