اعلن الجيش الاميركي مقتل 5 من جنوده في العراق ليرتفع الى 50 عدد قتلاه في هذا البلد خلال الشهر الحالي، فيما حذر الرئيس جورج بوش من انه سيرفض اي قانون يربط تمويل الحرب بتحديد موعد زمني للانسحاب من العراق كما يطالب الديموقراطيون.
واوضح بيان عسكري ان "عنصرين من المارينز قتلا خلال عملية عسكرية في محافظة الانبار الاثنين".
واضاف بيان اخر ان "جنديا قتل واصيب اثنان اخران بجروح بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في جنوب بغداد الاثنين".
واكد بيان ثالث مقتل جنديين واصابة اثنين اخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب عربتهم العسكرية في الفلوجة في 14 الشهر الحالي".
وبذلك، يرتفع الى 3304 عدد العسكريين او العاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا في العراق منذ الغزو عام 2003، حسب حصيلة لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي ان شاحنة محملة بحمض النتريك والمتفجرات انقلبت قبل ان يتمكن سائقها من مهاجمة مقر امني مشترك شمال بغداد.
وقال في بيان ان دورية أمنية ذهبت لمساعدة سائق الشاحنة بعد ان انقلبت فوجدت انها محملة بثماني حاويات من حمض النتريك والمتفجرات. واضاف ان السائق اعترف انه مأجور لمهاجمة المقر الامني.
وقد يكون استخدام حمض النتريك في الهجمات بالمتفجرات ايذانا بتحول اخر في التكتيكات التي يتبعها المسلحون الذين جهزوا في الاشهر الاخيرة نحو عشر ناقلات مفخخة بغاز الكلور ولاسيما في الانبار.
وجاء البيان حول فشل هذا الهجوم غداة يوم دام في العراق قتل خلاله 22 شخصا بينهم 13 جنديا واستاذان جامعيين في الموصل.
كما تزامن مع اعلان زعيم جماعة "دولة العراق الاسلامية" التي تهيمن عليها القاعدة انه يتفق مع من يقولون ان العراق اصبح "جامعة للارهاب".
وقال المتحدث الذي قيل انه ابو عمر البغدادي في تسجيل صوتي نشر على الانترنت "وأما من الناحية العسكرية فصدق أحد شياطينهم اذ قال اذا كانت أفغانستان مدرسة الارهاب فان العراق جامعة الارهاب."
وقال "ونحن نعلن عن تخريج اكبر دفعة في تاريخ العراق لضباط الجهاد في سبيل الله وبالدرجة العالمية العليا فان الدراسة متواصلة بلا انقطاع صيفا وشتاء ليلا ونهارا".
ودعا البغدادي جماعات المسلحين الاخرى الى المحافظة على وحدتها محذرا من ان الاعداء يريدون شق صفوفهم. وقال "فيا أخواننا في جيش انصار السنة وجيش المجاهدين والجيش الاسلامي ان الود بيننا عميق وما بيننا أقوى مما يظنه بعضهم."
بوش يرفض
الى ذلك، حذر الرئيس الاميركي جورج بوش من انه سيرفض اي قانون يربط بين تمويل الحرب وبين تحديد موعد زمني للانسحاب من العراق كما يطالب الديموقراطيون.
وقبل يومين من محادثاته مع اعضاء الكونغرس الاميركي اتهم بوش الديموقراطيين بانهم يحاولون "تشريع الهزيمة في هذه الحرب المهمة" بعد ان ربطوا بين طلبه تخصيص 100 مليار دولار للانفاق على الحرب وانسحاب القوات الاميركية من العراق بحلول 2008.
وقال "ان عواقب الفشل ستكون الموت والخراب في الشرق الاوسط وهنا في اميركا (...) وآمل ان تتخلى القيادة الديموقراطية عن مطالبها غير المنطقية للانسحاب المتهور".
ويعكف الديموقراطيون الذين يهيمنون على الكونغرس بمجلسيه على التوفيق بين قرارين من مجلس النواب والشيوخ حول الانفاق وربطه بالانسحاب من العراق بهدف رفعهما في قانون واحد الى بوش.
من ناحية اخرى قلل البيت الابيض الاثنين من اهمية انسحاب التيار الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر من الحكومة العراقية. واعلنت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان القرار لا يعني ان رئيس الوزراء نوري المالكي لم يعد يملك الغالبية.