مقتل 5 شرطيين باكستانيين بانفجار قنبلة بوزيرستان

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت قنبلة خمسة من عناصر الشرطة الباكستانية واصابت عشرة اخرين كانوا ضمن قافلة تشق طريقها بمنطقة جنوب وزيرستان القبلية المضطربة.  

وقع الانفجار على طريق شرقي مدينة وانا وهي المدينة الرئيسية في جنوب وزيرستان يتجه الى مدينة جاندولا القريبة من منطقة تشهد حملة للجيش الباكستاني على متشددين أجانب متصلين بالقاعدة.  

وبينما قالت مصادر مخابراتية ان خمسة من عناصر الشرطة قتلوا اثر انفجار القنبلة محلية الصنع لم يؤكد مسؤولون بالجيش سوى مقتل ثلاثة فقط.  

وفي بيان منفصل قال الجيش انه اكتشف مخبأ للمتشددين به خنادق وقنوات وأنفاق تحت الارض بمنطقة اسمان بونجا بجنوب وزيرستان مشيرا الى ضبط كمية كبيرة من الاسلحة.  

وتابع البيان "الاسلحة التي ضبطتها قوات الامن تشمل بنادق الية وقذائف صاروخية وقذائف مورتر فضلا عن مفجرات وذخائر وأنواع مختلفة من الادوية."  

وقبل اسبوعين فقط قتل 60 متشددا في غارة جوية وما اعقبها من مداهمات قامت بها القوات البرية بمنطقة لادها التي لا تبعد كثيرا عن جاندولا.  

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قال الاسبوع الماضي في نيويورك ان قوات الامن طردت المتشددين من ثلاث قرى بجنوب وزيرستان. وهي واحدة من المناطق القبلية البشتونية المتمتعة بحكم شبه ذاتي على الحدود مع افغانستان.  

ويقول الجيش الذي شن سلسلة من الهجمات في اذار/مارس ان نحو 150 متشددا بينهم عرب وشيشان وأوزبك قتلوا في جنوب وزيرستان خلال العام الحالي.  

ولكن السياسة الصارمة التي يتبعها الجيش الباكستاني واجهت انتقادات عنيفة من جانب رجال الدين البارزين الذين يقودون المعارضة الاسلامية والمعارضة العلمانية على حد سواء.  

وقالت هيئة للمحامين الاسبوع الماضي ان القتال في مناطق اخرى من جنوب وزيرستان اجبر الافا من رجال القبائل على الفرار من منازلهم.  

وقال البريجادير محمود شاه رئيس الامن بالمناطق القبلية الغربية بباكستان ان هذه الارقام مبالغ فيها.  

وفي محاولة لاعادة الثقة مع القبائل التي تدهورت بسبب عمليات الجيش على اراضيها اعلن شوكت عزيز رئيس الوزراء الباكستاني السبت رفع العقوبات عن جنوب وزيرستان حيث سمح للمتاجر المغلقة منذ ايار/مايو بفتح ابوابها من جديد.  

وفي وانا على بعد نحو 400 كيلومتر جنوب غرب اسلام اباد تعانق اصحاب المتاجر امام متجر يوم الاثنين.  

وقال كمال خان وهو تاجر خردة لرويترز "اشعر بسعادة غامرة اليوم لدرجة انني اريد ان ارقص فرحا ولكني لا أعرف كيف ارقص."  

وكانت قنبلة صغيرة انفجرت قبل ذلك بيوم في المتجر واصابت موظفا مدنيا لدى قوات الشرطة وألحقت اضرارا بسيارة.  

وتفرض الحكومة الباكستانية سلطتها في المنطقة القبلية بنفس الطريقة التي كانت تمارسها سلطات الاستعمار البريطاني وذلك بمعاقبة القبيلة كلها عندما تقع اعتداءات من جانب اشخاص منها.  

وقال شاه في بيشاور عاصمة الاقليم الحدودي الشمالي الغربي "هذا يؤثر على الناس ولكن العقوبات فرضت لمعاقبتهم واجبارهم على الجلوس الى مائدة المفاوضات."  

وتطالب الحكومة القبائل بطرد المتشددين الاجانب الذين يعيشون بين ظهرانيهم ولكن هناك تعاطفا تجاه المقاتلين الاسلاميين الذين منحوا الحماية بموجب العرف السائد لدى قبائل البشتون.