مقتل 50 من جيش المهدي وجندي اميركي ببغداد والصدر يشترط وقف اطلاق النار قبل مغادرة المرقد

منشور 18 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قتل 50 من اتباع مقتدى الصدر وجندي اميركي في اشتباكات ببغداد كما شهدت البصرة اشتباكات مماثلة خاضها هؤلاء مع القوات البريطانية بينما جرح 7 اشخاص في قصف للقاعدة البولندية في بابل. وترافق ذلك مع اشتراط الزعيم الشيعي انسحاب القوات الاميركية من النجف قبل مغادرته واتباعه مرقد الامام علي. 

وقال الجيش الاميركي انه قتل الاربعاء أكثر من 50 من مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في تقدم كبير في ضاحية الصدر ببغداد. 

وتقدمت القوات الاميركية تدعمها الدبابات ومركبات برادلي المقاتلة نحو 2.5 كيلومتر داخل مدينة الصدر الضاحية التي يقطنها نحو مليونين من الشيعة أساسا حيث واجهت مقاومة متقطعة.  

وقال ضابط أميركي ان الجنود قتلوا "ما يزيد قليلا" عن 50 عراقيا رصد انهم يطلقون النيران على القوات الزاحفة. ولم يتسن الحصول على الفور على تأكيد مستقل حول عدد القتلى.  

قال الجيش الاميركي في وقت سابق ان جنديا اميركيا قتل بالرصاص الاربعاء اثناء دورية في ضاحية الصدر.  

وقال شهود ان القوات البريطانية اشتبكت الاربعاء، مع مقاتلين موالين للصدر في البصرة لليوم الثاني وتبادلت معهم اطلاق النار في الشوارع لنحو 90 دقيقة.  

وتابع الشهود انه لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا في الاشتباكات التي اندلعت عندما تقدمت اربع عربات مدرعة بريطانية صوب مكتب الصدر بالمدينة الواقعة بجنوب العراق.  

وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان جنديا بريطانيا قتل وأصيب اخرون في اشتباكات مع اتباع الصدر الثلاثاء. وقتل شخص واحد على الاقل من عناصر الميليشيا.  

جرح 7 في قصف لقاعدة بولندية  

على صعيد اخر، قال متحدث باسم الجيش البولندي ان هجوما بقذائف المورتر وقع الاربعاء على القاعدة العسكرية الرئيسية لبولندا في العراق واسفر عن اصابة سبعة اشخاص من بولندا وجنسيات اخرى وادى لوضع القاعدة في حالة تاهب قصوى.  

وقال جدزيسلاف جناتوفسكي المتحدث باسم هيئة الاركان العامة في وارسو "جرح جنديان بولنديان واخر مدني وخرجوا جميعا من المستشفى. واصيب اربعة من جنسيات اخرى باصابات طفيفة في سيقانهم وايديهم."  

وقال الجيش ان سبع قذائف ضربت المعسكر في غضون دقائق بعد الساعة 1030 بتوقيت غرينتش رغم ان وسائل اعلام بولندية نقلت عن صحفيين داخل معسكر بابل قولهم ان ما يصل الى عشر قذائف سقطت على المعسكر.  

وقال جناتوفسكي "نتحرى من كان وراء هذا الهجوم ورفعنا حالة التاهب في المعسكر درجة لكننا بخلاف ذلك نقوم بدورنا."  

وامتنع عن اعطاء تفاصيل بشأن جنسيات بقية المصابين لكن وسائل اعلام بولندية ذكرت ان مدنيين اميركيين وهنود من بين المصابين. ولم يتسن الوصول الى متحدث باسم معسكر بابل للتعليق.  

الصدر يشترط انسحاب القوات الاميركية لمغادرة المرقد 

وتاتي هذه التطورات فيما امرت الحكومة اتباع مقتدى الصدر بالقاء السلاح فورا ومغادرة مرقد الامام علي في النجف، وذلك بعيد اعلان الزعيم الشيعي استعداده واتباعه للامتثال اذا انسحبت القوات الاميركية والعراقية من المدينة.  

وجاء امر وزارة الدفاع في بيان قال كذلك ان الصدر واتباعه سيمنحون عفوا فقط بعد تخليهم عن انتفاضة مسلحة في النجف وفي سبع مدن اخرى على الاقل.  

وكان الصدر اشترط قبل صدور بيان وزارة الداخلية انسحاب القوات الاميركية والعراقية من محيط مرقد الامام علي قبل ان يقوم هو واتباعه بمغادرته.  

وقال مساعد للصدر ان الزعيم الشيعي واتباعه مستعدون لمغادرة مرقد الامام علي في النجف اذا انسحبت القوات بقيادة الولايات المتحدة من المنطقة.  

وقال علي الياسري مسؤول الاتصال السياسي للزعيم الشيعي لرويترز ان الزعيم الشيعي ومقاتليه مستعدون لالقاء اسلحتهم والمغادرة من اجل العراق لكن يتعين اولا التوقف عن مهاجمته والانسحاب من المنطقة.  

وأضاف الياسري ان اتباع الصدر لا يخشون اظهار التزامهم بالصالح الوطني. وتابع انهم لا يفهمون موقف الحكومة التي تصر على التعامل مع الشعب بالقوة.  

وكان مساعد اخر للصدر قال في وقت سابق ان الصدر قبل شروط الحكومة من اجل هدنة.  

وقال علي اللامي المسؤول في حزب الله وهو حزب شيعي موال للصدر مقره بجنوب العراق ويشارك في المفاوضات مع الصدر ان الحكومة عازمة على "تصفية" الصدر بغض النظر عن قبوله لمطالبها من عدمه.  

واضاف اللامي ان المسألة لم تكن قط موافقة الصدر على الانسحاب من مرقد الامام علي وانه كان ينتظر أن توقف القوات الاميركية والقوات العراقية العاملة معها مهاجمته ومهاجمة اتباعه حتى يكون بمقدوره وضع جدول زمني للانسحاب.  

وتنفي الحكومة انها تسعى لقتل الصدر وتقول ان هدفها هو فرض حكم القانون.  

طهران تحذر  

وفي هذه الاثناء، حذر وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الولايات المتحدة من الاستفزاز الذي سيشكله دخول قواتها الى مرقد الامام علي بالنسبة للمسلمين.  

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عنه قوله ان دخول الاميركيين الى المرقد المقدس للامام علي سيكون بمثابة استفزاز للمسلمين في العالم اجمع معربا عن امله في عدم حصول مثل هذا الامر غير العاقل.  

وقال ان العراقيين وجدوا ملاذا في هذا المكان الاكثر قدسية لدى الشيعة هربا من القصف العشوائي للمناطق السكنية من قبل القوات الاميركية.  

وطالب، خلال اتصال هاتفي مع امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ، بتدخل الجامعة ازاء الوضع الانساني المقلق في المدن العراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك