اعلن الجيش الأميركي إن مقاتلين معارضين مدعومين من واشنطن سيطروا على مقر لقيادة عمليات تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في مدينة منبج السورية مطلع الأسبوع، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 56 مدنيا قتلوا في ضربات جوية إلى الشمال من المدينة.
وكان مقر قيادة الدولة الإسلامية مستشفى واتخذ منه مركزا للقيادة والإمدادت اللوجيستية. وذكر البيان أن مقاتلي المعارضة المدعومين من واشنطن سيطروا على جزء من المدينة وهو ما مكن المدنيين في المنطقة من الفرار من القتال.
وقال بيان للجيش الاميركي إن مقاتلي المعارضة ما زالوا يقاتلون الدولة الإسلامية على أربع جبهات للسيطرة على منبج وطهروا أراضي بينما تقدموا صوب وسط المدينة.
وأضاف البيان أن متشددي الدولة الإسلامية شنوا هجمات مضادة لكن مقاتلي المعارضة احتفظوا بقوة الدفع بمساعدة الضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة. وقال إن التحالف نفذ أكثر من 450 ضربة جوية في محيط منبج منذ بدء العملية للسيطرة على المدينة.
من جانب اخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 56 مدنيا قتلوا يوم الثلاثاء في ضربات جوية إلى الشمال من مدينة منبج.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "استهدف قصف التحالف الدولي اطراف قرية التوخار في شمال مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، ما اسفر عن مقتل 56 مدنيا، بينهم 11 طفلا"، مشيرا الى ان السكان "كانوا يحاولون الفرار من اشتباكات بين تنظيم داعش الإرهابي وقوات سورية الديموقراطية في القرية".
ولفت عبد الرحمن الى اصابة العشرات بجروح ايضا نتيجة القصف الجوي، مضيفا "قد يكون ما حصل بالخطأ كون طائرات التحالف الدولي تستهدف الإرهابيين في محيط القرية" التي تبعد 14 كيلومترا شمال مدينة منبج.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، لم يعلق التحالف الدولي على التقارير مشيرا الى انه سيراجع مدى صحتها.
واسفر قصف للتحالف الدولي الاثنين ايضا، وفق المرصد، عن مقتل 21 مدنيا، هم 15 في مدينة منبج وستة في قرية التوخار.
واشار عبد الرحمن الى ان قصف التحالف الدولي بقيادة واشنطن مستمر على منبج ومحيطها منذ 31 ايار(مايو)، تاريخ بدء هجوم قوات سورية الديموقراطية لطرد داعش من المنطقة.
ويواجه التنظيم الإرهابي في منطقة منبج منذ 31 ايار(مايو) هجوما واسعا لقوات سورية الديموقراطية التي نجحت في تطويق المدينة بالكامل ودخلتها في 23 حزيران(يونيو) بدعم من طائرات التحالف الدولي.
وتعد منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم في محافظة حلب. ولمنبج تحديدا اهمية استراتيجية كونها تقع على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سورية، والحدود التركية.
