مقتل 6 جنود اميركيين ومشاورات الدستور العراقي تتواصل

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2005 - 07:26 GMT

قتل 6 جنود اميركيين في هجومين منفصلين في العراق، وذلك في وقت يواصل الزعماء السياسيون العراقيون اجتماعاتهم لحسم القضايا العالقة في مسودة الدستور.

واعلن الجيش الاميركي في بيانين منفصلين الاربعاء، مصرع جندي في الحبانية وآخر وسط بغداد .

وفي وقت سابق قال الجيش الاميركي في بيان ان أربعة جنود أميركيين قتلوا وأصيب ستة في هجوم على دوريتهم قرب بلدة بيجي بشمال العراق ليل الثلاثاء.

واشارت حفرة ضخمة على الطريق السريع وروايات من الشرطة العراقية الى ان المركبات الاميركية تعرضت لهجوم من نوع جديد فيما يبدو من القنابل أو الالغام أقوى من تلك التي قتلت مئات من أفراد القوات الامريكية على مدى العامين الماضيين وقادرة على اختراق المدرعات الاميركية.

وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان الاميركية في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الاميركية قبل هجوم بيجي "من الواضح ان عبوات ناسفة ... يستخدم في بعضها هذه الايام وسائل تكنولوجية أحدث ستؤدي بنا الى تغيير أساليبنا."

وكان مايرز أكبر جنرال في واشنطن يرد على أسئلة عن انفجار لغم أسفر عن مقتل 14 من مشاة البحرية الاميركية في مركبة مدرعة قرب بلدة حديثة شمال غربي بغداد في الثالث من أغسطس اب ونحو ست هجمات نجمت عنها خسائر جسيمة في صفوف القوات الامريكية خلال الشهرين الماضيين.

وفي بيجي كانت مجموعة من الصبية يلهون حول حفرة كبيرة في الارض مليئة بقطع الحديد الناجمة عن تدمير معدات عسكرية أمريكية وملابس مموهة تحمل أسماء الجنود. وقالت الشرطة ان مركبتين أميركيتين من طراز همفي ومركبة مدرعة أكبر حجما احترقت ودمرت في الهجوم.

وقالت الشرطة ان مسلحين شنوا هجوما على نقطة تفتيش للجيش والشرطة العراقيين قرب بيجي يوم الاربعاء وقتلوا اربعة جنود واصابوا اربعة اشخاص بجراح. وفي حادث اخر قتل ستة أشخاص بينهم شرطيان وأصيب 14 في هجوم انتحاري بسيارة على دورية للشرطة في حي الغزالية بغرب بغداد.

وقال رامسفيلد ان اراقة الدماء يمكن أن تتصاعد قبل استفتاء على الدستور من المقرر ان يجرى في 15 من تشرين الاول/اكتوبر وانتخابات عامة من المقرر ان تجرى بعد ذلك بشهرين.

وتعتقد الحكومة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة ان تقدم العملية السياسية التي بدأت باجراء انتخابات في يناير كانون الثاني الماضي سيؤدي الى انحسار العنف من جانب تحالف فضفاض من النشطاء السنة الاجانب والموالين لصدام حسين وهو تحالف لم يظهر في الافق أي مؤشر على تراجع قوته.

ويستضيف الرئيس العراقي جلال الطالباني سلسلة اجتماعات هذا الاسبوع تستهدف كسر الجمود بين زعماء الطوائف العراقية ومن بينها الاغلبية الشيعية والاقلية الكردية والعرب السنة.

ويخضع المشاركون في هذه الاجتماعات لضغوط أمريكية مكثفة لتقديم مسودة الدستور في الموعد المحدد قبل انقضاء مهلة في 15 اب/اغسطس.

وقال ليث كبة المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي ان الالية المثلى لانجاز مهمة كتابة الدستور في موعدها المحدد قد تكون في تاجيل نقاط الخلاف التي تواجه الفرقاء في لجنة كتابة الدستور الى ما بعد الانتخابات القادمة.

واضاف ان الطريقة المثلى التي يمكن ان تؤدي الى نجاح مهمة كتابة الدستور العراقي في موعدها المحدد هي في "تفكيك الفقرات (موضع الخلاف) والاتفاق على ما يمكن الاتفاق عليه وتاجيل ما يمكن تاجيله مع وجود الية للنظر فيه مستقبلا مع عقد مساومات سياسية."

وفي مدينة النجف المقدسة بجنوب العراق عقد اية الله العظمي على السيستاني مباحثات منفصلة مع عبد العزيز الحكيم رئيس احد الاحزاب الشيعية الرئيسية التي تقود الحكومة ورجل الدين الشيعي مقتدي الصدر الذي قاد انتفاضتين على القوات الاميركية.

وقال الحكيم للصحفيين ان السيستاني قال خلال مباحثاتهما ان الدستور يجب ان يضمن وحدة العراق ودور الاسلام والحقوق لكل الطوائف.

وقال الحكيم بعد مباحثاته مع السيستاني "نحن نعتقد اننا سنتوصل الى نتائج في الميعاد."

وقد قام السيستاني بدور تهدئة في عدة أزمات. ومع انه ليس جزءا من لجنة الصياغة وليس مسؤولا منتخبا فان كثيرا من السياسيين الشيعة يحرصون على نيل تأييده.

(البوابة)(مصادر متعددة)