مقتل 6600 عراقي خلال تموز وآب وواشنطن تؤكد تبعية فرق الموت للصدر

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2006 - 10:53 GMT

اعلن تقرير للامم المتحدة ان 6600 عراقي قتلوا خلال تموز/يوليو وآب/اغسطس وسلط الضوء على تفشي التعذيب في السجون، فيما اكد الجيش الاميركي ان أعمال القتل ضد السنة يقف وراءها جيش المهدي المرتبط بالزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقال التقرير الذي أصدره الاربعاء مكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق، ان 6600 مدني قتلوا خلال هذين الشهرين، وهو رقم يتجاوز بكثير الرقم المعلن.

كما اكد التقرير تفشي التعذيب "الوحشي" في السجون العراقية التي تديرها القوات الاميركية.

وقال "تظهر على أجساد المعتقلين اثار الضرب بالاسلاك الكهربائية واصابات شتى في أنحاء متفرقة من الجسد بما فيها الرأس والاعضاء التناسلية وكسر عظام الارجل والايدي وحروق ناجمة عن الصعق بالكهرباء واطفاء السجائر."

وقال التقرير الذي أسند نتائجه على علامات التعذيب الواضحة على أجساد المعتقلين وجثث القتلى ان الجثث التي ترد الى مشرحة بغداد "غالبا ما تحمل اثار تعذيب شديد بما في ذلك اصابات ناتجة عن الاحماض وحروق تسببها مواد كيميائية وتقطع الجلد وتكسر العظام.. عظام الظهر والايدي والارجل.. بالاضافة الى فقد الاعين والاسنان والاصابات الناتجة عن التعذيب بالمثقاب الكهربائي أو المسامير."

وجاء في تقرير مكتب حقوق الانسان أن شهادات الشهود الناجين من التعذيب تثبت تفشي التعذيب. فقال أحد هؤلاء الشهود على سبيل المثال ان أعضاء احدى الجماعات السنية المتطرفة أوسعته ضربا بالاسلاك الكهربائية وقضبان الحديد لحمله على الافصاح عن الطائفة الاسلامية التي ينتمي اليها.

وأضاف التقرير "جثة رجل اخر اختطفته ميليشيا شيعية حملت اثار التمثيل بالوجه وكانت هناك أصابع ناقصة من يديه كما كان يوجد بالجثة ثقب كبير أسفل الكتف الايسر ربما أحدثه مثقاب كهربائي."

وأضاف التقرير أن جماعات حقوق الانسان زعمت أن التعذيب يحدث في السجون التي تديرها القوات متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة والتي تديرها وزارتا الداخلية والدفاع العراقية والميليشيا.

وقال التقرير ان الانباء التي تحدثت عن التعذيب في مراكز الاعتقال كانت تربطه دوما باستجواب المعتقلين.

وأشار التقرير الى أن الجثث التي يعثر عليها بصورة دورية ملقاة في مصارف المياه وفي شوارع بغداد وفي أماكن أخرى من أنحاء البلاد من جراء العنف الطائفي "تحمل اثارا تدل على أن الضحايا تعرضوا لتعذيب وحشي قبل قتلهم دون محاكمة."

ودعا مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الحكومة العراقية الى توجيه الدعوة الى مانفريد نواك محقق حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية في قضايا التعذيب الى تقصي الحقائق بشأن تلك المزاعم.

وقال التقرير ان فشل الحكومة في قمع تلك الانتهاكات البشعة لحقوق الانسان يمثل "تحديا لنسيج البلاد ذاته" حيث تدفع تلك الممارسات الضحايا الى أن يقتصوا لانفسهم مما يؤجج أعمال العنف.

وذكر التقرير أن هذه الظاهرة تحمل معها خطر استقطاب المجتمع العراقي مما يؤدي الى "نمط من المواجهة الطائفية ذاتية الدوافع."

فرق الاعدام

من جانبه، اعلن الجيش الاميركي انه لم يعثر على دليل على ضلوع الحكومة أو الشرطة في أعمال القتل الطائفية بحق السنة في بغداد، والتي قال انها تقف وراءها فرق اعدام شيعية يتبع اعنفها لجيش المهدي.

وقال الميجر جنرال جوزيف بيترسون المسؤول عن تدريب الشرطة العراقية "في البداية كانت هناك كثير من المزاعم بان فرق الاعدام لم تأت من قوات وزارة الداخلية وحسب بل ان وزارة الداخلية هي التي تنظمها."

وأضاف في تصريح صحفي في بغداد "لم نصل الى نتيجة تربط أي موظف في وزارة الداخلية بأعضاء وقادة فرق الاعدام التي تابعناها. وهذا يبدو منافيا للمزاعم الاولية التي تقوضهم."

ويقول قادة السنة انهم يعتقدون ان الشرطة تضم أفرادا من ميليشيا شيعية يحملونها مسؤولية زيادة أعمال العنف الطائفية التي اندلعت بعد تدمير مسجد شيعي في فبراير شباط وتقول الولايات المتحدة ان أعمال العنف هذه هي أكبر تهديد للامن في البلاد.

وقال بيترسون ان معظم أفراد "فرق الاعدام" ينتمون لمنظمات مستقلة عن وزارات الامن العراقية مثل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.

وقال "ان غالبية الافراد الذين أمسكنا بهم ينتمون الى تنظيمات منها بالتأكيد جيش المهدي."

وأشار الى ان منظمة بدر الشيعية المرتبطة بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ليست ضالعة على ما يبدو في فرق القتل.

توقيف قادة صدريين

وفي سياق متصل، اعلن مكتب مقتدى الصدر في النجف ان اربعة من مسؤولي التيار اوقفوا ليل الاربعاء الخميس في المدينة.

وافاد ان عدد الموقوفين بلغ اربعة اشخاص فقط بعد ان كان اعلن سابقا عن اعتقال 12 من كوادر التيار.

وبين الموقوفين صلاح العبيدي احد المساعدين القريبين للصدر الذي اعتقل من منزله في النجف مع رجل الدين باسم الغريفي.

من جهته نفى المتحدث باسم التيار في الكاظمية (شمال بغداد) رجل الدين حازم الاعرجي ان يكون بين الذين تم توقيفهم. وقال ان "قوة عسكرية طوقت منزلي ثلاث ساعات" قبل ان تنسحب. الا انه لم يذكر ما اذا كانت اميركية ام عراقية.

وبدوره لم يؤكد المتحدث باسم الجيش الاميركي الكولونيل باري جونسون استهداف التيار الصدري لكنه قال "نقوم باستمرار بعمليات تستهدف اشخاصا نعتقد بانهم مسؤولون عن اعمال عنف مذهبية" الطابع.

تطورات أمنية

وفي التطوارت الامنية الميدانية، قالت الشرطة العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت في حي الحرية الذي تسكنه أغلبية شيعية في بغداد مما أسفر عن مقتل اثنين واصابة ثمانية.

كما اعلنت الشرطة إن رعد رشيد التميمي محافظ ديالى نجا من محاولة اغتيال عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق قرب موكبه في مدينة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا الى الشمال من بغداد.

من جهة اخرى، قتل جنديان عراقيان وجرح أربعة في انفجار عبوة ناسفة في مدينة الديوانية على بعد 180 كيلومترا الى الجنوب من بغداد.

كما اعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده بنيران مسلحين في شمال شرق بغداد.

(البوابة)(مصادر متعددة)