اعلن الجيش الاميركي ان القوات الاميركية والعراقية قتلت خلال عملياتها في محافظة الانبار، اكثر من 700 مسلح منذ ايلول/سبتمبر، بينما دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر انصاره للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال الجنرال ريك لينش المتحدث باسم القوات الاميركية في العراق انه بالاضافة الى الذين قتلوا جرى اعتقال 1500 من المشتبه بهم بمن فيهم عدد لم يفصح عنه من المقاتلين الاجانب. واشار الى انه جرى اكتشاف 200 مخزن للسلاح.
وقال لينش في تصريح صحفي في بغداد "كان الامر ناجحا للغاية" في اشارة الى سلسلة من الحملات الامنية التي أجرتها القوات الامريكية والعراقية في محافظة الانبار منذ 28 سبتمبر أيلول.
وفي الفترة نفسها فقدت القوات الامريكية أكثر من 170 قتيلا في العراق منهم 80 قتلوا في الانبار.
وتضمنت كثير من العمليات العسكرية في العراق واكبرها "الحاجب الفولاذي" عمليات قصف جوي نفذتها مقاتلات أميركية. ويقول أطباء عراقيون ومقيمون ان مدنيين بينهم نساء وأطفال كانوا بين القتلى.
ويقول الجيش الاميركي انه يستخدم اسلحة دقيقة التوجيه ولا تستهدف الا المتشددين الذين يختبئون في منازل امنة.
وقاد الجيش الاميركي ست عمليات عسكرية في محافظة الانبار منذ مايو أيار ولكن معظمها أثبت عدم نجاحه حيث عاد المسلحون بسرعة الى بلدات مثل القائم وحديثة لاستئناف عملياتهم. وقال لينش ان الامور ستكون مختلفة في الوقت الراهن.
وعلى مدى جزء كبير من العامين الماضيين تركزت أنشطة المسلحين في محافظة الانبار التي تضم مدينتي الرمادي والفلوجة.
وتعتقد القوات الاميركية ان الارهابي أبو مصعب الزرقاوي بنى قاعدة لعملياته هناك وهرب مقاتلين أجانب وأسلحة من سوريا الى العراق.
وقال لينش ان العملية الامنية أدت الى نزوح 6000 أسرة عراقية ولكنه أضاف ان معظمهم اعيدوا الى منازلهم.
واشار الى ان محافظة الانبار صارت الان اكثر امانا حيث تراجعت الهجمات على القوات العراقية والاميركية. ولكنه اعترف بانه "لن يسود هناك أبدا جو مثالي امن."
وعلى الرغم من ان لينش قال ان القتلى في صفوف القوات الاميركية تراجع بنسبة تزيد على 30 في المئة الا ان أرقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تظهر ان 96 من الجنود أو مشاة البحرية الاميركية قتلوا في تشرين الاول/اكتوبر اي بمعدل يزيد على ثلاثة جنود كل يوم. وقتل 68 منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر حتى مساء الثلاثاء.
وقال لينش ان عملية الانبار والعمليات الاخرى في مدينة الموصل الشمالية استهدفت بوجه خاص المقاتلين الاجانب والمتشددين المرتبطين بجماعة الزرقاوي في العراق.
وفي الاسبوع الماضي اعتقدت القوات الاميركية والعراقية انها قتلت الزرقاوي في مدينة الموصل حينما هاجمت منزلا مما دفع ثمانية ممن كانوا فيه لتفجير انفسهم.
وتابع لينش "نقترب من الزرقاوي باستمرار.. في وقت من الاوقات ليس بعيدا عن الان سنمسك به ونقتله." وقال بيان منسوب لجماعة الزرقاوي على الانترنت ان الزرقاوي على قيد الحياة.
الصدر يدعو انصاره للمشاركة بالانتخابات
الى ذلك، فقد دعا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الاربعاء انصاره الى المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة منتصف الشهر القادم و"اختيار الشخص الذي يعمل على خدمة شعبه ويسعى الى خروج المحتل من البلاد".
وقال الشيخ مصطفى اليعقوبي احد ابرز مساعدي الزعيم الشيعي ان "الصدر يدعو الى انتخاب الشخص الذي يعمل على خدمة الشعب ويسعى الى خروج المحتل من البلاد".
واضاف "كما يدعو الصدر الى المشاركة الواسعة اذا كانت الانتخابات ستوصل هذا الشخص المؤمن"الى سدة الحكم.
وكان اليعقوبي اكد في السادس من الشهر الحالي ان مقتدى الصدر سيحدد موقفه من مسألة مشاركة تياره في الانتخابات التشريعية المقبلة لاحقا.
ويشارك عدد من قياديي التيار الصدري ضمن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية بعد ان كانوا يعتزمون خوض الانتخابات ضمن "القائمة الصدرية".
وكان النائب فتاح الشيخ من التيار الصدري قد علق ترشيحه للانتخابات بسبب صمت الصدر من مسألة الانتخابات وعدم ادلائه باي تصريح حيال الموضوع.
وكان عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والذي قدم لائحة "الائتلاف العراقي الموحد" (شيعي) في 29 تشرين الاول/اكتوبر اعلن ان الائتلاف يضم 17 كيانا سياسيا من بينها حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري والتيار الصدري.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
