مقتل 9 من عناصر الصحوة بهجوم انتحاري جنوب بغداد

منشور 11 نيسان / أبريل 2009 - 06:42

فجر انتحاري نفسه السبت مستهدفا مجموعة من أعضاء مجالس الصحوة جنوبي بغداد اثناء كانوا مصطفين أمام مركز عسكري عراقي للحصول على أجورهم، فقتل تسعة منهم وجرح 31 اخرين.

وساعدت مجالس الصحوة المدعومة من الولايات المتحدة في خفض العنف بالعراق بعد أن تحولت ضد تنظيم القاعدة وجماعات مسلحين أخرى الا أن العلاقات بينها وبين الحكومة العراقية بقيادة الشيعة في بغداد توترت في الاسابيع الاخيرة بعد القبض على زعماء بمجالس الصحوة.

وتراجع العنف في انحاء العراق بشدة خلال العام المنصرم لكن المسلحين والمتشددين يواصلون على نحو متكرر شن هجمات انتحارية وتفجيرات سيارات ملغومة. وتحمل التفجيرات الانتحارية بصمة تنظيم القاعدة.

ووقع الهجوم في الاسكندرية على بعد 40 كيلومترا جنوبي العاصمة العراقية والتي كانت في وقت من الاوقات جزءا مما كان يعرف "بمثلث الموت" حيث شن مسلحون سنة مرارا هجمات على الشيعة.

ووقع التفجير فيما كان الرجال ينتظرون للحصول على أجور مستحقة لهم لدى السلطات. وساهم تأخر دفع الاجور لعناصر مجالس الصحوة في زيادة التوتر بينها وبين الحكومة.

وقال العقيد علي الزهاوي قائد شرطة الاسكندرية ان رجال الصحوة كانوا يستعدون لدخول موقع عسكري لاستلام أجورهم عندما تمكن مفجر انتحاري من نسف نفسه بينهم فقتل تسعة منهم.

وحمل الناجون من الانفجار الى مستشفى محلي على نقالات عليها اثار دماء وهم يصرخون في ألم.

وقال محمد الجنابي وهو عضو في مجالس الصحوة أصيب بجروح بالغة في البطن والساقين "ماذا فعلنا لنستحق هذا.."

وصرخ قائلا "ساعدنا على جعل هذه المنطقة امنة وعندما نأتي لاستلام أجورنا تمزق أجسادنا. لعنة الله على القاعدة."

والكثير من رجال الصحوة كانوا مسلحين سابقين ويخشون أن تكون الحكومة تستهدفهم بسبب جرائم سابقة. وكان الجيش الاميركي يدفع أجورهم حتى أواخر العام الماضي لكنه نقل المسؤولية عن مجالس الصحوة بالكامل الى الحكومة العراقية.

ويقول مسؤولون عراقيون والجيش الاميركي ان الاعتقالات الاخيرة التي طالت أعضاء في الصحوة جرت تنفيذا لمذكرات اعتقال قانونية وبسبب وجود أدلة على ارتكابهم جرائم مثل زرع قنابل حتى بعد أن بدأوا في تلقي أجورهم من الجيش الاميركي.

وقال سلمان ياسين وهو ناج اخر من الهجوم أصيب بجروح طفيفة في ذراعه "أتمنى أن تقنع هذه التضحيات الحكومة أننا نستحق معاملة أفضل."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك