وتواصلت المعارك العنيفة الأحد ولليوم الرابع على التوالي حيث أمكن سماع أصوات انفجارت مدوية في العاصمة. وشنت اللقوات الاثيوبية والصومالية المدعومة بطائرات هليكوبتر هجمات أمس السبت على مواقع للمسلحين الاسلاميين وميليشيات عشائرية. كما سقط عشرات المدنيين قتلى فيما وصفته اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنه أسوأ قتال شهدته مقديشو منذ أكثر من 15 عاما. وتقول اثيوبيا إن قواتها قتلت أكثر من 200 من "الفلول المسلحة" لحركة اسلامية متشددة طردت من مقديشو في حرب في بداية السنة الجديدة.
ويقول مسؤولون في العاصمة الصومالية مقديشو ان المستشفيات لا تستطيع استقبال مزيد من المصابين في القتال الدائر هناك منذ ثلاثة ايام بين قوات الحكومة التي تساندها قوات اثيوبية من جهة والمسلحين من جهة اخرى.
وقال اطباء في المشفيين الرئيسيين في المدينة انه ليس لديهم من الادوية ما يكفي لعلاج اكثر من 300 مصاب وصلوا الى المشفيين منذ بدء الهجوم الاثيوبي.
وقال الاطباء ان اكثر من 150 شخصا، معظمهم من المدنيين، قتلوا.
وفي هذه الأثناء، تعالت اتهامات مراقبة حقوق الإنسان الدولية للولايات المتحدة الأمريكية، باعتقال عشرات من الصوماليين الفارين. وقالت المراقبة انهم استوقفوا على الحدود الصومالية - الكينية، وتم تسليمهم للولايات المتحدة للتحقيق معهم قبل ان تتم إعادتهم للصومال ومنها لإثيوبيا حيث "اختفوا تماما."
وقالت نائبة مدير إقليم إفريقيا في المراقبة، جورجيت جاجنون، في بيان إن كلا من هذه الحكومات "لعب دورا مخزيا في إساءة معاملة الفارين من مناطق الحرب."
ومن المعتقد ان الولايات المتحدة قدمت العون للقوات الإثيوبية التي عملت على تقويض حكم المحاكم الإسلامية للصومال أواخر العام الماضي.
من جانبه، يصر رئيس الوزراء الصومالي محمد علي غيدي على ان العملية العسكرية التي تقوم بها القوات الحكومية بمؤازرة القوات الاثيوبية والهادفة الى طرد المسلحين من العاصمة ستستمر حتى تتم استعادة الاستقرار في مقديشو.
وكان شيوخ عشيرة الحاوية، وهي اكبر عشائر مقديشو، قد توسطوا بين القوات الاثيوبية والمسلحين ونجحوا في فرض وقف لاطلاق النار بين الجانبين في الاسبوع الماضي، ولكن الاثيوبيين ينفون ذلك.
يذكر ان القوات الاثيوبية التي غزت الصومال في ديسمبر /كانون الاول الماضي لدحر المحاكم الاسلامية واحلال الحكومة الصومالية المؤقتة بدلا عنها تقوم بتسليم مسؤولياتها بشكل تدريجي للقوة الافريقية لحفظ السلام التي وصل منها الى مقديشو زهاء 1700 عنصرا اوغنديا.
وقال متحدث باسم الجيش الاوغندي يوم الاحد ان جنديا أوغنديا قتل بقذائف مدفعية في مقديشو ليكون أول جندي تعلن قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي مقتله في العاصمة الصومالية. وقال الميجر فيليكس كولايجي المتحدث باسم الجيش الاوغندي لرويترز في مكالمة هاتفية من كمبالا "كانت قواتنا تحرس المجمع الرئاسي يوم السبت عندما سقطت عليها قذائف مورتر. قتل أحد جنودنا."