مقرا بصعوبة الاوضاع: بوش يرهن فوزه بالانتخابات بنجاحه في العراق

منشور 14 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اقر الرئيس الاميركي بصعوبة الاوضاع في العراق مؤكدا استعداده ارسال المزيد من القوات اذا استدعى الامر وربط الرئيس الاميركي بين الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر وحركة حماس الفلسطينية وحزب الله.  

أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش خلال مؤتمر صحفي نادر بالبيت الابيض انه سيعلق فوزه في انتخابات الرئاسة الاميركية القادمة على نجاح مهمته في العراق. 

وحاول بوشالرد على المخاوف المتزايدة للشعب الاميركي بشأن سياسته في العراق بعد ان تحول شهر نيسان / ابريل الحالي الى أكثر شهر يشهد سقوط قتلى من الاميركيين في العراق منذ اسقاط نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبل عام. 

وقتل خلال الشهر الحالي اكثر من 80 جنديا اميركيا في العراق. 

واعترف بوش بمرور "اسابيع صعبة" في العراق وان الناخبين "قد يقررون التغيير". 

في انتخابات الرئاسة التي تجري في نوفمبر تشرين الثاني قائلا ان "هذه هي الديمقراطية" لكنه لا يعتقد انهم سيفعلون ذلك. 

ويخشى عدد كبير من زعماء الحزب الجمهوري ان يكلف تصاعد العنف في العراق بوش مقعده في البيت الابيض وهو يخوض منافسة صعبة في انتخابات الرئاسة مع السناتور الديمقراطي جون كيري. 

وقال بوش "لا أنوي ان اخسر وظيفتي. بل انوي ان اقول للشعب الاميركي ان لدي خطة للنصر في الحرب على الارهاب واعتقد انهم سيقفون الى جواري. فهم يدركون المخاطر". 

 

وفي حديثه الذي استمر اكثر من ساعة أعطى الرئيس الاميركي للشعب الاميركي رسالة مفادها ضرورة الاستمرار على نفس المسار قائلا ان خططه لنقل السلطة في العراق لم تتأثر بازدياد العنف قبل تسليم السلطة المزمع للعراقيين بحلول 30 من حزيران/يونيو . 

=واستبعد بوش تأجيل نقل السيادة في العراق وقال انه مستعد لتلبية طلب وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ارسال مزيد من القوات للدفاع عن العراق في مواجهة ما سماه "خطف السلطة من قبل المتطرفين". 

وقال بوش في اول مؤتمر صحفي له يذاع في ساعة الذروة من البث التلفزيوني منذ ما قبل الغزو الاميركي للعراق في اذار / مارس عام 2003 "لقد وضعنا موعدا نهائيا هو 30 من حزيران/يونيو. ومن المهم ان نفي بهذا الموعد. والعراقيون بوصفهم شعبا مستقلا معتزا بكرامته لا يقبلون احتلالا الى اجل غير مسمى وكذلك اميركا". 

وكان الجنرال جون ابي زيد قائد القوات الاميركية في المنطقة قال يوم الاثنين انه طلب ارسال لوائين اخرين اي نحو عشرة الاف جندي الى العراق. 

وقال بوش "اذا كان هذا ما يريده فسوف يحصل عليه". 

وصرح بوش بان الوجود العسكري الاميركي في العراق سيستمر طالما هناك حاجة لذلك بعد نقل السلطة من اجل ضمان الامن هناك. 

وهناك نحو 130 الف جندي اميركي يعملون ضمن قوات التحالف المكونة من 145 الف جندي في العراق. 

وقال بوش ان معظم العراقيين يؤيدون الاهداف التي وضعتها الولايات المتحدة لبلادهم على الرغم من اشتداد العنف في الاونة الاخيرة الذي كان الاسوأ منذ اسقاط نظام صدام العام الماضي. 

وقال الرئيس الامريكي "العنف الذي شهدناه هو محاولة لخطف السلطة من قبل تلك العناصر المتطرفة التي لا تعرف الرحمة. انها ليست حربا اهلية. انها ليست ثورة شعبية. معظم العراق مستقر نسبيا ومعظم العراقيين يرفضون الى حد كبير العنف ويعارضون الدكتاتورية". 

وأكد بوش ان "عواقب الفشل في العراق سيكون من الصعب تخيلها". وقال "في هذا النزاع، ليس هناك بديل آخر سوى عمل محدد. وعواقب الفشل في العراق سيكون من الصعب تخيلها". 

واضاف انه في حال الفشل، "سيفرح جميع اعداء اميركا في العالم، معلنين ضعفنا وتراجعنا، وسيستخدمون هذا الانتصار لتجنيد جيل جديد من القتلة". 

ورأى انه من "الخطأ" مقارنة الوضع في العراق بالوضع الذي واجهته الولايات المتحدة خلال حرب فيتنام. 

وقال بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض، هو الثالث فقط منذ بداية رئاسته في كانون الثاني/يناير 2001، "اعتقد ان هذه المقارنة خاطئة". 

واضاف "اعتقد ايضا ان هذه المقارنة ترسل اشارة خاطئة الى قواتنا والى العدو". 

وكان السناتور تيد كينيدي اكد اخيرا ان العراق هو "فيتنام بوش". 

وقد خسر الاميركيون 58 الف جندي في فيتنام. 

ودعا بوش الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الى حل ميليشياته في العراق في اعقاب ايام من الاشتباكات الدامية بين مقاتليه والقوات الاميركية. 

وربط بين مقتدى الصدر وحركة حماس وحزب الله، ودعا الزعيم الشيعي إلى حل ميليشياته في العراق في أعقاب أيام من الاشتباكات بين مقاتليه والقوات الأميركية. 

وأضاف بوش "لقد جمع أنصاره في ميليشيا غير شرعية ودعم علنا حركة حماس وحزب الله الإرهابيين". 

وقال بوش ان "عائدات النفط العراقي اكبر مما كنا نظن انها ستصبح في هذا الوقت". 

واشار الى ان "عائدات النفط، بعد سنة على تحرير العراق، كبيرة".  

واوضح ان "واحدة من المخاوف التي كانت تساورني قبل الدخول الى العراق هي ان تتعرض حقول النفط للتدمير لكنها لم تدمر. وهي في حالة جيدة الان وسيستفيد العراقيون من هذه العائدات"، مؤكدا ان العراقيين "سيستخدمونها لاعادة اعمار البلاد". 

كما طالب بوش بقرار جديد من مجلس الامن حول العراق لحمل بلدان اخرى على المشاركة في اعادة اعمار العراق. 

وقال بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض "ارغب في صدور قرار جديد في مجلس الامن لمساعدة بلدان اخرى على المشاركة" في اعادة اعمار العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك