اعلنت الولايات المتحدة انها ستبدأ تحركا ضد ايران الاسبوع المقبل بعد ان رفعت وكالة الطاقة الذرية تقريرها الى مجلس الامن فيما اكدت موسكو معارضتها فرض عقوبات على طهران.
مجلس الامن
سيجري تقديم تقرير حول برنامج ايران النووي الى مجلس الأمن الدولي لتقرير ما اذا كان سيفرض عقوبات على ايران. وقد اتخذت الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا القرار بعد مناقشته في مؤتمرها المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا
اما تقرير محمد البرادعي، فيؤكد ان ايران تستعد لتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع وهو ما يثير مخاوف الغرب من انها قد تنتج اسلحة نووية. وكانت كل من الولايات المتحدة وروسيا قد رفضتا مقترحا ايرانيا بالسماح لها بالاحتفاظ ببرنامج محدود النطاق لتخصيب اليورانيوم. وقد اقترحت طهران بأن يسمح المجتمع الدولي لها بتخصيب كميات محدودة من اليورانيوم لاستخدامها لاغراض البحوث بينما تقوم باستيراد معظم احتياجاتها من الوقود النووي من روسيا. الا ان الولايات المتحدة تصر على عدم السماح لايران بتخصيب اي كمية من اليورانيوم، الموقف الذي ايده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يزور واشنطن حاليا.
روسيا تعارض العقوبات
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الاربعاء إن موسكو تعارض كلا من فرض عقوبات دولية على ايران واللجوء الى العمل العسكري ضدها في اطار الازمة المتعلقة ببرنامجها النووي.
واشنطن ستتحرك
في هذه الاثناء قال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية يوم الاربعاء إن مجلس الامن سيبحث قضية البرامج النووية الايرانية يوم الاثنين او الثلاثاء. واضاف في افادة امام الكونجرس ان ايران "تهدد المصالح الحيوية الامريكية بشكل مباشر.". وتابع انه في مجلس الامن "نخطط لطريقة تعامل مكثفة.. تصعد الضغوط على ايران." وقال أمام لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الامريكي "نعتقد ان المجلس سيبدأ يوم الاثنين أو الثلاثاء المقبل مناقشة حيوية للغاية" بشأن الطموحات النووية الايرانية. وكان بيرنز يتحدث فيما يجتمع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لبحث الخطوات المقبلة بالنسبة لايران.
وقال وكيل وزارة الخارجية المشرف على شؤون الحد من الانتشار النووي روبرت جوزيف في افادة مكتوبة للجنة نفسها ان "احتمال استخدام ايران للقوة بما في ذلك احتمال استخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية قد يزيد اذا اعتقدت طهران ان قدرتها النووية تحميها من اي رد." وفي وقت سابق رفض البيت الابيض بيانا ايرانيا ذكر ان الولايات المتحدة يمكنها ان تشعر "بالضرر والالم" اذا تناول مجلس الامن مسألة ابحاث طهران النووية بوصفه استفزازيا. قال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان للصحفيين "اوضحنا بجلاء انه لا يتعين السماح لايران بممارسة ان نشاط في مجالي التخصيب والمعالجة على اراضيها وقالت ايران في بيان على هامش اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية "الولايات المتحدة قد تكون لديها القدرة على الحاق الاذى والالم لكنها عرضة ايضا للاذى والالم. واذا ارادت الولايات المتحدة ان تختار هذا المسار ليكن ذلك." وجاء البيان الايراني بعد يوم من قول ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي ان ايران ستواجه العواقب اذا استمرت في تحدي المجتمع الدولي. وقال مكليلان الذي يرافق الرئيس جورج بوش في نيو اورليانز "التصريحات والاعمال الاستفزازية لن تؤدي سوى الى زيادة عزلة ايران عن المجتمع الدولي."