محادثات آستانا تنتهي من دون تقدم وموسكو تحذر مقاطعي سوتشي

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2017 - 03:52 GMT
العميد احمد بري ممثل المعارضة في محادثات استانا لحل الازمة السورية مع اعضاء اخرين في وفد المعارضة خلال محادثات آستانا
العميد احمد بري ممثل المعارضة في محادثات استانا لحل الازمة السورية مع اعضاء اخرين في وفد المعارضة خلال محادثات آستانا

انتهت الثلاثاء في آستانا جولة جديدة من محادثات السلام السورية من دون تحقيق تقدم ملموس، الا ان موسكو دعت في ختامها الى "مؤتمر حوار وطني سوري" في سوتشي الروسية، وحذرت الاطياف التي تقاطع المؤتمر من انها تجازف بتهميشها مع تقدم العملية السياسية.

وبخلاف محادثات جنيف السياسية التي تعثرت، فان محادثات آستانا تركزت حتى الان على المسائل العسكرية والتقنية، الا انه يبدو ان موسكو تسعى الى فتح باب سياسي للمحادثات.

ونجح مسار المحادثات في آستانا عاصمة كازاخستان حتى الان في اقامة مناطق خفض توتر في مناطق ادلب وحمص والغوطة الشرقية وفي جنوب البلاد، ما ساهم في تخفيف حدة المعارك من دون ان يوقفها.

وخلال الجولة السابقة في منتصف ايلول/سبتمبر الفائت اعلنت روسيا وتركيا عن اتفاق على نشر قوات حفظ امن في منطقة ادلب.

ومن المقرر ان يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طهران الاربعاء حيث سيعقد محادثات مع نظيره الايراني حسن روحاني.

وتعقد جولة جديدة من محادثات جنيف السياسية في الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر تحت اشراف الامم المتحدة.

وفي ختام الجولة السابعة من محادثات آستانا عاصمة كازاخستان صدر بيان عن الدول الراعية لهذه المحادثات، وهي روسيا وايران الداعمتان للنظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة السورية، اشار الى "مبادرة من روسيا" تقضي بالدعوة الى "مؤتمر حوار وطني سوري" يعقد في سوتشي في جنوب روسيا في الثامن عشر من تشرين الثاني/نوفمبر.

ونشرت وزارة الخارجية الروسية على موقعها على الانترنت لائحة تضم 33 منظمة سياسية سورية دعيت للمشاركة في هذا المؤتمر، تضم مجموعات معارضة واخرى مقربة من النظام.

وقال المفاوض الروسي ألكسندر لافرنتييف يوم الثلاثاء إن الجماعات السورية التي تختار مقاطعة المؤتمر الوطني الذي يعقد في سوتشي تجازف بتهميشها مع تقدم العملية السياسية.

وأضاف أن مهمة المؤتمر الأكبر هي تدشين إصلاحات دستورية.

وتحدث لافرنتييف إلى الصحفيين عقب محادثات مع وفدي تركيا وإيران بالإضافة إلى الحكومة السورية وجماعات من المعارضة في قازاخستان قائلا إن المحادثات لم تنجح في الانتهاء من وثائق خاصة بتبادل السجناء.

ومن جانبه، قال السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري يوم الثلاثاء إن الحكومة في دمشق مستعدة للمشاركة في مؤتمر سوتشي على البحر الأسود الشهر المقبل.

وأضاف الجعفري خلال مؤتمر صحفي في آستانة عاصمة قازاخستان بثه التلفزيون أن المؤتمر يأتي نتيجة للحوار مع حلفاء سوريا الروس وللانتصارات الميدانية.

وصرح مسؤول كردي كبير لرويترز بأن روسيا دعت الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال سوريا لحضور مؤتمرها المقترح الذي يضم السوريين من مختلف الطوائف والأعراق.

وقال بدران جيا كورد المستشار بالإدارة التي تدير مناطق الحكم الذاتي الكردية بشمال سوريا ”ندرس الموضوع ولحد الآن الموقف إيجابي“.

وأضاف أنهم تلقوا الدعوة خلال اجتماعات مع مسؤولين روس في شمال سوريا الشهر الماضي وأنهم يؤيدون الفكرة إذ تأتي كمسعى للتوصل لنهاية سياسية للصراع.

وطول الحرب كانت الأطراف الكردية السورية الرئيسية تُستبعد من محادثات السلام بناء على طلب من تركيا التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية السورية تهديدا أمنيا لحدودها.

ومنذ عام 2011 بسطت وحدات حماية الشعب وحلفاؤها نفوذها على مناطق في الشمال وتسيطر حاليا على ربع البلاد على الأقل. وسيطرت على أراض بعد قتال متشددي تنظيم الدولة الإسلامية بمساعدة الولايات المتحدة.

وسعت موسكو، حليف الرئيس السوري بشار الأسد، لقيادة جهود دبلوماسية بين مختلف أطراف الحرب السورية خلال العام المنصرم.