منتظري يحث على ابعاد رجال الدين في العراق عن السياسة

تاريخ النشر: 20 يناير 2005 - 11:55 GMT
البوابة
البوابة

حث رجل الدين الايراني المعارض اية الله العظمى حسين علي منتظري على عدم السماح لرجال الدين في العراق بالاضطلاع بدور سياسي هم غير مؤهلين له.

ودأب اية الله منتظري منذ أمد طويل على انتقاد رجال الدين الحاكمين في ايران متهما اياهم بالتشديد على المواطنين وتحريف الدستور الذي ساعد في وضعه.

وقال في تصريحات مكتوبة ردا على اسئلة من رويترز "اعتبارا بتجربة ايران اعتقد انه ينبغي لرجال الدين العراقيين الا يتدخلوا في شؤون الدولة ببلادهم. فهذا ليس مجال خبرتهم ويجب ان يعهد به لمن هم أخبر به."

ويتوجه الناخبون العراقيون الى صناديق الاقتراع يوم 30 الجاري للادلاء باصواتهم في انتخابات يتوقع المحللون ان تفوز فيها الاغلبية الشيعية التي تمثل 60 في المئة من سكان البلاد.

واضاف منتظري في رده الكتابي من مكتبه في قم مدينة الحوزة الشيعية "من الافضل ان يكتفي رجال الدين بمراجعة مشاريع القوانين بعد اقرارها والتأكد من انها لا تتعارض مع الاسلام. واذا حدث ووجدوا تعارض فعليهم ان ينبهوا اليه بلطف."

وكان اية الله روح الله الخميني المرشد الروحي للثورة الاسلامية الايرانية عام 1979 قد وصف منتظري بانه "ثمرة عمري" واوصى به خليفة له. الا انه فقد حظوته في عام 1988 بعد ان انتقد الحكام الثوريين علنا وادان اعدام سجناء سياسيين.

وفي عام 2003 افرج عن اية الله منتظري من عقوبة الاقامة الجبرية خمس سنوات في منزله التي حكم عليه بها بسبب انتقاده للزعيم الاعلى اية الله على خامنئي خليفة الخميني.

ويقوم النظام السياسي في ايران على مبدأ "ولاية الفقيه" الذي يقضي بان يشرف رجال الدين مباشرة على الحياة السياسية.

الا ان الحوزة الشيعية في مدينة النجف العراقية تميل تقليديا الى الفصل بين بين رجال الدين وادارة الدولة. وحرص اية الله على السيستاني وهو اكبر مرجع شيعي في العراق على الا يصبح زعيما سياسيا.

وقال منتظري ان الاختلاف بين المدرستين الشيعيتين قد يكون ايجابيا.

واضاف "من الممكن طبعا بالنسبة للمجتمعين الاسلاميين في النجف وقم أو غيرهما من المجتمعات الاسلامية ان تكون لها اراء مختلفة. قد يكون هذا نافعا ومفيدا للغاية حيث يؤدي التعارض بين الاراء المختلفة وامتزاجها الى التطور والكمال."

وقال منتظري ان من واجب الاغلبية الشيعية بالعراق اذا فازت في الانتخابات ان ترعى مصالح الاقليات مثل العرب السنة والاكراد والمسيحيين.

وتابع "ابناء الاقليات الدينية ومن لا يؤمنون بدين محدد لهم ايضا حقوق مدنية ينبغي احترامها. فالقران يقول "لا اكراه في الدين."

(البوابة)(مصادر متعددة)