منح المستوطنين مهلة 15 يوماً لإخلاء المبنى الفلسطيني في الخليل

تاريخ النشر: 11 أبريل 2007 - 04:19 GMT
رغم قرار وزير الأمن، عمير بيرتس، بأن يقوم الجيش بإخلاء المبنى الذي استولى عليه المستوطنون في مدينة الخليل، إلا أن القرار يحمل طابع المماطلة في الإخلاء، حيث أكد نائب وزير الأمن، أفرايم سنيه، أنه سيتم منح المستوطنين 15 يوماً لإخلاء المبنى طواعية، قابلة للتجديد بـ 15 يوماً. وفي المقابل يصر المستوطنون على رفض إخلاء المبنى، ويحملون بيرتس النتائج عما قد يحصل. كما جاء أن رئيس الحكومة يدرس إمكانية إبقاء المبنى المذكور في أيدي المستوطنين.

وجاء أن رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، يدرس إمكانية اتخاذ قرار بإبقاء المبنى المذكور بأيدي المستوطنين. ونقل عن وزراء تحدثوا إلى أولمرت في الأيام الأخيرة، بأنه غير موافق على قرار بيرتس بالإخلاء.

ونقل عن وزير من "كديما" قوله إنه يجب مناقشة هذا الموضوع في الحكومة، وأنه أهم من أن يقوم وزير الأمن بمعالجته لوحده. وتوقع المصدر المذكور أن يعارض أولمرت عملية الإخلاء.

كما توجه وزير الداخلية، روني بار أون، إلى سكرتير الحكومة، يسرائيل ميمون، بطلب مناقشة إخلاء المبنى في جلسة للحكومة.

ومن المقرر أن يقوم مفتشو ما يسمى "الإدارة المدنية" بتسليم أوامر إخلاء للمستوطنين الذين احتلوا مبنى فلسطينياً في الخليل، قبل ثلاثة أسابيع. وبحسب التقارير الإسرائيلية فقد طلب وزير الأمن، عمير بيرتس من الجيش إخلاء المبنى، الذي يدعي المستوطنون أنهم قاموا بشرائه مقابل 700 ألف دولار.

ويأتي طلب بيرتس هذا في أعقاب توجيهات المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، والتي تستند إلى أمر (25) للإدارة المدنية، والذي يشترط أي عملية شراء عقارات في الضفة الغربية بمصادقة الإدارة المدنية عليها قبل تنفيذها.

ورغم الأوامر المذكورة، إلا أن نائب وزير الأمن، أفرايم سنيه، قال إن الإجراءات القضائية التي سيتم تفعيلها سوف تتيح للمستوطنين مهلة تصل إلى 15 يوماً، من أجل إخلاء المبنى طواعية، بعد ذلك سوف يتم منحهم 15 يوماً أخرى.

وفي المقابل، طالب الناطق بلسان المستوطنين في الخليل، نوعام أرنون، الحكومة بمنع إخلاء المبنى. كما حذر المنظمة الاستيطانية المسماة "الطاقم العالمي لإنقاذ الشعب والبلاد"، وزير الأمن من المس بالمبنى، وحملته المسؤولية الشخصية للنتائج التي يشعلها في الخليل، على حد قولها.

وفي السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن الوزير رافي إيتان، كان قد صرح للقناة السابعة أنه يجب إبقاء المبنى الفلسطيني المذكور بأيدي المستوطنين. وبحسبه فإن الاتفاق الذي وقع في العام 1996 يقسم مدينة الخليل، ويضع الطريق الواصل بين مستوطنة "كريات أرباع" والحرم الإبراهيمي بأيدي الحكومة الإسرائيلية. كما يعارض نائب رئيس الحكومة، ورئيس "شاس" إيلي يشاي إخلاء المبنى أيضاً.

وغني عن البيان الإشارة إلى أن بيرتس كان قد تعهد في السابق بإخلاء البؤر الاستيطانية "غير القانونية" خلال أسبوعين، ثم ما لبث أن تراجع عن ذلك، وصرح بأنه من الأفضل التوصل إلى تفاهم مع المستوطنين لإخلائهم طواعية الأمر الذي لم يحصل.