منظمات عربية واسلامية امريكية تدين هجوم تكساس

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2009 - 06:07 GMT

ادانت منظمات للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة الهجوم الذي نفذه ضابط امريكي من اصول عربية في قاعدة عسكرية في ولاية تكساس مؤكدة على عدم الربط بين "الارهاب" واي ديانة او عرق.

فمن جانبه بادر مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية "كير" وهي احدى اكبر المنظمات الاسلامية في الولايات المتحدة الى ادانة اطلاق النار.

وقالت "كير" في بيان ان "اي عقيدة سياسية او دينية لا يمكن ان تبرر او توفر عذرا لهذا العنف المجاني والاعمى".

كما اعلنت اللجنة الامريكية العربية لمكافحة التمييز في بيان انها "مرعوبة" جراء الهجوم الذي وصفته "بالمحزن للغاية وليس له علاقة بدين او بلون او عرق او بلد".

وطالبت اللجنة في بيانها مكتب التحقيقات الفيدرالية اف بي اي بتوفير حماية عاجلة للمساجد في الولايات المتحدة والمراكز المحلية والمدارس التي تتواجد في مناطق تعرف بالتواجد المكثف للعرب والمسلمين والسيخ والسكان المنحدرين من مناطق جنوب اسيا.

كما اكدت تسجيل ردات فعل سلبية بعد وقت قصير من وقوع الهجوم محذرة من توجيه اللوم للاغلبية البريئة نتيجة لتصرفات عدد قليل من الافراد.

وتؤكد تقارير إن منفذ الهجوم هو ضابط من اصول عربية برتبة ميجور في الجيش الأمريكي يدعى نضال مالك حسن وكان يعمل طبيبا نفسيا في الجيش.

وعلى صعيد اخر، ذكرت وزارة الامن الداخلي المسؤولة عن مكافحة الارهاب ان من المبكر تحديد دوافع اطلاق النار الذي ذهب ضحيته 12 واصيب 31 شخصا.

وحذر السناتور عن تكساس جون كورنين من التسرع في تحديد الدوافع ومن بث "شائعات او معلومات غير دقيقة" عن اسباب الهجوم.

يشار الى المنظمات العربية والاسلامية اكدت على مدى سنوات معاناة الكثيرين من ردات الفعل السلبية التي تلت احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وفقا لبيانات رسمية, تعرضت قاعدة فورت هود العسكرية بتكساس -التي كانت مسرحا لإطلاق نار على حشود أمس الخميس- لأعلى نسبة انتحار تشهدها أي منشأة عسكرية أميركية منذ غزو العراق عام 2003, حسب ما جاء بصحيفة واشنطن بوست.

وقالت الصحيفة إن حوادث الانتحار والاضطرابات النفسية الناجمة عن الفترات الطويلة والمتكررة لمناوبات الخدمة العسكرية في جبهات القتال بأفغانستان والعراق وصلت مستوى قياسيا بين العسكريين.

وأضافت أن الاكتئاب والمشاكل العقلية الأخرى وتفاقم تعاطي الكحول والمخدرات منتشرة هي الأخرى بين الجنود, ونقلت عن مسؤولين بالجيش قولهم إن الآثار النفسية لهاتين الحربين على الجيش الأميركي لم يسبق لها مثيل.

ويقر هؤلاء المسؤولون بأنهم لا يعرفون إلى أي مدى يمكن للجيش الأميركي أن يستمر في تحمل هذه الأعباء الصحية قبل أن ينهار, الأمر الذي جعل قضية صحة الجنود إحدى أهم الأمور التي يضعها الرئيس الأميركي باراك أوباما حاليا نصب عينه وهو يدرس إرسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان.

وذكرت واشنطن بوست أن 117 جنديا في الخدمة أقدموا على الانتحار هذا العام, من بينهم عشرة في قاعدة فورت هود, ليبلغ بذلك عدد الذين انتحروا في هذه القاعدة وحدها منذ غزو العراق 75 فردا.

ويعاني حوالي 30% من الأميركيين العائدين من جبهات القتال من اضرابات نفسية وعقلية تشمل الاكتئئاب والقلق والإجهاد, ووفقا لبيانات الجيش فإن تلك المشاكل تتفاقم كلما تكررت مناوبات الخدمة على جبهات القتال بسبب ما ينجم عن ذلك من انفعال نتيجة ما يرونه من قتلى وجرحى أثناء العمليات العسكرية.

ولم تتضح بعد –حسب الصحيفة- الدوافع التي جعلت طبيبا نفسانيا وضابطا في الجيش يقدم على إطلاق النار على زملائه العسكريين أمس الخميس, في إشارة منها إلى العملية التي نفذها الطبيب العسكري نضال مالك حسان وأدت لمقتل 12 من زملائه في قاعدة فورت هود وجرح 31 آخرين.

لكن ابن عمه نادر حسان أكد لصحيفة نيويورك تايمز أن نضال كان يعرف جيدا الحقائق المروعة للحرب, إذ كان يستمع إلى الجنود يوميا وهم يحكون عن الفظائع التي رأوها في جبهات القتال, ولذلك كان يخاف جدا من أن يرسل إلى تلك الجبهات.

وقال إنه فعل كل ما في وسعه, ضمن القانون, لتفادي إرساله إلى هناك, وذكر أن نضال لجأ في هذا الإطار قبل سنوات لأحد المحامين يستشيره في ما يمكنه فعله لترك الجيش, متذرعا آنذاك بأنه يتعرض للتحرش من زملائه لكونه مسلما.

لكن نادر يقول إن المحامي أخبر نضال أنه حتى لو أعاد للجيش ما أنفقه على تعليمه, فلن يتركه يستقيل قبل إنهاء فترة خدمته.

ويقول فيصل خان إمام مسجد سيلفر سبرينغ -الذي كان نضال يصلي فيه لمدة عشر سنوات- إنه كان شخصا جادا وشديد الغيرة على دينه، وإنه كان يبحث عن فتاة تصلي الصلوات الخمس وتلبس الحجاب للزواج منها لكنه لم يعثر على الفتاة التي تلبي تلك المعايير