منظمات مصرية ترفض قانون يقيد قدرتها على مراقبة الانتخابات

منشور 23 آذار / مارس 2010 - 06:29
رفضت منظمات حقوقية مصرية امس الاثنين مشروع قانون للجمعيات الاهلية قالت انه يسمح للسلطات بالتدخل في عملها ويمنعها من الدفاع عن حقوق الانسان واشراف المجتمع المدني على الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مصر.

وقالت بيان صادر عن 36 منظمة غير حكومية مصرية امس ان 'وزارة التضامن الاجتماعي انتهت من مشروع قانون جديد للجمعيات الأهلية أكثر قمعية وتقييدا من القانون القمعي الحالي'، وتوقعت أن يتم تمريره بالغالبية البرلمانية الحكومية خلال الشهر المقبل.

وقال البيان إن 'الدور التسلطي الهائل لوزارة التضامن- والذي تتخفى تحت مظلته وزارة الداخلية ومختلف الأجهزة والدوائر الأمنية يتعزز في التشريع المقترح بإضافة أداة تسلطية ورقابية جديدة'.

واوضح البيان ان هذه الأداة التسلطية تتمثل 'بشكل خاص فيما يسمى بالاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات الإقليمية للجمعيات، وهي مؤسسات بيروقراطية شبة حكومية'.

وتابع البيان 'يسند مشروع القانون إلى هذا الاتحاد العام مهمة 'فاشية'، وهي الإشراف على مجمل النشاط الأهلي للجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات الإقليمية والنوعية، علماً بأن القانون الجديد ينص على عضوية إجبارية للجمعيات في الاتحادات الإقليمية والاتحاد العام'.

واشار البيان الى ان 'رئيس الجمهورية يعين ثلث أعضاء الاتحاد العام ورئيسه، وقد جرى العرف على أن يكون رئيس الاتحاد العام من الوزراء أو ضباط الجيش السابقين'.

واضاف البيان ان مشروع القانون 'يمنح وزير التضامن الاجتماعي صلاحية تعيين ثلث أعضاء مجالس إدارات الاتحادات الإقليمية والاتحادات النوعية علما بأن القانون السابق كان ينص على انتخابهم جميعا'.

وقال ان 'طالبي تأسيس الجمعيات بموجب هذا المشروع بات يتعين عليهم أن يتقدموا بأوراقهم إلى الاتحاد الإقليمي للبت فيها قبل أن يحيلها للجهة الإدارية التي يحق لها بعد استطلاع رأي أجهزة الأمن رفض تقييد الجمعية، في ظل تمسك المشروع بذات المحظورات التي يتضمنها القانون الحالي'.

وأكد البيان ان 'بعض مواد القانون الجديد الحد من نشاط بعض منظمات حقوق الانسان، وإغلاق بعضها الآخر، وكذلك تجريم كل أشكال التنظيم غير المسجلة'.

واشار البيان الى ان 'هذا التجريم قد ينطبق على عدد من أبرز جماعات الإصلاح السياسي (كالجمعية الوطنية للتغيير، وكفاية، وشباب 6 إبريل، وغيرها) ويعرض قادتها ونشطاءها لعقوبة السجن بنص القانون الجديد'.

واضاف البيان ان 'المشروع يقدم صورة غير مسبوقة للغلو في التسلط على مؤسسات المجتمع المدني، تفوق ما عرفته مصر منذ تموز/يوليو 1952، من تسلط حكومي وتأميم النشاط السياسي والحزبي والنقابي والأهلي، ويبدو واضحاً من التعديلات أن النية تتجه فعلياً لإحكام الخناق على الجمعيات والمؤسسات الأهلية بصورة مطلقة'.

وتابع البيان ان 'المشروع يحظر على الجمعيات العمل في أكثر من ميدانين فقط، ليس من بينهما حقوق الانسان ـ بعد أن كان غير مقيد في القانون القمعي الحالي ـ وبموجب هذا المشروع فإن الاتحاد الإقليمي يجوز له، مثلما يجوز لجهة الإدارة التدخل في انتخابات الهيئات القيادية للجمعية واستبعاد من تراهم من المرشحين لعضوية هذه الهيئات'.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك