أعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها لأي وثيقة تتضمن انتهاكا لمرجعية عملية السلام بما في ذلك تمديد المفاوضات مع اسرائيل، فيما اقر وزير الخارجية الاميركي جون كيري بان مستوى انعدام الثقة بين الجانبين هو "الاسوأ".
ويأتي إعلان المنظمة قبل أيام من لقاء معتزم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره الأمريكي باراك أوباما في واشنطن لبحث سبل مواصلة عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة.
وقالت اللجنة التنفيدية بعد اجتماع يوم الاربعاء "إنه انطلاقا من الالتزام بالإرادة الوطنية والموقف الشعبي الشامل تؤكد (اللجنة) رفضها الحازم لأي تمديد في المفاوضات بعد الموعد الذي تحدد لها
وسبق لعباس أن عاد للمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي رغم المعارضة الكبيرة داخل منظمة التحرير.
وقالت اللجنة التنفيذية في بيانها انها ستدعو لعقد اجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير أعلى هيئة تشريعية فلسطينية مطلع الشهر القادم.
ويسعى الجانب الامريكي الذي نجح في إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات المباشرة قبل حوالي ثمانية أشهر لإبرام اتفاقية إطار تمكن الجانبين من مواصلة التفاوض بعد أن كان الاتفاق أن تكون هذه المفاوضات لتسعة أشهر مضى منها ثمانية.
ويخشى الفلسطينيون أن تكون اتفاقية الإطار التي يسعى الجانب الأمريكي إلى بلورتها لعرضها على الجانبين تتضمن مبادئ مخالفة لمرجعيات عملية السلام المبنية على قرارات الامم المتحدة.
ويتمسك الجانب الإسرائيلي بموقفه المطالب بضرورة اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية قبل التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
الى ذلك، اقر وزير الخارجية الاميركي جون كيري مهندس الحوار المباشر بين اسرائيل والفلسطينيين، الاربعاء بان مستوى انعدام الثقة بين الجانبين هو "الاسوأ" وان اتفاق السلام ما زال "ممكنا، لكنه صعب".
وصرح كيري امام لجنة في مجلس النواب الاميركي "لن اتحدث اليوم عن التفاصيل، لكنني ساقول لكم ببساطة انني اعتقد انه تم احراز تقدم في عدة مجالات، حتى لو كان جليا بقاء ثغرات...بعضها واسع جدا" بين الطرفين.
واضاف "اعتقد ان الطرفين جديان، وانهما يريدان التوصل الى سبيل للمضي قدما، لكن هذا المستوى المرتفع من انعدام الثقة بين الطرفين هو اسوأ ما شهدت".
وتابع "لا يعتقد اي منهما ان الاخر جدي فعلا. ولا يعتقد اي منهما ان الاخر مستعد لاتخاذ بعض الخيارات الصعبة التي ينبغي اتخاذها هنا".
لكنه تدارك "ما زلت اعتقد ان الامر ممكن، لكنه صعب" في اشارة الى عملية السلام الشاقة التي تمكن كيري من احيائها الصيف الفائت.
ولم تسجل المحادثات اي تقدم ملموس واعلن كيري انها ستتواصل على الارجح بعد مهلة انتهائها التي حددت اصلا في 30 نيسان/ابريل.