دعت منظمة المرأة العربية اليوم الى اقامة "مجتمع اللاعنف ضد المراة" وتعزيز دور المجتمع المدني والاعلام الكبير والمؤثر للحد من ظاهرة العنف المسلط على المراة العربية.
جاءت هذه الدعوة، وفقا لوكالة الانباء الكويتية، في ختام اعمال الندوة العربية الدولية حول"مناهضة العنف ضد المرأة - تكريس للقيم الانسانية "التي اقامتها المنظمة التي تراسها حرم الرئيس التونسي السيدة ليلى بن علي على مدى اليومين الماضيين.
واجمع المشاركون في الندوة التي تميزت بطرح موضوعي ومعمق للقضايا المتصلة بمناهضة العنف ضد المراة ودراسة اسبابه ومظاهره على ضرورة مناهضة كل ممارسات العنف ضد المراة العربية باعتبارها تمس جوهر كيانها الانساني والاجتماعي.
كما اكد المشاركون في الندوة من مختلف الدول الاعضاء في المنظمة أن العنف ظاهرة متشعبة تحدث في مختلف المناطق في العالم وبين جميع الفئات الاجتماعية مشيرين الى ان الاختلاف الوحيد يكمن في الوسائل والاساليب المستعملة في ذلك.
وشدد اكثر من متحدث ومتحدثة في الندوة على أن مفهوم العنف القائم على اساس النوع "هو مفهوم واسع يستهدف المرأة والرجل على حد السواء " لكنهم ابرزوا أن الواقع يؤكد أن النساء هن في الاغلب الاكثر تعرضا للعنف بمختلف اشكاله المادية والمعنوية.
وسجلت التوصيات الختامية للندوة ان المجتمعات العربية لاتزال بحاجة الى اتخاذ خطوات حقيقية للقضاء على العنف ضد المراة باعتماد برامج متكاملة مشيرة الى ان مناهضة العنف ضد المراة اصبح خيارا لا بديل عنه لبناء مجتمع حديث ومتضامن ومتسامح ينبذ كل اشكال التهميش والتمييز والعنف.
كما سجل المشاركون في الندوة وبارتياح الوعي المتنامي لدى العديد من الهياكل الحكومية والشعبية العربية بضرورة مكافحة العنف ضد المرأة وهو ما ساهم في كسر حاجز الصمت إزاء هذه الظاهرة.
ونوهوا في هذا السياق بمبادرة منظمة المراة العربية برئاسة سيدة تونس الاولى ليلى بن علي الى وضع رؤية مجتمعية حداثية تهدف الى النهوض بالمراة العربية والسمو بحقوق الانسان والعدالة والمساواة والتضامن وتكافؤ الفرص بين الجنسين.
ودعا المشاركون في الندوة الى العمل على تكريس هذه المقاربة الوقائية المطلوبة التي تقوم على الاستشراف العلمي للتحولات التي يشهدها المجتمع لوقايته من كل المخاطر التي يمكن أن تهدده لاسيما منها العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي.