منظمة حظر الكيماوي تؤكد تعاون سوريا، وايران ترفض اي شروط لمشاركتها بجنيف2

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2013 - 02:49 GMT
احمد اوزومجو المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية
احمد اوزومجو المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية

قالت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان المسؤولين في سوريا كانوا متعاونين بشكل بناء في المراحل الاولى من تدمير ترسانة الاسلحة الكيماوية، فيما رفضت طهران وضع أي شروط لمشاركتها في مؤتمر سلام خاص بسوريا.

وقال أحمد اوزومجو المدير العام للمنظمة ان المفتشين الدوليين يعتزمون زيارة 20 موقعا في سوريا خلال الايام والاسابيع القادمة ويمكنهم تفكيك الاسلحة الكيماوية السورية بحول منتصف عام 2014 اذا تعاونت معهم كل أطراف الصراع.

وقال أوزومجو في مؤتمر صحفي في لاهاي مقر المنظمة "التعاون كان بناء للغاية ويمكنني القول ان السلطات السورية كانت متعاونة."

وأضاف "اذا ضمنا تعاون كل الاطراف واذا امكن تطبيق وقف ما لاطلاق النار بشكل مؤقت للسماح لخبرائنا بالعمل في مناخ موات أعتقد انه يمكن تحقيق الاهداف."

وقدمت سوريا للمنظمة الشهر الماضي بيانا باسلحتها الكيماوية لكن لم يكشف عن التفاصيل. ويعتقد خبراء الاسلحة الكيماوية ان سوريا لديها نحو الف طن من غاز السارين وغاز الخردل وغاز الاعصاب في.اكس وان بعضها مخزن كمادة خام وبعضها معبأ بالفعل في قذائف وصواريخ.

وبموجب اتفاق توسطت فيه روسيا وامريكا الشهر الماضي يجب على سوريا ان تتخلص من كل منشآت الانتاج ومعدات تعبئة المواد الكيماوية في الاسلحة بحلول منتصف نوفمبر تشرين الثاني على ان يتم تدمير برنامج الاسلحة الكيماوية السوري كاملا بحلول 30 يونيو حزيران عام 2014.

الى ذلك، قالت وسائل اعلام ايرانية ان طهران رفضت وضع أي شروط لمشاركتها في مؤتمر سلام خاص بسوريا تأخر عقده كثيرا وهو ما يعني رفضها لاقتراح أمريكي بأن تؤيد ايران الدعوة لتشكيل حكومة انتقالية في دمشق.

وتتهم الولايات المتحدة ايران بتأييد حكومة الرئيس السوري بشار الاسد في الحرب الأهلية الدائرة منذ اكثر من عامين وتسببت في مقتل أكثر من مئة الف شخص وراوغت حتى الان كل الجهود للتوصل الى تسوية سلمية.

وأعلنت الخارجية الامريكية يوم الاثنين ان واشنطن ستصبح أكثر تقبلا لمشاركة ايران في مؤتمر (جنيف 2) الذي يسعى لانهاء الحرب اذا أيدت ايران علنا بيانا صدر عام 2012 يدعو لتشكيل سلطة انتقالية في سوريا.

لكن مرضية أفخم المتحدثة باسم الخارجية الايرانية قالت مساء الثلاثاء ان ايران ترفض وضع أي شروط لمشاركتها في الجهود الدبلوماسية الخاصة بسوريا.

ونقلت قناة (برس تي.في) التلفزيونية الايرانية الرسمية عن أفخم قولها "اذا كانت مشاركتنا في مصلحة تحقيق حل فلن يكون مقبولا وضع شروط لدعوة الجمهورية الاسلامية ولن نقبل بشروط."

وفي يونيو حزيران عام 2012 صدر "بيان جنيف" الذي يسعى لوضع مسار لتسوية دبلوماسية للصراع. ووافقت على البيان قوى كبرى منها الولايات المتحدة وروسيا ودول الخليج وجارا سوريا العراق وتركيا لكن ايران لم تدع الى المؤتمر ومن ثم لم توافق على البيان.

ودعا الاتفاق الى تشكيل حكومة انتقالية لكنه لم يبت في أمر ضرورة ترك الاسد للحكم.

ونص الاتفاق على ان هذه الحكومة الانتقالية يجب ان تكون من اختيار حكومة دمشق والمعارضة بموافقة مشتركة وتقول الولايات المتحدة ان هذا يمنع فعليا استمرار الاسد في السلطة.

ويوم الاثنين لمحت متحدثة باسم الخارجية الامريكية الى ان الولايات المتحدة ستتقبل أكثر مشاركة ايران في مؤتمر جنيف 2 اذا تبنت طهران بيان جنيف الاصلي.

وقالت أفخم ان استبعاد ايران من المحادثات "سيحرم المفاوضات من دور طهران البناء."

وبدأت الولايات المتحدة وايران مؤخرا ما يمكن ان يكون تقاربا دبلوماسيا وتحدث الرئيس الامريكي باراك أوباما هاتفيا مع الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني يوم 27 سبتمبر ايلول في أرفع اتصال من نوعه منذ الثورة الاسلامية عام 1979.

وترسل الولايات المتحدة وايران الى جانب كل من بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا وفودا الى جنيف لاجراء محادثات منفصلة يومي 15 و16 اكتوبر تشرين الاول بشأن النزاع الخاص بالبرنامج النووي الايراني.