منظمة حقوقية: أميركا ترعى انتهاكات حقوق الإنسان في العالم

منشور 01 شباط / فبراير 2008 - 04:06
رأت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الخميس ان الولايات المتحدة ما تزال تنتهك حقوق الانسان الاساسية من خلال الابقاء على مراكز اعتقال سرية في الخارج واعتقال اشخاص بطريقة غير شرعية ومبررة استخدام التعذيب.

وأكدت المنظمة في تقريرها السنوي حول حقوق الانسان في العالم الذي نشر الخميس ان الولايات المتحدة لم تكتف بانتهاك حقوق الانسان بنفسها، بل انها تدعم حكاماً مستبدِّين ينتهكون حقوق مواطنيهم تحت ستار الديموقراطية.

ورأت ان الولايات المتحدة واوروبا تقبلان بـ"حكام مستبدين يقدمون انفسهم على انهم ديموقراطيون" في دول مثل باكستان ونيجيريا وروسيا وكينيا حيث تنتهك حقوق الانسان.

وانتقدت تدهور حقوق الانسان في العراق عام 2007 رغم اعلان الولايات المتحدة نجاح خطتها الأمنية واتهمت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بانها ما تزال "مفكَّكة".

وحمَّلت جميع الأطراف المتنازعة في السودان مسؤولية ارتكاب "فظائع" بحق المدنيين.

واشار التقرير السنوي الى "تلاعب في الانتخابات" على درجات مختلفة في تشاد والاردن وكازاخستان واوزبكستان واذربيجان والبحرين وماليزيا وتايلاند وزيمبابوي وبيلاروسيا وكوبا ومصر وايران واسرائيل وليبيا وتركمانستان واوغندا وكمبوديا وجمهورية الكونغو الديموقراطية واثيوبيا ولبنان وروسيا وتونس والصين وباكستان.

وفي أميركا اللاتينية، أشارت المنظمة الى ان العنف والافلات من العقاب مستمران، وكذلك الخروقات في مجال حقوق الانسان، الا انها تحدثت عن تقدم في المحاكمات ضد المسؤولين عن جرائم ارتكبتها الانظمة العسكرية الديكتاتورية السابقة.

ولم يسجِّل تقرير هيومن رايتس ووتش السنوي للعام 2008 اي تحسن في وضع حقوق الانسان في الولايات المتحدة رغم جهود الكونغرس الاميركي لانهاء التجاوزت المفترضة في اطار الحرب على الارهاب.

وقالت المنظَّمة "لم يسجِّل اي تقدم واضح بشأن معاملة من يسمُّون مقاتلين اعداء بما في ذلك اولئك المعتقلون في غوانتانامو باي (كوبا) او استخدام اماكن اعتقال سرية" في دول اجنبية.

وافرج البنتاغون في 2007 عن اكثر من مئة من المعتقلين في اطار "الحرب على الارهاب" في غوانتانامو لكن لا يزال 305 منهم معتقلين في القاعدة البحرية الاميركية في شرق كوبا غالبيتهم العظمى من دون توجيه اي تهمة اليهم.

وبعد الانتخابات التشريعية في 2006 التي سيطر بنتيجتها الديموقراطيون على مجلسي الكونغرس اقترح قانون يلزم باحترام الحريات الشخصية لمعتقلي غوانتانامو لكنه لم يقر بعد.

وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي اي ايه" اعلنت في نيسان/ابريل انها حولت معتقلاً الى غوانتانامو مما يظهر بوضوح ان الولايات المتحدة ما تزال تمتلك مراكز اعتقال سرية في مناطق مختلفة من العالم.

وقال هيومن رايتس ووتش ان 39 شخصاً يعتقلون في مراكز اعتقال سرية اميركية مشيرة الى ان الحكومة الاميركية اقرت باعتقال ما مجموعه مئة شخص.

وقال التقرير "بموجب القانون الدولي هؤلاء الاشخاص لا يزالون متوارين بشكل غير شرعي حتى تعترف بهم الولايات المتحدة".

ورغم ضغط الكونغرس الذي ارغم البنتاغون على اعتماد قواعد جديدة لاستجواب المعتقلين للحؤول دون وقوع تجاوزت شبيهة بالتعذيب قالت المنظمة ان الحكومة الاميركية تستمر بتبرير مثل هذه التقنيات في بعض الحالات.

وقال التقرير "تقول السي اي ايه انها غير ملزمة بهذه القواعد وسعت الادارة الاميركية جاهدة الى تبرير استمرار السي اي ايه باستخدام بعض التقنيات التي يمنع على العسكريين استخدامها".

وعلى الصعيد الداخلي اعتبرت المنظمة ان 2.2 مليون شخص كانوا مسجونين خلال العام 2007 في الولايات المتحدة اي بارتفاع نسبته 500% في السنوات الثلاثين الاخيرة وهو اكثر بخمسة اضعاف عدد السجناء في بريطانيا.

واضافة الى كونها تضم اكبر عدد من السجناء في العالم اشار التقرير الى ان عدد السجناء السود يزيد في الولايات المتحدة 6.5 ضعف عدد السجناء البيض.

وقالت المنظمة كذلك ان الاجانب الذي لا يحملون اوراقاً رسمية يواجهون احتمالاً اكبر باعتقالهم في الولايات المتحدة ويواجهون صعوبة في اثبات حقوقهم القانونية في المحكمة ويسجنون احياناً في ظروف تتضمن تجاوزات.

وانتقد التقرير القوانين الاميركية التي تقضي بادراج اسماء الاشخاص المحكوم عليهم في قضايا اعتداءات جنسية في سجلٍّ وطني لمرتكبي الجرائم الجنسية مما يحولهم الى منبذوين في المجتمع مع فرصة ضئيلة لايجاد عمل او مسكن، ويجعلهم عرضة لاعمال عنف.

واكدت المنظمة ان اوضاع حقوق الانسان في العراق تدهورت خلال العام 2007 وخصوصاً مع استمرار العنف ضد المدنيين.

وقالت ان "الهجمات على المدنيين التي تقوم بها مختلف المجموعات المسلحة والميليشيات مستمرة" في العراق.

واضافت ان "عمليات التطهير الطائفي" التي تقوم بها مجموعات سنيَّة وشيعيَّة مسلَّحة مستمر ايضاً بالرغم من الخطة الامنية التي بدأ تنفيذها الجيش الاميركي والقوَّات العراقية في شباط/فبراير.

وسمحت الخطة الامنية بتحسُّن في الاوضاع الامنية في العاصمة وتراجع في حدَّة العنف الطائفي.

وقال التقرير ان "الكثير من الهجمات تعمدت ايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين وبث الرعب في نفوسهم وخصوصاً تلك التي استهدفت الاسواق والمدارس واماكن العبادة".

وذكرت المنظمة خصوصاً الاعتداء الاكثر دمويَّة منذ الحرب العام 2003 ضد الطائفة الايزيدية التي فقدت ما لا يقل عن 500 من اتباعها في شمال البلاد في آب/اغسطس الماضي.

واكدت ان "الجيش الاميركي يواصل عملياته ضد المتمرِّدين السُّنة والشِّيعة في جميع انحاء البلاد ما يؤدي الى سقوط عدد غير محدد من الضحايا المدنيين".

وقال التَّقرير ان واحدة من النتائج الاخرى للخطة الامنية الارتفاع الكبير في عدد المعتقلين، موضحاً ان "السجون العراقية المكتظة تستقبل بصعوبة هؤلاء المعتقلين الجدد بينما يغرق النظام القضائي في الملفَّات ما يؤدي الى تراجع الاوضاع في السجون حيث باتت تسود الانتهاكات والتعذيب".

ورأت المنظمة الحقوقية ان حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ما تزال "مفكَّكة".

واضافت ان مشروع قانون النفط والغاز الذي يشكل "مؤشراً على فرص قيام حكومة وحدة وطنية ما يزال عالقاً في البرلمان".

وتابعت ان "الانسحابات من الحكومة ادت الى تضييق قاعدتها السياسة والدينية وابعدت احتمالات مصالحة وطنية سياسية".

وقالت ان طريقة تنفيذ اعدام الرئيس الاسبق صدام حسين اواخر كانون الاول/ديسمبر 2006 "ضاعفت قلق الاقلية السنية من حكومة الغالبية الشيعية".

واشارت المنظمة الى ان مقتل 17 مدنياً عراقياً في ايلول/سبتمبر الماضي بأيدي العاملين في شركة "بلاكووتر" الاميركية الامنية كشف "امكانية الافلات من العقاب التي تتمتع بها مثل هذه الشركات الامنية الخاصة العاملة في العراق".

واكدت ان كل الاطراف الضالعة في النزاع في دارفور اي الحكومة والمتمردين ارتكبت "فظائع" ضد المدنيين في الاقليم الواقع غرب السودان.

وكتبت المنظمة في وثيقة خُصصت لوضع حقوق الانسان في السودان بشكل عام وفي دارفور خصوصاً في تقريرها السنوي للعام 2007 "طوال السنة (2007) ارتكبت كل اطراف النزاع فظائع ضد المدنيين".

والاطراف المتناحرة في دارفور منذ حوالي خمس سنوات هي القوات السودانية النظامية وحلفاؤها في ميليشيا الجنجويد العربية من جهة ومختلف فصائل المتمردين الموقعين وغير الموقعين لاتفاق السلام.

وتفيد الامم المتحدة ان مئتي الف شخص قتلوا في النزاع منذ العام 2003.

وقال التقرير ان "انتشار المجموعات المسلحة التي تتواجه في ما بينها ومع القوات الحكومية وحلفائها لا يشكل تحدِّياً لمبادرات السلام فحسب، بل يخلف على الارض وضعا لا يمكن التكهن به للمدنيين وقوات حفظ السلام ووكالات العمل الانساني".

ويتَّهم التقرير الحكومة السودانية بانها المسؤول الرئيسي عن الفوضى في دارفور بشنها هجمات على المدنيين ورفضها معاقبة الذين يرتكبون انتهاكات.

واشار التقرير الى رفض الخرطوم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في تسليم احد اعضاء الحكومة السودانية وقائد للجنجويد متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد البشرية.

وتشير المنظمة بذلك الى وزير الدولة للشؤون الانسانية احمد هارون وعلي كشيب (اسمه الحركي علي محمد علي).

وقالت ان الخرطوم عيَّنت في المقابل كشيب ليشارك في رئاسة لجنة حقوق انسان سودانية.

وتسلِّح الحكومة السودانية ميليشيات الجنجويد لمواجهة المتمردين في دارفور.

وقال التقرير ان الحكومة السودانية تواصل كذلك عرقلة نشر قوة مشتركة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة رغم موافقتها على عمل هذه القوة في دارفور.

وتصاعدت وتيرة اعمال العنف قبل محادثات سلام استضافتها في ليبيا في تشرين الاول/اكتوبر مع نزوح اكثر من 250 الف شخص جديد في الاشهر التسعة الاولى من العام 2007 ليرتفع عددهم الاجمالي الى 2.2 مليون نازح.

واشار التقرير كذلك الى استهداف مهمة الاتحاد الافريقي في السودان باعتداء ادى الى مقتل عشرة من جنود حفظ السلام في جنوب دارفور.

ولم تفلت منظمات المساعدة الانسانية من العنف اذ قتل 12 عاملاً في هذا المجال في الاشهر التسعة الاولى من العام 2007.

وفي جنوب السودان ما يزال تطبيق اتفاقية سلام ابرمت العام 2005 بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين لوضع حد لحرب اهلية استمرت عقدين، متأخراً على المهل المحددة.

وادى التأخير الى توتر في العلاقات بين شمال السودان وجنوبه كما انه هدَّد باخراج عملية السلام عن سكَّتها عندما انسحب وزراء الجيش الشَّعبي لتحرير السُّودان سابقاً من الحكومة.

ورأت "هيومن رايتس ووتش" ان الولايات المتحدة واوروبا تقبلان بـ"حكام مستبدين يقدمون انفسهم على انهم ديموقراطيون" في دول مثل باكستان ونيجيريا وروسيا وكينيا حيث تنتهك حقوق الانسان.

وقال التقرير ان "الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والديموقراطيات النافذة الاخرى، بسماحها للمستبدين بان يقدموا انفسهم على انهم ديموقراطيون من دون ان تطالبهم بتطبيق الحقوق السياسية والمدنية التي تعطي للديموقراطية معناها، تساهم في تعريض حقوق الانسان عبر العالم للخطر".

وقال كينيث روث مدير المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، في التقرير "في أيامنا، من السهل على الحكام المستبدين التفرد في تصرفاتهم وهم يتظاهرون بالديموقراطية".

واضاف روث ان "واشنطن والحكومات الاوروبية توافق باستمرار على نتائج الانتخابات الاكثر اثارة للشكوك عندما يكون الفائز حليفاً استراتيجياً او تجارياً".

وتابع ان العديد من الحكومات الغربيَّة "تشدِّد على اجراء انتخابات وتتوقَّف عند هذا الحد. انها لا تحثُّ الحكومات على تطبيق حقوق الانسان الاساسية التي تجعل الديموقراطية تعمل، مثل حرية الاعلام وحرية الاجتماع ومجتمع مدني فاعل، يمكنها فعلا ان تشكل تحدياً للسلطة".

من جهة ثانية، يصعب على الولايات المتحدة واوروبا المطالبة باحترام حقوق الانسان في العالم لانهما تنتهكان حقوق الانسان في حربهما على الارهاب، وتفيد الحكومات المتسلِّطة من ذلك، بحسب ما يقول التقرير.

ويتحدث التقرير عن انتهاكات تقوم بها الولايات المتحدة في "حربها على الارهاب" وبينها اعتقال 275 شخصاً لم توجه اليهم اتهامات في غوانتانامو (كوبا)، واللجوء الى سجون سرية خارج الاراضي الاميركية وتبرير الحكومة لاستخدام التعذيب في التحقيق مع المشتبه بهم.

وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اقدام الرئيس الباكستاني برويز مشرف، الحليف الاستراتيجي لواشنطن، على تغيير الآلية الديموقراطية عبر اعادة صياغة الدستور وتدمير النظام القضائي المستقل.

وعدلت الولايات المتحدة وبريطانيا عن ربط مساعداتها الى باكستان بتحسين ضمانات العملية الانتخابية قبل الانتخابات المقررة في شباط/فبراير المقبل.

واذا كانت الولايات المتحدة صعدت لهجتها في مواجهة موجة العنف السياسي في كينيا، فانها وافقت العام الماضي على نتائج الانتخابات في نيجيريا، الدولة الغنية بالنفط، رغم اتهامات تتسم بالمصداقية تحدثت عن عمليات غش في الانتخابات.

وفي روسيا، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية في آذار/مارس المقبل، فان نظام فلاديمير بوتين "يقوم بقمع المجتمع المدني وحرية الاجتماع" ويواصل انتهاك حقوق الانسان في الشيشان (القوقاز الجنوبي).

وتابع التقرير ان "الانتقادات الدولية لموقف موسكو في مجال حقوق الانسان، تراجعت ولم يتمسك الاتحاد الاوروبي بشكل جدي ومتواصل بمطالبه في هذا المجال".

وينتقد التقرير من جهة ثانية الحصار الاسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة، ويعتبره "عقاباً جماعياً" ينتهك القانون الدولي.

وقال كينيث روث ان الالعاب الاولمبية التي تجري هذه السنة في الصين "تشكل فرصة تاريخية للحكومة الصينية لاثبات ان في امكانها ان تجعل من حقوق الانسان واقعا بالنسبة الى 1.4 مليار مواطن".

وفي ما يتعلق ببورما، يندد التقرير بلجوء النظام العسكري الى القوة لقمع تظاهرات الرهبان البوذيين والناشطين من اجل الديموقراطية، بالاضافة الى اعتقال مئات الاشخاص اعتباطيا.ً

واشارت منظمة هيومن رايتس ووتش كذلك الى انتهاكات حقوق الانسان في ادارة الازمات الانسانية في الصومال وفي شرق اثيوبيا، واصفة اياها بانها "مأساة منسية" يعاني منها ملايين الاشخاص.

واكدت المنظمة ان كل الاطراف الضالعة في النزاع في دارفور اي الحكومة والمتمردين ارتكبت "فظائع" ضد المدنيين في الاقليم الواقع غرب السودان.

وكتبت المنظمة في وثيقة خُصصت لوضع حقوق الانسان في السودان بشكل عام وفي دارفور خصوصاً في تقريرها السنوي للعام 2007 "طوال السنة (2007) ارتكبت كل اطراف النزاع فظائع ضد المدنيين".

والاطراف المتناحرة في دارفور منذ حوالي خمس سنوات هي القوات السودانية النظامية وحلفاؤها في ميليشيا الجنجويد العربية من جهة ومختلف فصائل المتمردين الموقعين وغير الموقعين لاتفاق السلام.

وتفيد الامم المتحدة ان مئتي الف شخص قتلوا في النزاع منذ العام 2003.

وقال التقرير ان "انتشار المجموعات المسلحة التي تتواجه في ما بينها ومع القوات الحكومية وحلفائها لا يشكل تحدِّياً لمبادرات السلام فحسب، بل يخلف على الارض وضعا لا يمكن التكهن به للمدنيين وقوات حفظ السلام ووكالات العمل الانساني".

ويتَّهم التقرير الحكومة السودانية بانها المسؤول الرئيسي عن الفوضى في دارفور بشنها هجمات على المدنيين ورفضها معاقبة الذين يرتكبون انتهاكات.

واشار التقرير الى رفض الخرطوم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في تسليم احد اعضاء الحكومة السودانية وقائد للجنجويد متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد البشرية.

وتشير المنظمة بذلك الى وزير الدولة للشؤون الانسانية احمد هارون وعلي كشيب (اسمه الحركي علي محمد علي).

وقالت ان الخرطوم عيَّنت في المقابل كشيب ليشارك في رئاسة لجنة حقوق انسان سودانية.

وتسلِّح الحكومة السودانية ميليشيات الجنجويد لمواجهة المتمردين في دارفور.

وقال التقرير ان الحكومة السودانية تواصل كذلك عرقلة نشر قوة مشتركة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة رغم موافقتها على عمل هذه القوة في دارفور.

وتصاعدت وتيرة اعمال العنف قبل محادثات سلام استضافتها في ليبيا في تشرين الاول/اكتوبر مع نزوح اكثر من 250 الف شخص جديد في الاشهر التسعة الاولى من العام 2007 ليرتفع عددهم الاجمالي الى 2.2 مليون نازح.

واشار التقرير كذلك الى استهداف مهمة الاتحاد الافريقي في السودان باعتداء ادى الى مقتل عشرة من جنود حفظ السلام في جنوب دارفور.

ولم تفلت منظمات المساعدة الانسانية من العنف اذ قتل 12 عاملاً في هذا المجال في الاشهر التسعة الاولى من العام 2007.

وفي جنوب السودان ما يزال تطبيق اتفاقية سلام ابرمت العام 2005 بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين لوضع حد لحرب اهلية استمرت عقدين، متأخراً على المهل المحددة.

وادى التأخير الى توتر في العلاقات بين شمال السودان وجنوبه كما انه هدَّد باخراج عملية السلام عن سكَّتها عندما انسحب وزراء الجيش الشَّعبي لتحرير السُّودان سابقاً من الحكومة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك