الكشف عن محاولة اغتيال استهدفت الرئيس الفلسطيني عبر رسالة تحوي مادة مشبوهة

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2014 - 01:30 GMT
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

كشف رئيس بلدية الخليل داوود الزعتري الثلاثاء، عن محاولة اغتيال استهدفت الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر رسالة احتوت مادة مشبوهة، وتحمل توقيع منظمة يهودية اميركية متطرفة.

وقال ان البلدية تلقت الاحد الماضي مظروفا بريديا يشتمل على الرسالة مع طلب من مرسليها بان يتم نقلها الى عباس، مضيفا ان المظروف احتوى كذلك رسالة اخرى كانت موجهة الى الزعتري نفسه، وتحمل اسم "لجنة بولسا دينورا" التي تعني "سياط النار".

و"سياط النار" هي اللعنة الأخطر التي يطلقها اليمينيون اليهود. ووفق معتقداتهم "يفترض ان تسبب وفاة الشخص الملعون من خلال استدعاء ملائكة الدمار بطعن الملعون بسيف وعدم الغفران له على أعماله، وإلقاء كافة اللعنات الموجودة في التوراة عليه"

واوضح الزعتري لوكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة أن المظروف كان يحتوي على ورقتين مكتوبتين باللغة الانجليزية، وجاء فيها "بناء على التهم الموجهة اليكم من تأييد لقتل المواطنين الثلاثة في الخليل، وشراء اراض في منطقة تل الرميدة والقيام بفعاليات معادية للسامية واليهود، وستيتم تنفيذ الحكم فيهم قريباً بتلويثهم بفايروس قوي جداً".

وتشير الرسالة بذلك الى المستوطنين الثلاثة الذين جرى خطفهم وقتلهم في الضفة الغربية في حزيران/ يونيو الماضي.

وتضمنت الرسالة الثانية الموجهة لعباس اتهاما له بتهديد امن اسرائيل، كما تصفه بالنازي.

وقال الزعتري "حينما وصل المظروف كانت الأمور طبيعية، وتم الاتصال بمكتب الرئيس عباس لابلاغه بوصول رسالة تتعلق به، فحضر من مكتب الرئيس اثنان وهما جمال أبو شرخ ومديرة المكتب مها، وحينما تم معاينة الرسالتين اللتين كتب عليها بأن عملية الاعدام ستكون من خلال فايروستم تفقد الورقتين".

وتابع "شاهد جمال أبو شرخ لاصقا صغيرا جداً أسفله ثلاث حبيبات لونها أسود، وحينما لامسه وأزاله بدأت الحبيبات بالتفاعل حينما تعرضت للاكسجين، وبدأ يظهر تهيج جلدي وانتفاخات في الوجه على الموجودين"".

واوضح ان الموجودين كانوا "داوود الزعتري، وعضو المجلس البلدي صلاح الحسيني، وهنادي الكببجي مديرة مكتب رئيس البلدية، وجمال أبو شرخ مسؤول حرس الرئاسة، وعبد الناصر من حرس الرئاسة، وسمير الزعتري ضابط في الأمن الوطني".

وقال ان الوضع الصحي لجمال ابو شرخ القارئ للرسالة قد تفاقم ، وتم نقله للعلاج في مستشفى الحسين في بيت لحم وبقي فيها تحت المراقبة حتى صباح اليوم الثلاثاء.

ونقل موقع شبكة الحرية الاخباري عن عضو المجلس البلدي الحسيني تاكيده ان ما تعرض له رئيس البلدية هو
"محاولة اغتيال واضحة له وللمحيطين به، ولكن باءت بالفشل".

واضاف انه كان جرى "اغلاق المظروف وابلاغ مكتب الرئاسة بذلك، والتوجه مباشرة للمشفى لاجراء الفحوصات، حيث ظهر ارتفاع بكريات الدم البيضاء لدى المصابين، فيما أحاط الأطباء المصابين علما انه ان كان فايروسا ربما تظهر اعراضه عليهم بعد وقت، وعليهم اخذ الحيطة والحذر".

وأضاف الحسيني أنه تم التواصل مع وزير الصحة والذي بدوره أفاد انه سيرسل العينة الموجودة للمختبر في اليوم التالي، وذلك لتأخر الوقت وابلاغهم بالنتائج في حال الانتهاء منها.

وأبدت بلدية الخليل تخوفها من النهج الذي تعمل علية المنظمات الارهابية الاسرائيلية مستذكرة ما جرى في اواخر السبعينات وبداية الثمانيات عندما اقدمت مجموعات ارهابية اسرائيلية على اغتيال رؤساء بلديات فلسطينيين كانوا يمثلون القائمة الوطنية المنتخبة في ذلك الحين.