من حفّار قبور إلى متهم بالتجسس.. كيف كشفت التحقيقات خلية مرتبطة بالنظام السابق في إدلب؟

تاريخ النشر: 18 يونيو 2026 - 08:52 GMT
حشد من السوريين يحملون علم سوريا
السلطات في إدلب تعلن تفكيك خلية متهمة بالتجسس والتورط في تفجيرات استهدفت مناطق مدنية خلال سنوات النزاع.

أثار الكشف عن خلية أمنية مرتبطة بالنظام السوري السابق في محافظة إدلب شمال غربي سوريا حالة من الصدمة بين السكان، بعد أن تبين أن أحد أبرز الموقوفين كان معروفاً في منطقته بعمله في حفر القبور ودفن ضحايا الحرب، قبل أن توجه إليه اتهامات بالتجسس والتورط في عمليات أمنية استهدفت مدنيين خلال سنوات النزاع.

صدمة في الأوساط المحلية

وتصدر اسم إسحاق ناصر، أحد الموقوفين ضمن الخلية، نقاشات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عرفه أهالي بلدة رام حمدان بريف إدلب كعامل بسيط كان يتولى دفن الموتى والمشاركة في مراسم تشييع ضحايا الحرب، بمن فيهم شخصيات وقيادات معارضة قُتلت خلال سنوات الصراع.

غير أن التحقيقات الأمنية الأخيرة كشفت، وفق السلطات المحلية، عن اتهامات تتعلق بعمله ضمن شبكة مرتبطة بأجهزة استخبارات النظام السابق.

اتهامات بالتجسس ونقل الإحداثيات

وأفادت وزارة الداخلية السورية بأن التحقيقات أظهرت تورط أفراد الخلية في إدارة شبكات تجسس وجمع معلومات ميدانية حساسة لصالح أجهزة أمنية تابعة للنظام السابق.

وبحسب نتائج التحقيقات الأولية، فإن مهام الشبكة شملت رصد مواقع عسكرية وتصويرها خلال سنوات الثورة، وتزويد جهات عسكرية بإحداثيات دقيقة ساهمت في تنفيذ عمليات قصف استهدفت مناطق مختلفة في محافظة إدلب.

تفجيرات استهدفت مناطق مدنية

كما أشارت السلطات إلى اعترافات منسوبة للموقوفين بشأن المشاركة في إدخال سيارات ودراجات نارية مفخخة وعبوات ناسفة إلى مناطق مدنية، إضافة إلى التنسيق لعمليات تفجير في مواقع حيوية بمدينة إدلب ومدينة جسر الشغور.

وتقول الجهات الأمنية إن هذه العمليات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وإثارة حالة من الخوف وعدم الاستقرار بين السكان خلال فترات مختلفة من النزاع.

استمرار الملاحقات الأمنية

وأكدت السلطات الأمنية في إدلب استمرار عمليات ملاحقة الشبكات المرتبطة بالنظام السابق، مشددة على أن التحقيقات ما تزال مستمرة للكشف عن مزيد من المتورطين المحتملين.

كما دعت السكان إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي معلومات قد تساعد في تفكيك الشبكات المتهمة بالقيام بأعمال تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.