مواجهات دامية بكربلاء وواشنطن تتهم الرياض بالسعي لاسقاط حكومة المالكي

تاريخ النشر: 27 يوليو 2007 - 05:35 GMT

قتل 17 شخصا على الاقل في اشتباكات عنيفة اندلعت لدى دخول الجيش الاميركي مدينة كربلاء الشيعية لاعتقال زعيم فرقة اغتيالات تابعة لجيش المهدي، فيما اتهمت واشنطن الرياض بمحاولة تقويض حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي عبر تمويل مجموعات سنية.

وقال الجيش الاميركي انه قتل 17 مسلحا في الاشتباكات التي خاضها مع جيش المهدي في مدينة كربلاء. لكن مصادر في الشرطة والمستشفى قالت ان عددا من المدنيين بين القتلى.

واندلعت الاشتباكات قرب الفجر عندما دخلت قوات خاصة تابعة للجيش الاميركي وجنود عراقيون مدينة كربلاء (110 كلم جنوب غربي بغداد) بحثا عن قائد من جيش المهدي متهم بتزعم احدى خلايا الاغتيالات التي تقف وراء تصفية مئات من السنة.

وقال رزاق الموسوي عضو مكتب الصدر في كربلاء ان الاشتباكات وقعت منتصف ليل الخميس الجمعة في حي العسكري غرب كربلاء.

واوضح ضابط في شرطة كربلاء ان "مروحيات للجيش الاميركي استمرت بالتحليق فوق حي العسكري خلال الاشتباكات" مشيرا الى "تجدد الاشتباكات فجر الجمعة لدى قيام الاهالي باجلاء ضحايا الاشتباكات".

من جهة اخرى، قال مصدر امني فضل عدم كشف اسمه ان "شخصا قتل واصيب اثنان من عناصر الشرطة بجروح في انفجار سيارة مفخخة على مقربة من نقطة تفتيش للشرطة في منطقة السيدية (جنوب-غرب بغداد)". واضاف "اغتال مسلحون مجهولون شخصا وزوجته بعدما داهموا منزلهما في منطقة السيدية ظهر الجمعة".

وقال مصدر طبي في مستشفى الكندي ببغداد ان "جناح الطوارىء تلقى جثتي اثنين من عناصر الشرطة قتلا بالرصاص على الطريق الرئيسي" قرب المستشفى.

على صعيد اخر، اصيب 4 اشخاص بجروح جراء سقوط قذيفة هاون في منطقة الزعفرانية (جنوب بغداد). وقتل مدنيان في كركوك اثر سقوط قذيفتي كاتيوشا على منزل بالمدينة.

السعودية والمالكي


الى ذلك، اتهمت الادارة الاميركية السعودية بمحاولة تقويض حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الادارة الاميركية طلبوا قولهم ان السعوديين يعتبرون المالكي الشيعي عميلا لايران ويبدو انهم يريدون اضعاف حكومته من خلال تمويل مجموعات سنية.

واتهم احد المسؤولين السعودية بتمويل معارضين للمالكي من دون تحديد ما اذا كان هؤلاء ينتمون الى المتمردين السنة.

وقال مسؤولون اخرون ان من بين 60 الى 80 من "المتطوعين" الاجانب الذين يدخلون الى العراق كل شهر، هناك 50% يأتون من السعودية، وان الرياض لا تبذل جهودا كافية لمنع تسلل المسلحين.

وذكرت "نيويورك تايمز" ايضا ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس سيعبران عن قلق واشنطن للمسؤولين السعوديين خلال زيارة يقومان بها الى المملكة الاسبوع المقبل.

وتوترت العلاقات الاميركية السعودية منذ الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003 وفي اذار/مارس عندما انتقد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز "الاحتلال غير الشرعي للعراق".

جبهة التوافق

وفي اطار اخر، شنت الحكومة العراقية هجوما عنيفا على "جبهة التوافق العراقية" السنية بسبب مواصلتها مقاطعة الحكومة وتهديدها باتخاذ اجراءات تصعيدية اخرى.

وامهلت جبهة التوافق حكومة المالكي اسبوعا لتحقيق مطالبها والا فانها ستذهب الى ابعد من المقاطعة، بحسب الناطق باسم الجبهة سليم عبد الله، مع العلم ان وزراءها الستة يقاطعون جلسات الحكومة منذ حزيران/يونيو الماضي.