مواجهات على بوابات الأقصى و تظاهرة حاشدة بغزة لنصرة القدس

منشور 12 آذار / مارس 2010 - 01:32

اندلعت مواجهات بين فلسطينيين ومنعت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالقرب من بوابات الاقصى بعد ان حرم الاحتلال الاف المصلين من الوصول الى المسجد لاداء صلاة الجمعة، فيما خرجت تظاهرة حاشدة في غزة لنصرة القدس....

مواجهات مع قوات الاحتلال

اندلعت مواجهات بين مجموعات من الفلسطينيين وقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية الجمعة قرب البوابات المؤدية للمسجد الأقصى.

وقال مصدر مقدسي لوكالة يونايتد برس انترناشونال إن مواجهات اندلعت في عدد من الأحياء وقرب البوابات المؤدية للمسجد الأقصى في القدس إثر منع الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 55 عاماً من الوصول للمسجد الأقصى.

وأكد رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى ناجح بكيرات أن الإجراءات الإسرائيلية والحصار المشدد الذي فرضته الشرطة الإسرائيلية حال دون وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.

وذكر أن عدد المصلين لم يتجاوز ثلاثة آلاف مصل، في حين كان يبلغ نحو 20 ألف مصل في أقل الأحوال.

وأشار إلى أن مواجهات اندلعت قرب البوابات إثر منع الشرطة الإسرائيلية المصلين من الوصول للمسجد، لافتاً إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المواطنين جراء تعرضهم للضرب وإطلاق الرصاص المطاطي.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت تقييد دخول الرجال المسلمين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى في القدس للمشاركة في صلاة الجمعة.

وقال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية إنه لن يُسمح إلا للرجال البالغين خمسين عاماً وما فوق من حمَلة الهويات الزرقاء (سكان الجزء المحتل من القدس الشرقية) بدخول الحرم فيما لن تُفرض أي قيود على النساء.

وذكر أن قوات الشرطة ستنتشر بكثافة كبيرة خارج الحرم القدسي والبلدة القديمة وأحياء شرقي القدس عامة في ضوء ورود معلومات استخبارية تنذر بنية شبان مسلمين تنظيم أعمال شغب.

وقال إنه سيتم إنشاء غرفة قيادة شرطية في مخفر الشرطة المطلّ على حائط المبكى وسيقوم قائد لواء القدس في الشرطة الاسرائيلية الميجر جنرال اهارون فرانكو بالإشراف على نشاط قوات الشرطة من غرفة قيادة متنقلة.

وكانت قد أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية الجمعة أن وزير الدفاع ايهود باراك أمر بفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية ابتداء من منتصف الليلة الماضية، فيما نشرت الشرطة قوات كبيرة في القدس الشرقية وخصوصا في البلدة القديمة استعدادا لاحتمال حدوث مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال على خلفية التوتر الحاصل في الفترة الأخيرة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الشرطة الإسرائيلية طلبت فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية بادعاء وصول معلومات استخباراتية حول نية شبان فلسطينيين القيام بخرق النظام العام وأعمال شغب.

وتقرر في ختام اجتماع عُقد في مكتب باراك وجرى خلاله تقييم الوضع فرض الإغلاق على الضفة لمدة 48 ساعة تنتهي مساء السبت وبعدها ستتم إعادة تقييم الوضع قبل رفع الإغلاق.

ويذكر أن مواجهات وقعت في القدس وفي مناطق متفرقة بالضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة على خلفية محاولات جماعات يهودية متطرفة اقتحام الحرم القدسي والتهديد بهدم بيوت فلسطينية بالقدس وتصعيد الاستيطان.

وأعلنت إسرائيل هذا الأسبوع عن إقرار مخطط جديد لبناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة (رمات شلومو) بشمال القدس الشرقية والمقامة على أراضي حي شعفاط الفلسطيني.

ومن شأن فرض الإغلاق على الضفة منع وصول نشطاء السلام الدوليين الإسرائيليين إلى المظاهرات الأسبوعية ضد بناء الجدار العازل في قريتي بلعين ونعلين القريبتين من مدينة رام الله.

تظاهرة بغزة لنصرة القدس

وخرج آلاف من الفلسطينيين في مظاهرة حاشدة بمدينة غزة اليوم احتجاجا على ممارسات السلطات الاسرائيلية التي وصفت بالاستفزازية والخطيرة في مدينة القدس لاسيما التي تستهدف المسجد الاقصى .

وانطلقت هذه المظاهرات، بحسب وكالة الانباء الكويتية، من مختلف مساجد المدينة بعد اداء صلاة الجمعة حيث جابت مختلف الشوارع قبل ان تصل الى ساحة المجلس التشريعي غربي مدينة غزة.

وشارك في هذه المظاهرة التي وصفت بأنها وحدوية حيث رفعت فيها الاعلام الفلسطينية فقط عدد من قادة الفصائل لاسيما حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي في فلسطين.

ورفع المتظاهرون اللافتات المنددة بسياسة الاحتلال الاسرائيلي في القدس والتي تستهدف المقدسات كما اعلنوا رفضهم للعودة الى المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل.

واكد القيادي في حركة الجهاد الدكتور محمد الهندي في كلمة القاها خلال المظاهرة "ان الفلسطينيين يكتوون الان بنار الحصار ويقفون على خط المواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي".

ودعا الهندي في كلمته الدول العربية الى "رفع الغطاء المبرر لمن يريد ان يدخل في مفاوضات مع اسرائيل .. فاذا كنتم لا تريدون مد ايديكم لمساعدة فلسطين فلا تعطوا مبررا او غطاء لمن يريد ان يتخلى عنها".

وطالب الهندي القيادة الفلسطينية بالاعتراف بفشل خيار التسوية والمفاوضات مع اسرائيل مشددا على اهمية "ان تخبروا الشعب بفشل مسيرة المفاوضات وان تقدموا كشفا له بأن 30 عاما من هذه المفاوضات اثبتت فشل مسيرة السلام".

من جهته دعا القيادي في حركة (حماس) الدكتور خليل الحية في كلمة القاها خلال المظاهرة الفلسطينيين الى " تفجير انتفاضة جديدة دفاعا عن القدس و لحماية الثوابت الوطنية وللانحياز لكل المقدسات واللاجئين".

وقال الحية مخاطبا المفاوض الفلسطيني "ان مشروع التسوية وصل الى جدار الفشل فماذا تنتظرون .. ان هذا العدو لن يرحل الا بالسيف ولا تنفع معه الا لغة الدم والبندقية المجاهدة".

ونبه الى "ان العدو الصهيوني يتخذ من المفاوضات مع الفلسطينيين غطاء لتعزيز الاستيطان ولتنفيذ مخططاته الذي يريد من خلالها تدمير مقدساتنا".

اسرائيل تحرم الالاف من الصلاة في الاقصى

وفي الوقت ذاته، تمكن بضعة الاف من المصلين من تأدية صلاة الجمعة في المسجد الاقصى المبارك بالقدس وذلك بسبب الاجراءات الامنية الاسرائيلية التي حالت دون وصول الكثيرين من المسلمين الى ساحاته المختلفة.

ومنذ ساعات صباح اليوم الباكر نشرت قوات الاحتلال اعدادا كبيرا من وحدات الشرطة وحرس الحدود في مختلف انحاء المدينة التي شهدت توترا كبيرا.

وكان وزير الجيش الاسرائيلي ايهود باراك قد فرض اليوم حصارا امنيا تاما على الضفة الغربية المحتلة ومنع سكانها من الدخول الى اسرائيل ومدينة القدس.

ووفق محطات اذاعة محلية فلسطينية "فقد تمكنت اعداد كبيرة من المواطنين الفلسطينيين (في الداخل) من الوصول الى المسجد الاقصى خلال ساعات الليل بعد ان ترددت انباء عن نية قوات الاحتلال ومتطرفين يهود اقتحامه.

واكد هذه المحطات "ان شرطة الاحتلال اغلقت معظم البوابات المؤدية الى المسجد الاقصى والتي اعتاد المصلون الدخول منها الى ساحات المسجد".

ونقلت عن شهود عيان ومصلين قولهم "ان الشرطة فتحت على نحو غير منتظم ثلاث بوابات تقود الى المسجد غير تلك التي اعتاد عليها المصلون فيما اغلقت عشر بوابات اخرى من بينها تلك المفتوحة على مدار الساعة.

وداخل البلدة القديمة نشرت شرطة الاحتلال نحو عشرة حواجز تقع في محيط المسجد الاقصى والذي منعت الرجال من سكان المدينة الذين تتجاوز اعمارهم الخمسين عاما من الدخول اليه.

وحسب الشهود "فقد تعمدت شرطة الاحتلال اغلاق البوابات التي اعتاد المصلون الدخول منها لتضطر الكثيرين من هؤلاء في قضاء وقت طويل بحثا من مداخل تقود الى ساحات المسجد الاقصى".

الصلاة فيه غزة وقال هؤلاء "انهم ادوا صلاة الجمعة في الوقت الذي حلقت فيها طائرات مراقبة اسرائيلية في سماء القدس وفوق ساحات المسجد الاقصى".

وقبل اداء الصلاة اندلعت مواجهات في مناطق عدة من المدينة المقدسة بعد ان منع الالاف من الدخول الى المسجد والذي تعرض الكثير منهم للاعتداء فيما استخدمت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع في مواجهة المحتجين.

وقد اضطر الكثير من المصلين الذين منعوا من الدخول الى المسجد الاقصى الى اقامة الصلاة في احياء مختلفة من مدينة القدس المحتلة.

وبعد اداء الصلاة تجددت الاشتباكات والصدامات بين المقدسيين والمصلين من جهة وجنود الاحتلال في الاحياء المقدسية القريبة من المسجد الاقصى.

وتركزت هذه الاشتباكات في منطقة باب الاسباط و باب حطة وباب الساهرة وباب العامود في المدينة التي يتواجد بها الالاف من عرب الداخل الفلسطيني.

واعلن متحدث بلسان شرطة الاحتلال "ان الشبان المسلمين القوا الحجارة باتجاه قوات الشرطة وحرس الحدود في حي واد الجوز وقام افراد الشرطة الذين استخدموا وسائل تفريق اعمال الشغب والمظاهرات".

وزعم "ان هذه الاشتباكات ادت الى اصابة شرطي واحد بجروح فيما اعتقل عدد من الشبان على ذمة التحقيق".

وكانت الشرطة وفق الناطق قد "اتخذت اجراءات امنية مشددة اثر ورود معلومات استخبارية حول نية شبان فلسطينيين الاخلال بالنظام العام حيث منعت الرجال ممن تجاوزت اعمارهم الخمسين عاما من الدخول للمسجد.

مواضيع ممكن أن تعجبك