اندلعت مواجهات عنيفة الجمعة بين قوات الاحتلال ومتظاهرين في البلدة القديمة للقدس الشرقية وباحة المسجد الاقصى، فما دانت السلطة هذا "التصعيد" واتهمت اسرائيل بمحاولة تعطيل استئناف المفاوضات.
وعاد الهدوء الى باحة المسجد الاقصى حيث وقعت مواجهات بين الشرطة الاسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين امتدت في ما بعد الى شوارع القدس العتيقة حيث كانت لا تزال مستمرة.
وجرت مواجهات بين قوات الشرطة في حي باب حطة داخل اسوار البلدة القديمة وفي حي راس العامود خارج اسوار البلدة القريب من المسجد الاقصى، شرق المدينة.
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت بعد صلاة الظهر بين شبان فلسطينين بعد ان انطلقت مسيرة داخل باحات الاقصى وبين الشرطيين الاسرائيليين الذين استخدموا الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.
ونقل خمسة شرطيين الى المستشفى بينما اصيب عشرة اخرون بجروح طفيفة وتلقوا العناية في المكان كما اعلن ناطق باسم الشرطة لفرانس برس.
واصيب نحو ثلاثين فلسطينيين اصابات طفيفة بينهم 15 بالرصاص المطاطي و15 بالغاز المسيل للدموع.
وقال متحدث من مستشفى المقاصد ان عشرة مصابين اصيبوا بالرصاص المطاطي وصلوا الى المستشفى، كما وصل ثلاثة مصابين بالرصاص المطاطي الى مستشفى العيون، بحسب مصادر المستشفى.
وقالت عيادة المسجد الاقصى انها قامت بعلاج 15 حالة اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وقال ناطق باسم شرطة القدس ان الشرطيين اطلقوا الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين مضيفا ان "قواتنا تدخلت في الباحة بعد رشق المصلين اليهود عند حائط المبكى بالحجارة".
وعلى الاثر اجلت الشرطة المصلين اليهود من المكان.
وغادرت الشرطة الاسرائيلية باحة الاقصى بعيد الظهر بعد مباحثات مع هيئة الوقف الاسلامي التي تشرف على المسجد الاقصى.
وشهدت باحة المسجد الاقصى صدامات الاحد بعد ان قرر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اضافة الحرم الابراهيم ومسجد بلال بن رباح الى قائمة التراث الاسرائيلي.
تنديد فلسطيني
في غضون ذلك، دانت الرئاسة الفلسطينية الجمعه "التصعيد الاسرائيلي" في المسجد الاقصى معتبرة انه يهدف الى افشال مهمة المبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه "ان التصعيد الاسرائيلي في الاقصى والقدس الشرقية والاماكن الدينية وعموم الاراضي الفلسطينية هدفه تدمير افاق عملية السلام". واضاف "واضح ان هذا التصعيد الاسرائيلي هدفه افشال مهمة ميتشل قبل وصوله الى المنطقة".
واعتبر ابوردينه ان السياسة الاسرائيلية "تهدف ايضا الى اشعال حروب دينية في المنطقة"
كما اكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان "ان قوات الاحتلال الإسرائيلي تخترق كل الخطوط الحمراء في محاولة منها للحيلولة دون استئناف مفاوضات السلام، خاصة بعد تبني لجنة المتابعة العربية لاستئناف محادثات التقريب".
وأشارالبيان الى ان الرئيس محمود عباس "يتابع شخصيا مجريات وتطورات الأحداث في المسجد الأقصى المبارك، ويجري اتصالاته لوضع حد لهذه الاستفزازات".
وطالبت الرئاسة "الإدارة الاميركية إلى وقف هذه المغامرة الإسرائيلية، التي قد تشعل حربا دينية في المنطقة".
وحثت الرئاسة المجتمع الدولي "على تحمل مسؤولياته في وقف التهور الإسرائيلي، الذي قد تكون له تداعيات خطيرة لا تعرف عقباها، ليس فقط على منطقة الشرق الأوسط، وإنما على السلم والأمن العالميين".
ويبدأ ميتشل زيارة للمنطقة الاسبوع المقبل بهدف الاشراف على المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين والتي وافق الوزراء العرب عى ان تجري لمدة اربعة اشهر "كمحاولة اخيرة" تستهدف اعطاء واشنطن فرصة لحمل اسرائيل على تنفيذ "التزاماتها القانونية بوقف الاستيطان" في الضفة الغربية والقدس الشرقية.