أصيب 17 شابا فلسطينيا على الأقل، الجمعة، إثر اشتباكات بالحجارة مع الجيش الإسرائيلي عند حاجز قلنديا قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وانطلقت مسيرة حاشدة عقب صلاة الجمعة من أمام مخيم قلنديا باتجاه حاجز قلنديا العسكري، رفع فيها شعارات منددة بالإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس والمسجد الاقصى.
وقبل اقتراب الشبان من الحاجز، أطلق جنود إسرائيليون وابلا من قنابل الغاز والرصاص المطاطي، مما أدى إلى إصابة عدد من الشبان الذين قاموا برشق الجنود بالحجارة.
وفي الخليل، بالضفة الغربية، اندلعت اشتباكات بين شبان فلسطنيين وعناصر من الجيش الإسرائيلي، إثر تفريق مظاهرات انطلقت عقب أداء صلاة الجمعة.
ودعت حركات وفصائل فلسطينية، الجمعة، للخروج بمسيرات في كافة مدن الضفة الغربية احتجاجا على اقتحام متطرفين يهود لباحات الحرم القدسي في الآونة الأخيرة.
وانتهت صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة. ومنعت الشرطة الإسرائيلية المصلين من الرجال الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من الصلاة في المسجد الأقصى الجمعة.
وفي تطور آخر، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بهدم منازل منفذي الهجمات في القدس الشرقية، حسب ما أعلن مسؤول إسرائيلي، الجمعة، رفض الكشف عن هويته.
وأوضح المصدر نفسه أن القرار، الذي يتطلب موافقة وزارة العدل، اتخذ مساء الخميس، بعد مشاورات أجراها نتانياهو مع مسؤولين أمنيين.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية الجديدة بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني يوم الجمعة إن تصاعد وتيرة العنف بالقدس أبرز ضرورة عودة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سريعا الى طاولة المفاوضات.
وأضافت بعد محادثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان في أول زيارة لها للمنطقة "خطر تنامي التوترات هنا في القدس قائم... وإذا لم نتحرك على المسار السياسي فسنتراجع ونتراجع إلى العنف... لذا أرى ضرورة ملحة في التحرك قدما في مسار الحوار."
وانهارت المحادثات الأخيرة بين الجانبين في أبريل نيسان بعد أشهر من المفاوضات غير المثمرة في معظمها وسط غضب الفلسطينيين من استمرار البناء في مستوطنات يهودية مقامة على أراض محتلة وحنق إسرائيل من محاولات إدماج حركة حماس -التي ترفض رسميا حق إسرائيل في الوجود- في الحكومة الفلسطينية.
وقالت موجيريني إن الوقت حان لكي يقوم الاتحاد الأوروبي بدور أكبر في الوساطة في محادثات السلام وهي مهمة ملقاة إلى الآن على عاتق واشنطن.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد لقائه مع موجيريني يوم الجمعة أن الوضع الراهن في الحرم القدسي لن يتغير وهي رسالة وجهها أيضا إلى العاهل الأردني الملك عبد الله في مكالمة هاتفية أمس الخميس.
وفيما دعا إلى الهدوء اتهم نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتحريض على العنف الأمر الذي زاد من صعوبة احتمال العودة للمفاوضات.