موريتانيا تدعو لعدم دفع فديات للافراج عن الرهائن في منطقة الساحل

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:03
دورية لجنود ماليين
دورية لجنود ماليين

 دعت موريتانيا الاحد الى عدم دفع فديات مقابل الافراج عن الرهائن الاوروبيين المحتجزين لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في منطقة الساحل، وذلك خلال اجتماع لوزراء دفاع عشر دول من شمال افريقيا وجنوب اوروبا عقد الاحد في نواكشوط.
وقال احمد ولد عيدي وزير الدفاع الموريتاني لدى افتتاح الاجتماع "ادعوكم جميعا الى العمل على تجفيف موارد الارهاب وحشر خاطفي الرهائن في اخر معاقلهم بالامتناع عن دفع الفديات".
ويشارك في الاجتماع وزراء دول مجموعة "خمسة زائد خمسة" وهي خمسة بلدان من جنوب اوروبا (البرتغال واسبانيا وفرنسا وايطاليا ومالطا) اضافة الى خمسة بلدان من شمال افريقيا (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا).
وهو اول اجتماع وزاري لمجموعة "خمسة زائد خمسة" منذ تغيير نظامي دولتين من المجموعة (تونس وليبيا) وفوز الاسلاميين في الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر بالمغرب. ورحب المشاركون بنظيرهم وزير الدفاع الليبي الجديد اسامة الجويلي لدى افتتاح الاجتماع.
وتطرق الوزراء الى سبل تعزيز مكافحة نشاطات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي كثف مؤخرا عمليات الخطف، وموضوع نقل اسلحة من ليبيا الى منطقة الساحل اثر التطورات التي شهدها البلد الاخير.
ويحتجز التنظيم ومجموعة اخرى منشقة عنه حاليا 12 اوروبيا بينهم ستة فرنسيين.
من جانبه اعلن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه قبل اللقاء وقبل تصريحات نظيره الموريتاني "اننا نحتفظ (...) باكبر قدر من قنوات الاتصال، والمفاوضات اذا اقتضى الامر".
واضاف "لكن ذلك لا يمنع من اعطاء حكم نهائي على الاشخاص الذين يقومون بخطف الرهائن، لكن مبدا الحقيقة يفرض نفسه، ونأمل اولا في استعادة الرهائن".
وفضلا عن نشاطات فرع تنظيم القاعدة تسببت الثورة الليبية في عودة مئات المتمردين السابقين مدججين بالسلاح الى مالي والنيجر معظمهم من الطوارق الذي قاتلوا في صفوف قوات معمر القذافي مما زاد في انعدام استقرار منطقة الساحل.
وجدد احمد ولد عدي عزم موريتانيا على مواجهة "التحديات الامنية في المنطقة" مذكرا بان "استراتيجية الضربات الوقائية وتعزيز قدرات الجيش اعطيا الثمار المرجوة".
ورحب لونغيه ب"تحلي موريتانيا بالمسؤولية" حيث قامت منذ 2010 بغارات على قواعد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في شمال مالي مؤكدا ان بامكان هذا البلد ان يعول على "دعم" باريس.
وقال ان الامن في الساحل هو قبل كل شيء "مهمة دول" المنطقة وان "فرنسا ليست فاعلا وليس لها مسؤولية مباشرة وتامل ان تلتزم كل الدول المعنية المجاورة ولا يمكنها ان تقوم بذلك بدلا منها"، لكنه اضاف انه "اذا اعتبرت تلك الدول ان بامكاننا ان نفيد في شيء واذا قدمت لنا طلبات دقيقة فبطبيعة الحال سندرسها".
وينعقد اجتماع نواكشوط مباشرة بعد تبني تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي خطف خمسة رهائن اوروبيين (فرنسيان وجنوب افريقي يحمل ايضا الجنسية البريطانية وسويدي وهولندي) في 24 و25 تشرين الثاني/نوفمبر في هومبوري وتومبوكتو بشمال مالي.
من جهة اخرى تبنت مجموعة منشقة عن القاعدة تدعى حركة وحدة الجهاد في غرب افريقيا السبت خطف ثلاثة متعاونين هم اسبانيان وايطالية من تندوف، في اقصى جنوب غرب الجزائر، حيث مخيمات اللاجئين الصحراويين.
وتكشف هذه المجموعة التي كانت مجهولة حتى الان انتشار نشاط الاسلاميين المتطرفين في غرب افريقيا.
وكانت مكافحة الارهاب ايضا على جدول اعمال زيارة قام بها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الى الجزائر السبت حيث تباحث مع نظيره عبد العزيز بوتفليقة حول مكافحة الارهاب في منطقة الساحل.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك